إسرائيل تقصف سوريا بعد زيارة خليفة سليماني وشريط تركي أمني داخل العراق

قال مراقبون إن الغارات الإسرائيلية على البوكمال السورية جاءت بعد زيارة لقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني, فيما قال مصادر عراقية إنّ ملامح شريط أمني تركي بدأت تتشكّل في عمق الأراضي العراقية، وذلك تحت ذريعة عملية “مخلب النمر”, في حين لا تزال المحاولات متواصلة بهدف حل الخلافات بشأن سهد النهضة.

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الغارات الإسرائيلية على البوكمال, بالإضافة إلى التدخل التركي في العراق, وإلى قضية سد النهضة.

الشرق الأوسط: تصعيد إسرائيلي شرق سوريا بعد زيارة قاآني

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الهجمات الإسرائيلية الأخيرة, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قتل تسعة مقاتلين أمس، الأحد، جراء غارة استهدفت موقعًا لمجموعات موالية لإيران في شرق سوريا، في ضربة هي الثانية من نوعها خلال 24 ساعة.

 وبحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن طائرات «يرجح أنها إسرائيلية»، استهدفت موقعًا في ريف مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وتسببت بمقتل تسعة مقاتلين، غالبيتهم عراقيون، ليرتفع عدد المسلحين الموالين لإيران الذين قُتلوا خلال 24 ساعة إلى 15 على الأقل.

وتأتي هذه التطورات بعد تقرير عن زيارة قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى شرق سوريا، على موقع وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، السبت، مشيرة إلى أن قاآني زار مدينة البو كمال السورية الواقعة على الحدود مع العراق قبل أيام قليلة، ثم حذفت الوكالة فيما بعد التقرير من دون تفسير.

العرب: "مخلب النمر" يرسم معالم شريط أمني تركي داخل العراق

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "يعكس تتالي الإعلان عن مقتل جنود أتراك في شمال العراق، طبيعة العمليات العسكرية التي تشنّها القوّات التركية منذ منتصف الشهر الجاري داخل الأراضي العراقية والتي تتضمّن إلى جانب القصف الجوّي والمدفعي اقتحامًا بريًّا، يرى عراقيون أنّه مقصود لذاته من قبل الحكومة التركية لترسيخ التدخّل العسكري في شمال العراق كأمر واقع".

وبحسب الصحيفة "يخشى عراقيون، ولاسيما من الكرد، أن يكون التدخّل التركي في العراق انعكاسًا لمطامع حقيقية في أراضيه وامتدادًا للمطامع في أراضي سوريا المجاورة، والتي جسدتها أنقرة بالسيطرة على أجزاء واسعة من شمال وشرق سوريا باستخدام الذريعة ذاتها وهي ملاحقة التشكيلات الكردية".

وتقول مصادر عراقية إنّ ملامح شريط أمني تركي بدأت تتشكّل في عمق الأراضي العراقية، متوقّعة عدم انسحاب تركيا من مناطق عملية “مخلب النمر” بالنظر إلى سوابق حكومة أردوغان في سوريا، وحتى في العراق، حيث ترفض أنقرة منذ سنوات إخلاء مجموعة من القواعد العسكرية التي أنشأتها داخل الأراضي العراقية وأهمها قاعدة بعشيقة قرب الموصل.

عكاظ: هل تملأ إثيوبيا سد النهضة ؟

وبخصوص الخلاف المصري الإثيوبي, قالت صحيفة عكاظ: "هل ستقوم إثيوبيا بملء «سد النهضة» في يوليو القادم بعد اكتمال ثلاثة أرباع أعمال البناء في السد، الذي تخشى مصر، وهي دولة مصبّ، من أن يؤدي إلى تقليص حصتها من إمدادات المياه بشدة، أم أن وساطات اللحظة الأخيرة ستنزع فتيل أول حرب قد تندلع بسبب المياه في منطقة حوض النيل، رغم دخول إثيوبيا ومصر والسودان في عدة جولات من المحادثات، كان آخرها المحادثات التي تمت يوم (الجمعة) الماضي تحت رعاية الاتحاد الأفريقي في ظل المعلومات التي تشير إلى اكتمال الجزء المعني بالهندسة المدنية من السد بنسبة 87%، بينما بلغت نسبة التقدم العام المحرز في بناء السد 73%، وانتهاء أعمال الاستعداد لبدء المرحلة الأولى لملء السد اعتبارًا من يوليو القادم".

ويستبعد مراقبون اللجوء إلى الخيار العسكري كونه محفوفًا بالمخاطر، فثمة معطيات وحقائق ستؤثر بشكل كبير على أي قرار مصري يتعلق باستخدام القوة العسكرية، منها ما يتعلق بالجغرافيا والسياسة وما يتعلق بالقدرات العسكرية، وتشابك العلاقات الإقليمية والمشاكل الداخلية لدى كل من مصر وإثيوبيا.

وينص اتفاق إعلان المبادئ المبرم في الخرطوم في مارس 2015 بين زعماء مصر وإثيوبيا والسودان، على ضرورة الاتفاق على قواعد ملء السد وتشغيله قبل البدء بالملء، بما يمنع أي أضرار على دول المصب، إثيوبيا حتى هذه اللحظة ماضية في استكمال أكبر مشروع للبنية التحتية، والذي سيكون محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وسابع أكبر محطة في العالم بسعة 6.45 جيجاوات، ويمكن أن يستوعب الخزان 74 مليار متر مكعب من الماء، أي 3 أضعاف حجم أكبر بحيرة في إثيوبيا (بحيرة تانا).. ويبقى السؤال: إلى أين تتجه أول أزمة مياه في المنطقة؟ وهل تملأ إثيوبيا سد النهضة؟

(ي ح)


إقرأ أيضاً