إسرائيل تحذر من جبهة إيرانية في جنوب سوريا وتركيا تسعى إلى اختراق لبنان

حذرت إسرائيل من تأسيس إيران جبهة جديدة لها في جنوب سوريا، فيما تسعى تركيا إلى التوغل في لبنان عبر ملف المساعدات الإنسانية، في حين عرضت واشنطن مبادرتها لحل الأزمة الليبية.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى التوتر الإسرائيلي – الإيراني، بالإضافة إلى التدخل التركي في لبنان، وإلى الوضع الليبي.

الشرق الأوسط: إسرائيل تحذّر من «جبهة إيرانية» في سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها التوتر الإيراني – الإسرائيلي، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذّرت إسرائيل أمس من مساعٍ إيرانية لتأسيس «جبهة» لها عبر جنوب سوريا.

 وقال رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن، بيني غانتس، أمس، إن جيشه «يعمل بشكل حثيث، وبطرق سرية وعلنية على منع إيران من إقامة فرع لـ(حزب الله) اللبناني في الجنوب السوري، قرب الحدود مع إسرائيل».

وأضاف غانتس، الذي كان يتحدث الاثنين في جلسة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، إن «إيران تسعى إلى الهيمنة بكل الطرق الممكنة على المنطقة، والقضية معها ليست إسرائيلية فحسب، بل إقليمية وعالمية، لأنها تهدد الجميع، وقد اختارت إسرائيل أن تتصدر المعركة ضدها، وعلى الرغم من أزماتها السياسية والاجتماعية والصحية والاقتصادية، فإنها لا توقف نشاطها للهيمنة على دول المنطقة في عدة جبهات، واليوم هي تسعى إلى فتح فرع لإرهابها في سوريا. ونحن نتصدى لها».

العرب: الطائفية ورقة تركيا لاختراق لبنان

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "يفضح عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجنسية التركية على تركمان لبنان في وقت تنشغل فيه السلطات اللبنانية ببحث سبل تجاوز التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لانفجار مرفأ بيروت، الأجندات التركية المتخفية خلف هرولتها لتقديم المساعدة للبنان المنكوب، فالكوارث الإنسانية بالنسبة لأردوغان توظف أيضًا في تذكية نعرات الهوية والانتماء خدمة للهدف الأسمى، وهو إعادة إحياء الخلافة العثمانية التي تبدأ أولًا باختراق النسيج المجتمعي وتكريس الولاءات الأيديولوجية بدلًا من الولاءات الوطنية".

وإلى جانب اللعب على مكون الهوية لتركمان لبنان، تعاضد الجمعيات الخيرية المرتبطة بتركيا داخل لبنان مساعي السيطرة على مناطق الشمال السني، حيث يدرك أردوغان جيدًا أن التدخل المباشر في شؤونهم قد يلقى رفضًا واسعًا، بينما من الممكن تسويق أجنداته إذا روجتها وباركتها قيادات الداخل.

يضمّ لبنان طائفة تركمانية يبلغ عددها أكثر من 40 ألف شخص، ينتمون في أصولهم إلى القبائل التركية، واستقروا في لبنان منذ العهد العثماني.

ومنذ وصوله إلى الحكم سنة 2002، جعل حزب العدالة والتنمية الإسلامي بقيادة أردوغان البعد القومي ذو أهمية أكبر في سياسته الخارجية، فكان الاهتمام بالتركمان جزءًا من هذه السياسة الخارجية المهتمة بتوسيع نفوذ تركيا وتأثيرها في محيطها الإقليمي.

وحظيت هذه الطائفة برعاية تركية خلال السنوات الأخيرة، ويزورها السفير التركي في بيروت بصفة منتظمة، خاصة تركمان منطقة عكّار الموجودين في شمال لبنان والذين لا يزالون يحافظون على لغتهم التركية.

ومنذ ذلك الوقت نشطت منظمة “تيكا” التركية في المنطقة، وقدّمت تركيا منحًا تعليمية لأبناء التركمان، وافتتحت معاهد لتعليم اللغة التركية، فيما ذكرت تقارير صحافية وجود خطّة تركية لتجنيس ما يزيد عن 50 ألف لبناني، بزعم وجود أصول تركية أو مواطنة عثمانية، بهدف خلق كتلة من النخب اللبنانية تدين بالولاء للأتراك.

ومن أجل زيادة نفوذ تركيا الخارجي، يستخدم أردوغان الوازع الثقافي عبر إعادة تشكيل الوعي التاريخي عند التركمان الذين يعيشون خارج تركيا.

وأنشأت تركيا جمعيات لها علاقات متينة مع جمعيات إقليمية تركية أخرى كما مع السفارة التركية لتعزيز حضور التركمان في لبنان وتعزيز الروابط بين بيروت وأنقرة ولعل من أبرزها “رابطة الشباب اللبناني التركي” و” الجمعية اللبنانية التركية” و” الجمعية الثقافية التركية في لبنان”، إضافة إلى “جمعية الصداقة اللبنانية التركية في صيدا”.

ويرى مراقبون أن هناك الكثير من الدوافع التي ساهمت في توجه تركيا نحو تعزيز مصالحها في لبنان بعضها ينبع من الداخل اللبناني، والبعض الآخر يتمثل في الملفات الإقليمية والدولية المرتبطة بها، وقد اتجهت أنقرة على عكس توغلها العسكري المباشر في الكثير من الدول العربية إلى استثمار قوتها الناعمة في التأثير على صانعي القرار هناك من خلال هذه الجمعيات.

البيان: أمريكا تعرض مبادرتها لحل الأزمة الليبية

ليبياً، قالت صحيفة البيان: "يخيم الهدوء الحذر على محاور القتال في خط سرت الجفرة، فيما تتواصل الجهود الأمريكية لتكريس رؤيتها للحل، والمتمثلة في إعلان سرت منطقة منزوعة السلاح، وإعادة فتح الحقول والمنشآت النفطية مقابل ضمانات بتوزيع عادل لإيراداتها المالية على مختلف مناطق البلاد".

ونقل السفير الأمريكي في القاهرة جوناثان كوهين، أمس، رسالة من سلطات بلاده إلى رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح خلال لقاء جمع بينهما بالعاصمة المصرية.

وقال فتحي المريمي، المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان الليبي، إن صالح ناقش مع السفير الأمريكي تفاصيل مبادرته للحل في ليبيا، وأكد ضرورة التوزيع العادل للثروة، فيما أكد السفير الأمريكي ضرورة الحل السلمي في ليبيا، وأضاف أن مبادرة القاهرة تنهي الفوضى في ليبيا، لافتًا إلى أن عيوب اتفاق الصخيرات تكمن بالأشخاص الذين أوكلت لهم مهمة التنفيذ، مشيرًا إلى أن عقيلة صالح ناقش خلال زيارته إلى القاهرة، مع السفير الأمريكي نزع المظاهر المسلحة في سرت والجفرة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً