إيران تسعى لضرب اتفاق إدلب والوقت مناسب لتخيّل حقبة ما بعد أردوغان

رأى خبراء أن إيران تسعى لضرب الاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب من خلال إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى هناك, في حين يسير الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة العراقية على طريق سابقيه حيث قالت مصادر بأنه قد يُستبدل, فيما رأى مراقبون أن هذا هو الوقت المناسب لتخيّل المشهد السياسي لحقبة ما بعد أردوغان.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى الوضع السياسي التركي.

البيان: إدلب.. ساحة محتملة للمواجهة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "تتبادل الأطراف المتصارعة في ريف إدلب الجنوبي عمليات التحشيد العسكري، في الوقت الذي تحذر فيه المنظمات الدولية من خطورة تجدد الصراع في ظل انتشار فيروس «كورونا»، ما ينذر بكارثة صحية على البلاد".

وأضافت "فيما تصر بعض الأطراف على التعزيزات العسكرية، وخلال اليومين الماضيين، شهدت مناطق إدلب وريفها تصاعداً في عمليات التحشيد العسكري، إذ كثف الجيش السوري وحلفاؤه الدعم العسكري، بالتزامن مع تحشيد عسكري كبير للقوات التركية والفصائل السورية المسلحة في ريف إدلب، إذ من المتوقع أن يشهد جبل الزاوية معركة وشيكة للسيطرة على أهم مناطق ريف إدلب الجنوبي من الناحية العسكرية".

وقال الخبير العسكري حسن رجوب في تصريح لـ«البيان»، إن إيران بالدرجة الأولى تريد ضرب الاتفاق الروسي التركي شمال غرب سوريا، كونه لم يكن للطرفين أي دور أو مكاسب فيه، لافتا إلى أن الحشد الإيراني عسكرياً يأتي في إطار خلق واقع عسكري جديد في الشمال رغم التفاهم الروسي التركي، أو الحصول على مكاسب من خلال التهديد بالعمل العسكري دون تنفيذ أي هجوم.

وأضاف إن أية عملية عسكرية في الوقت الراهن خارج التفاهم الروسي التركي ستكون موسعة، ستكون ذات تكاليف واسعة، خصوصاً في ظل تضارب المصالح الإقليمية في الشمال السوري، وفي هذا السياق أكد ناشطون لـ«البيان» أن تركيا أدخلت 4500 آلية مدرعة ووسائط دفاع جوي وعربات تشويش، فيما يبدو استعداداً لعمل عسكري هجومي، كما أن عدم سحب النقاط التركية، يعدّ تحدياً واضحاً للقوات السورية المدعومة من روسيا.

الشرق الأوسط: الزرفي يتعثر... والكاظمي يعود إلى الواجهة

عراقياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط :"اصطدم رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي، بعقبة دستورية أعادت إلى الواجهة مدير المخابرات مصطفى الكاظمي كمرشح بديل لتشكيل الحكومة في حال فشل الأول الذي ترفضه أطراف شيعية، خصوصاً كتلة «الفتح» بزعامة هادي العامري.

التطور الجديد، الذي عزز موقف رافضي الزرفي هو قيام رئيس الجمهورية برهم صالح، بسحب المرسوم الخاص بتعيين القاضي المتقاعد محمد رجب الكبيسي عضواً في المحكمة الاتحادية، وكان تحالف «الفتح» قد اعترض على قيام رئيس الجمهورية بسؤال المحكمة الاتحادية، قبل يوم واحد من تكليفه الزرفي، عما إذا كان يحق له تكليف من يشاء.

واعترضت كتلة «الفتح» على دستورية تكليف الزرفي بوجود قاضٍ متقاعد في عضوية المحكمة الاتحادية، وحسب تأكيد مجلس القضاء الأعلى، أمس، سحبت رئاسة الجمهورية مرسوم تعيين القاضي الكبيسي مما يعزز موقف رافضي الزرفي، ما أعاد اسم الكاظمي إلى الواجهة كمرشح لرئاسة الوزراء. وطبقاً لما يجري تداوله فإن الكاظمي الذي بات يقبل به نصف «الفتح» مقابل رفض كل «الفتح» للزرفي سيعود مرشحاً للمنصب من جديد".

العرب: تركيا تسير على ألغام ما بعد حقبة أردوغان

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب: "يحكم الرئيس رجب طيب أردوغان تركيا منذ سبعة عشر عاماً، لكن مع تزامن فيروس كورونا مع أزمة اقتصادية وفي أعقاب هزائم في الانتخابات المحلية العام الماضي، يرى بعض المراقبين أن هذا هو الوقت المناسب لتخيل المشهد السياسي لحقبة ما بعد أردوغان.

وقال نيكولاس دانفورث، الباحث في صندوق مارشال الألماني، إن بحثه الجديد لمعهد واشنطن بشأن “آفاق الديمقراطية التركية: 2023 وما بعدها”، كان إلى حد كبير بدافع هذه الفكرة.

وأكد دانفورث لموقع أحوال تركية في تسجيل صوتي “كيف يتصور تسليم الجهاز الحاكم الذي أنشأه؟ كيف يتخيل استمرارية بناء رؤيته لتركيا؟ قد يفعل ذلك على نموذج الخلافة، قد يكون لديه شخص يرث الحكومة منه”.

ويرى المراقبون الأكثر تفاؤلاً تركيا بعد أردوغان تعود إلى ديمقراطية ليبرالية مؤيدة للغرب على نحو موثوق، وقال دانفورث “كلما استمر المسار الحالي، كان من الصعب تخيل ذلك”.

(ي ح)


إقرأ أيضاً