إلهام أحمد في الندوة الحوارية: تغيير في هيئة التفاوض يمكن أن يحدث تغييرًا في الأزمة السورية

أوضحت إلهام أحمد، في المحور الأول من الندوة الحوارية أن فشل كافة المؤتمرات جاء بسبب غياب القوى الديمقراطية، وقالت "تشكيل هيئة التفاوض يمكن أن يحدث فيها تغيير، وبتغييرها يمكن أن يحدث تغيير في الأزمة السورية وسبل حلها، بشرط أن تشمل كافة أطياف المجتمع السوري، حيث أن الإصرار على الإقصاء سيكون الحل عقيمًا ولن يكون هناك نتائج للأزمة".

تستمر الندوة الحوارية الثانية التي تعقد تحت شعار "نحو مؤتمر وطني لأبناء الجزيرة والفرات" في مدينة الحسكة، والتي تأتي في إطار الوصول إلى مؤتمر وطني شامل على مستوى شمال وشرق سوريا، يحضره ما يقارب /150/ شخصية سياسية، عشائرية، اجتماعية وثقافية من كافة مدن شمال شرق سوريا، معارضين ومستقلين، ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطي إلهام أحمد، ونائب رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب، اللذان شاركا في توقيع موسكو بين مسد وحزب الإرادة الشعبية.

بعد كلمة الافتتاحية التي ألقاها عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية خلف داهود بدأ المحور الأول وهو "الحوار السوري السوري، الحوار مع المعارضة، الحوار مع النظام، الحوار الكردي- الكردي وانعكاسه على الحل السياسي"، من قبل رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطي إلهام أحمد.

إلهام أحمد قالت إنهم يسعون من خلال الندوة الحوارية إلى الوصول إلى نقاط مشتركة للحل السياسي السوري، وما مطلبهم في سوريا المستقبل.

ولفتت إلهام أحمد، أنهم كطرف معارضة ديمقراطية "سعينا إلى الوصول إلى نظام ديمقراطي بالطرق السلمية، وكان لنا حوارات متعددة مع الحكومة السورية أو مع أطراف المعارضة الأخرى، وحاليًّا يجري حوار كردي كردي خاص بالمكون الكردي الذي يعتبر جزءًا أساسيًّا من الشعب السوري".

الكثير من المؤتمرات عُقدت بشأن الأزمة السورية ومنها مؤتمر جنيف، تقول إلهام أحمد "الطرفان المشاركان هما النظام والمعارضة المعترفة من قبل المجتمع الدولي، سنين مضت من هجرة وتجويع وممارسات أخرى، هذه المؤتمرات التي تعقد حتى الآن لم تأت بنتيجة بسبب وجود قوى ودول أساسية ومؤثرة في الأزمة منها أمريكا وروسيا وتركيا وإيران، وهناك أطراف تقول بأنه يوجد عقم سياسي في مؤتمر جنيف، حيث إن المجتمع الدولي لم يستطع إقناع الطرفين في جنيف للجلوس إلى طاولة حوار واحدة". 

وبيّنت إلهام أحمد أن تشكيل اللجنة الدستورية أخذت ما يقارب عامًا كاملًا بسبب تنازع الأطراف على تشكيل والمشاركة في اللجان التي ستُشكل لسير عمل اللجنة الدستورية، وتابعت "تشكيل هيئة التفاوض يمكن أن يحدث فيها تغيير، وبتغييرها يمكن أن يحدث تغيير في الأزمة السورية وسبل حلها، بشرط أن تشمل كافة أطياف المجتمع السوري، حيث أن بالإصرار على الإقصاء، سيكون الحل عقيمًا ولن يكون هناك نتائج للأزمة".

ونوهت إلهام أحمد، قائلة "أجرينا حوارات مع الحكومة السورية كوننا لسنا أطراف في جنيف، وتم طرح وثيقة مبادئ للعمل عليها، عدة اجتماعات جرت ولم يكن لها نتيجة، ومن أسبابها أن النظام إلى الآن ينظر إلى الأزمة على أنها مرحلة مؤقتة، ويسعى إلى كسب الوقت، ويأمل أن ترجع سوريا إلى ما قبل 2011، وهو لا يرى الدمار الذي أصاب البلد، وأن نصف سكان سوريا أصبحوا مُهجّرين خارج البلد".

نحن نطالب باللامركزية

وأضافت "نحن نطالب باللامركزية، ومنها اللامركزية الإدارية والسياسية، ولكن لم يكن التقرب منها استراتيجيًّا لذلك تبقى ضمن إطار واحد وتتوقف، التدخلات الخارجية لها تأثير في هذه اللقاءات من قبل تركيا، إيران، روسيا وأمريكيا، طالبنا الضامن الروسي بأن يكون هناك تصريح من قبل الرئيس السوري بشار الأسد حول اللقاءات، حيث وصف الكرد بأنهم مهاجرين، وتكرموا عليهم بإيوائهم، وهذه التصريحات نسفت كافة اللقاءات، لذلك الحوار مع الحكومة السورية صعب جدًّا، على الرغم من أننا أعلننا استعدادنا للبدء بمناقشة كافة النقاط، بما فيها التعليم والاقتصاد، وأن بابنا لا يزال مفتوحًا بسبب إصرارنا على أن يكون الحل السوري داخليًّا".

وحول الحوار الكردي الكردي، نوهت إلهام أحمد، أنه تم إعطاء صورة مختلفة ومغالطة حول هذه الحوارات، ووصفتها الكثير من الجهات بأنها متجهة نحو التقسيم، والانفصال ودولة كردية، وتابعت "من خلال هذه الحوار نريد أن يكون المجلس الوطني الكردي مشاركًا في الإدارة الذاتية كباقي المكونات في المنطقة، والحوار الكردي خطوة نحو الحوار السوري الشامل، وهذه الخطوة سوف تخدم الحوار السوري السوري، لو كان لنا هدف في تقسيم سوريا كنا سنعلن ذلك، ولكن نحن لا نسعى إلى ذلك".

′نريد الوصول إلى مقترحات تكون لها فائدة في اللقاءات مع حكومة دمشق′

وقالت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطي إلهام أحمد، في نهاية المحور الأول: "مرحلتنا انتقالية وتوجد فيها تقلبات، حافظنا على السلم الأهلي على الرغم من الأخطاء الفردية، وحاولنا تفادي المنطقة من الدخول في صراعات داخلية، وهذا الاجتماع نوع من الوصول إلى تفاهات، نريد أن نحصل على مقترحات وآراء لتكون لها فائدة كبيرة حول اللقاءات مع الحكومة السورية، وتفادي النواقص وتلافيها، بالإضافة إلى آراء حول الحوار السوري الشامل".

هذا ومن المقرر أن يبدأ المحور الثاني "العلاقات التاريخية بين شعوب المنطقة ودورها في بناء الإدارة الذاتية، وآلية تطوير المشاركة في الإدارة الذاتية "، بعد فترة الاستراحة.

(كروب/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً