إصرارُ مُهجّري عفرين على المقاومة رغم الحصار والقصف

يعاني أهالي مقاطعة عفرين المُهجّرون قسراً إلى مقاطعة الشّهباء وقرى ناحية شيراوا، ظروفاً صعبة, بسبب الحصار المفروض من قبل النّظام السّوريّ، واستمرار انتهاكات الاحتلال التّركيّ وقصفه المستمرّ لمقاطعة الشّهباء وناحية شيراوا.

ويفرض النّظام السّوريّ حصاراً خانقاً على مقاطعة الشّهباء، ويمنع دخول البضائع والموادّ إليها، وبالأخصّ الأدوية.

وإلى جانب الحصار من قبل النّظام السّوريّ، تستمرّ دولة الاحتلال التّركيّ ومرتزقتها، في انتهاكاتها بحقّ مُهجّري عفرين في قرى مقاطعة الشّهباء وقرى ناحية شيراوا.

في هذا السّياق أجرت وكالة هاوار، لقاءً مع الإداريّين في مجلس مقاطعة عفرين، ورصدت آراء عدد من أهالي عفرين القاطنين في مقاطعة الشّهباء.

ويقول الإداريّ في مجلس مقاطعة عفرين محمّد عبدو: "بعد عمليّات التّهجير القسريّ الّتي طالت أهالي عفرين من قبل الاحتلال التّركيّ ومرتزقته, فرض النّظام السّوريّ حصاراً خانقاً على أهالي عفرين القاطنين في مقاطعة الشّهباء, من خلال منع دخول البضائع، وبالأخصّ الأدوية، إلّا بعد فرض مبالغ ماليّة كبيرة جدّاً عليها".

وتابع عبدو حديثه قائلاً: "إلى جانب الحصار، ازدادت انتهاكات جيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته، من خلال قصف القرى الآهلة بالسّكّان بشكل شبه يومي، ممّا أعاق استمرار الحياة اليوميّة، وبثّ الخوف والرّعب في نفوس المدنيّين وتهجيرهم".

وأدان عبدو ضعف دور المنظّمات الدّوليّة ومنظّمات حقوق الإنسان وتقاعسها تجاه مهجّري عفرين في مقاطعة الشّهباء وقرى ناحية شيراوا, مبيّناً أنّ الإدارة الذّاتيّة وحدها هي الّتي تقدّم المساعدات لمهجّري عفرين.

كما أكّد عبدو: "أنّ أهالي عفرين مصرّون على المقاومة، رغم كلّ الظّروف، وأملهم بالعودة إلى ديارهم كبير, بعد طرد الاحتلال التّركيّ ومرتزقته".

وبدوره استنكر حسين رشيد، أحد مهجّري عفرين، ممارسات النّظام السّوريّ، وجيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته, مبيّناً أنّها محاولات لإجبارهم على النّزوح والهجرة مرّة أخرى، حيثُ قال: "إنّنا شعب مسالم، ونرفض الحرب وسفك الدّماء، فليعلم النّظام السّوريّ ودولة الاحتلال التّركيّ أنّنا لن نخرج من مقاطعة الشّهباء، ومقاومتنا مستمرّة، حتّى تحرير عفرين والعودة إليها".

كما دعت المواطنة خاليدة إيبو، المنظّمات الدّوليّة, إلى القيام بدورها ومسؤوليّاتها تجاه مهجّري عفرين، كما في قولها: "نطالب بإخراج جيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته من مقاطعة عفرين، من أجل عودة المُهجّرين إلى ديارهم بأقرب وقت ممكن".

من جانبها استنكرت المواطنة سيلفانا هاشم، سياسات النّظام السّوريّ، المتمثّلة في الحصار وانتهاكات دولة الاحتلال التّركيّ بحقّ أهالي عفرين في مقاطعة الشّهباء وقرى ناحية شيراوا، حيثُ قالت: "النّظام السّوريّ ينظر إلى أهالي عفرين على أنّهم ليسوا سوريّين، ومنعهم من حقّ العيش".

وأكّدت سيلفانا في ختام حديثها، إصرارهم على المقاومة، وطالبت القوى والدّول الفعّالة في السّاحة السّوريّة، أن تقوم بدورها تجاه مهجّري عفرين، كما في قولها: "إنّنا أهالي عفرين، من حقّنا العيش في ديارنا، ونطالب جميع الدّول بإعادة النّظر في أحوال المُهجّرين، وإخراج جيش الاحتلال التّركيّ ومرتزقته من مقاطعة عفرين المُحتلّة".

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً