إبراهيم شيخو: تركيا كانت من أهم الدول الداعمة لحكومة دمشق

بيّن الناطق الرسمي باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إبراهيم شيخو، أن تركيا كانت من أهم الدول الداعمة لحكومة دمشق عند تغيير بوصلة الأزمة السورية باتجاه محاربة شعب شمال وشرق سوريا.

بعد مرور أكثر من 11 عاماً على عمر الأزمة السورية، فشلت سياسات الدولة التركية - التي تدخلت في الشأن السوري تحقيقاً لمآربها - وسقط القناع عنها.

حيث عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة، عن أطماعه الحقيقية في سوريا والعراق وعن أحلام العثمانية البائدة الرامية إلى قضم مساحات واسعة من البلدين، واعتبارها مناطق تعود إلى أسلافه العثمانيين، انطلاقاً من ذلك يشن عدوانه على الأراضي السورية، كما تمكن بالمشاركة مع مجموعاته المرتزقة من احتلال مناطق عديدة في سوريا.

فمع بداية الأزمة السورية احتضنت حكومة العدالة والتنمية AKP المجموعات المرتزقة من جميع أصقاع العالم، وعملت على تدريبها وتسليحها وإرسالها إلى الأراضي السورية، وفتحت حدودها بشكل علني أمام الشعب السوري لتهجيره من دياره واستخدامه كورقة ضغط لابتزاز العالم به، كما يفعل الآن.

ومع مطلع العام 2016 خسرت ما تسمى "المعارضة السورية" التي تحولت إلى مرتزقة لدى دولة الاحتلال التركي، أغلب المناطق التي كانت تسيطر عليها في سوريا، بمقايضة بين الاحتلال التركي وروسيا، بالإضافة إلى تهجير سكان تلك المناطق من ديارهم، وتوطينهم في آخر جيب لتركيا ومرتزقتها في الشمال السوري، ليدرك حينها نازحو تلك المناطق أن الانجرار وراء أوهام الاحتلال لا يجدي نفعاً، وأن تركيا استغلتهم لتمرير مصالحها الاستعمارية في المنطقة وتغيير التركيبة السكانية بعد تهجير أكثر من 350 ألف مواطن مهجري عفرين من ديارهم قسراً.

وصرح وزير خارجية الاحتلال التركي شاويش أوغلو مؤخراً، بأن بلاده مستعدة لتقديم كل الدعم السياسي لحكومة دمشق، لمحاربة الإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية، في ظل تهديداته بشن عدوان أوسع وشامل على شمال وشرق سوريا.

وانتفض سكان المناطق المحتلة ابتداء من جرابلس حتى مدينة إدلب في الشمال السوري، في وجه دولة الاحتلال التركي وسياساتها، كما أقدموا على حرق العلم التركي وصور رئيسها "أردوغان"، مطالبين جيش الاحتلال التركي بالخروج من الشمال السوري المحتل.

من جهته، أقدم جيش الاحتلال التركي على إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل طفل وإصابة عدد من المتظاهرين في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي.

اتفاق مسبق بين دمشق وأنقرة

في هذا الخصوص قال الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إبراهيم شيخو، إن تركيا حوّلت المعارضة السورية إلى مرتزقة، وخاصة عندما قامت بمقايضات مع حكومة دمشق بمناطق مقابل مناطق، وأضاف "نقلت تركيا هؤلاء المرتزقة إلى آخر جيب لها في الشمال السوري وقامت بتحريف بوصلة الثورة السورية إلى محاربة الكرد وتركْ النظام".

مشيراً إلى قيام هؤلاء المرتزقة ممن يسمون "الجيش الوطني السوري" بارتكاب شتى أنواع الجرائم الانتهاكات في المناطق المحتلة مثل عفرين، وسري كانيه وكري سبي، مؤكداً أن هذه الجرائم ترتقي إلى جرائم الحرب.

كما لفت شيخو في حديثه إلى صمت حكومة دمشق إزاء جرائم الاحتلال التركي في الشمال السوري المحتل، وقال "تصريحاتها الخجولة جداً دليل واضح على اتفاق مسبق بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي".

وبيّن أن "الاحتلال التركي أقدم على تصفية جميع الثوار الأحرار الذين خرجوا ضد حكومة دمشق مع بداية الأزمة السورية، واحتجازهم في مخيمات داخل الأراضي التركية".

الفشل وفقدان الصواب

في سياق حديثه، أشار شيخو إلى اتفاقية أضنة لمحاربة الكرد من قبل تركيا والتدخل في العمق السوري بـ 5 كيلومترات، "كانت هناك أمور أخرى خفية، لم تظهر للعلن وكانت تركيا تخفي هذه الأمور، وما ورد على لسان وزير خارجيتها بأنه التقى فيصل مقداد في بلغراد في شهر تشرين الأول دليل على وجود تقارب سوري ـ تركي بشكل خفي، بالتنسيق مع روسيا".

وذكّر الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إبراهيم شيخو، بأن تركيا كانت من أهم الدول الداعمة لحكومة دمشق، "وذلك من خلال تغيير مسار الثورة باتجاه محاربة مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وسحب جميع المرتزقة من مناطق حلب ودرعا وحمص ودمشق إلى الشريط الحدودي ودفعهم لشن هجمات ضد الكرد".

مبيّناً أن سياسات دولة الاحتلال التركي أصبحت تتأرجح بين الفشل وفقدان الصواب؛ بسبب توجهها نحو جميع الأطراف للحصول على ضوء أخضر لإبادة شعوب شمال وشرق سوريا.

أغلب المناطق المحتلة تشهد انتفاضة واسعة

حول الاحتجاجات والمظاهرات التي خرجت في المناطق المحتلة، قال الناطق باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إن "أغلب المناطق المحتلة تشهد حالة انتفاضة شعبية واسعة ضد سلطات الاحتلال التركي، وأقدم المتظاهرون فيها على حرق العلم التركي وصور الرئيس التركي أردوغان".

وأضاف شيخو أن سلطات الاحتلال التركي بدأت باستهداف المتظاهرين في إعزاز وجرابلس ومحافظة إدلب، وعلى إثرها فقد طفل وأصيب العشرات من المدنيين خلال الاحتجاجات.

(ك)

ANHA