إسماعيل خالد: تركيا باتت على حافة الهاوية

أوضح عضو هيئة تحرير مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي إسماعيل خالد أن الدولة التركية تحاول عبر بعض الاتفاقيات إظهار نفسها بمظهر القوي، ولكنه أكد أن " تركيا على حافة الهاوية".

حديث الباحث السياسي وعضو هيئة التحرير في مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي إسماعيل خالد، لوكالتنا، جاء في وقت تحاول فيه دولة الاحتلال التركي ارتكاب مجازر جديدة من خلال مخططاتها الفاشية، وذلك عبر إبرام الصفقات، وكانت الوجهة هذه المرة مدريد التي كانت شاهدة على صفقة جديدة ضد شعوب المنطقة. 

اتفاق مدريد وتأثيره على المنطقة

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/07/06/183350_asmaayl-khald.jpg

كانت دولتا السويد وفنلندا وبرعاية من حلف الشمال الأطلسي قد وقعت اتفاقية معادية للكرد مع دولة الاحتلال التركي في الـ 28 من حزيران الفائت في العاصمة الإسبانية مدريد.

وحول اتفاق مدريد وبنوده، قال إسماعيل خالد إن "الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تبرم لا تؤثر على الشعب الكردي وحده في المنطقة بل تؤثر على مستقبل المنطقة ككل، فكل شعوب المنطقة اليوم مستهدفة من قبل طيران وجيش دولة الاحتلال التركي، فهدف دولة الاحتلال بات علنياً وواضحاً وهو احتلال أكبر قدر ممكن من المناطق".

وأكد خالد أن المنطقة كلها مهددة بالاحتلال من قبل دولة الاحتلال التركي لو أتيحت لها الفرصة والإمكانات، فقد حاولت في الفترة الأخيرة الاستفادة من اتفاق مدريد، ونعلم جيداً أن الحكومات لا أمان لها "، وأضاف " لكن نثق بالشعب السويدي والفنلندي اللذان يعدان منبعاً للديمقراطية، ولهما التأثير على قرارات حكومتهما".

أطماع تركيا تتجاوز نطاق شمال وشرق سوريا

وأشار إسماعيل خالد إلى أن المنطقة تشهد كل فترة نظاماً عالمياً جديداً ينجم عن صراع بين الأنظمة في المنطقة، وتشهد على انهيار أنظمة أخرى، ولكن للأسف الولادة الحديثة للأنظمة هي ولادة متعثرة للنظام العالمي الجديد.

وأضاف "ساهم ظهور قوى جديدة على الساحة في ازدياد حدة الأزمات، وتركيا صدّقت نفسها أنها من هذه القوى، فحاولت أن تكون من القوى المفترسة في الاستفادة من تعثر هذه الأنظمة وتوسيع احتلالها للدول المجاورة لها أثر كبير على المنطقة برمتها، فتركيا تحاول احتلال أي منطقة تطالها يدها، وأطماعها ليست مقتصرة على مناطق شمال وشرق سوريا بل أطماعها إقليمية، وهذا ما شهدناه في الحرب الأذربيجانية الأرمنية، وتدخلها في ليبيا".

الظهور بمظهر البطل من خلال تصدير الأزمات

ولفت الباحث السياسي إسماعيل خالد إلى أنه "إذا أردت أن تكون قوياً فعليك أن تكون صاحب اقتصاد قوي، ودولة الاحتلال التركي لا تملك مقومات الاقتصاد الناجح بل العكس، فهي تعاني من كساد اقتصادي كبير يدفعها لتصدير أزمتها الاقتصادية بالهجوم على جيرانها لإشغال الرأي العام التركي بهذه الحروب والتغاضي عن الأزمة الاقتصادية، وكذلك الظهور بمظهر البطل والقوي بعكس الحقيقة التي باتت علنية بأن تركيا على حافة الهاوية".

وتابع: "الصراعات السياسية والاقتصادية في الداخل التركي متراكمة بشكل كبير، وهناك تضخم هائل للمشاكل وخاصة فيما يتعلق بالمستوى المعيشي، فمنذ استلام حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا، أصبحت تركيا على حافة الهاوية، والعملة التي تعتبر مصدر القوة لأي دولة تدهورت بشكل كبير".

وأوضح إسماعيل خالد أنه لم يبقَ أمام الحكومة التركية الحالية ما يخدعون به الشارع التركي والمعارضين لهم، بل العكس، فيوماً بعد يوم تظهر المعارضة التي تريد إنهاء هذه الحكومة وتشكيل حكومة جديدة.

من ينكر فضل الكرد في القضاء على الإرهاب فاقد للإنسانية

وأكد إسماعيل خالد أنه "في لغة المصالح الدولية لا يوجد شيء اسمه العاطفة، ودائماً المصلحة العامة هي التي تتغلب على كل شيء، ولكن الدول الأوروبية التي تصور نفسها على أنها تدعم الحريات، عليها أن تحترم ما قدمته قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة من أجل العالم، وذلك عندما ضحوا بأرواحهم وقضوا على إرهاب مرتزقة داعش".

وتابع: "اليوم أبناء المنطقة يواجهون خطر ظهور مرتزقة داعش وداعمتها دولة الاحتلال التركي، وليس من المنطقي أن يتخلى العالم بسهولة عن هذه القوات، ومن ينكر فضل الكرد في القضاء على الإرهاب فهو فاقد للإنسانية، من أجل أن يرضي رغبات دولة الاحتلال التركي في تحقيق مطامعها بالمنطقة".

واستغرب إسماعيل خالد من الازدواجية الدولية في تعاملها مع دولة الاحتلال التركي، فمن جهة ترفض انضمامها للاتحاد الأوروبي لأنها لا تملك المعايير الكافية التي أهمها المعيار الإنساني وسلب الحريات عبر الاعتقالات التعسفية، ومن جهة تدعمها بالأسلحة عبر حلف الناتو.

وقال خالد: "رغم أننا محاصرون من الجهات الأربعة، إلا أن الإدارة الذاتية أثبتت نفسها وفرضت نفسها بقوة، والعالم بات يدرك جيداً بأن تجربة الإدارة قابلة للتطبيق في كل مكان ليحيا أي شعب بأمان، واعتراف إقليم كتالونيا بالإدارة لم يأتِ من عدم، بل عن التجربة التي طبقت على أرض الواقع".

واختتم الباحث السياسي وعضو هيئة التحرير في مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي إسماعيل خالد حديثه قائلاً: "لن تصل دولة الاحتلال التركي إلى أهدافها، وستفشل في كل مخططاتها، فالإدارة الذاتية منذ تأسيسها إلى اليوم أثبتت نفسها بالنموذج المثالي لإدارة مكونات المنطقة، فهي استوفت كل الشروط المطلوبة لإدارة المنطقة، وأهمها وجود الأمن والأمان، وتتشارك كل المكونات في إدارة نفسها بنفسها، ويوجد احترام لحقوق الإنسان".

 (ن ك/ك)

ANHA


إقرأ أيضاً