حزب سوريا المستقبل: علينا التلاحم مع القوات العسكرية والإدارة الذاتية للحفاظ على المنطقة

طالب رئيس المجلس العام لحزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات، فرحان حج عيسى، التحالف الدولي بإيضاح موقفه حيال هجمات الاحتلال التركي التي تستهدف من دحروا مرتزقة داعش وقضوا على الإرهاب، فيما شدد نائب رئاسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج، محمد بركل، على أهمية التلاحم الشعبي مع القوات العسكرية والإدارة الذاتية للحفاظ على المنطقة.

في سعي منها إلى تحقيق الحلم العثماني وتوسيع رقعة احتلالها، تمارس دولة الاحتلال التركي كافة أنواع الجرائم ضد أبناء شمال وشرق سوريا لاحتلال أرضهم، وتحقيق هدفها التوسعي هذا على حسابهم، فتارة تقصف منازلهم بالمدافع، وتارة تستهدفهم بطائراتها المسيّرة.

لا نيّة حقيقية للمجتمع الدولي في حل أزمة البلاد

تقابَل تصرفات الدولة التركية الفاشية بردود فعل غاضبة من قبل الأهالي والأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا، ما دفعهم إلى رفع صوتهم في وجه الهجمات التركية وتهديداتها.

رئيس المجلس العام لحزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات، فرحان حج عيسى، قال لوكالتنا "ما جعل من سوريا هدفاً للطامعين هو موقعها الاستراتيجي، فهي صلة الوصل بين القارات الثلاث (آسيا وأفريقيا وأوروبا)، وقد لاحظنا في المؤتمرات العالمية التي عقدت في الفترة الأخيرة، أنه كان لملف سوريا النصيب الأكبر فيها، وهذا ما يؤكد مدى أهمية سوريا بالنسبة للعالم أجمع"، مشيراً إلى أنه "لا توجد قناعة حقيقية من المجتمع الدولي لإيجاد حل للأزمة السورية".

أوضح فرحان حج عيسى أن "موسكو لديها مشاكل مع الغرب ولديها قضايا معلقة بحاجة إلى حل، واليوم تخوض معركة في أوكرانيا، وهذه المعركة هي ضد أوروبا وليس ضد أوكرانيا فقط، ولهذا فقد أصبحت سوريا ساحة صراع أيضاً بين هذه الدول".

إعادة العثمانية

أشار حج عيسى إلى أن تركيا تحلم باستعادة "العثمانية"، لهذا تحاول توسيع رقعة احتلالها وأن تكون دولة إقليمية ذات شأن وصاحبة الكلمة في المنطقة، وأن تكون ضمن المحور العالمي الجديد الذي تحاول الدول الكبرى تشكيله، وتضم المناطق التي احتلتها إلى أراضيها، وتحتل مناطق جديدة من خلال أخذ موافقة من هذه الدول لتهجير مَن تبقى من أهالي المنطقة".

وحول تصريح المسؤولين الأتراك بإنشاء "منطقة آمنة" قال فرحان حج عيسى: إن "هذا هو الاستبداد بحد ذاته، فعندما نشاهدهم يتحدثون عن ذلك وكأن المنطقة فارغة من أهلها، ولا يوجد بها أحد، وبالتالي توطين أكثر من مليون نازح في تلك المناطق، فإنما يهدفون إلى خلق بؤرة توتر تكون نتائجها وخيمة على الشعب السوري بشكل عام".

عن الاجتماع الثلاثي الأخير بين روسيا وتركيا وإيران في طهران، علق رئيس المجلس العام لحزب سوريا المستقبل في إقليم الفرات فرحان حج عيسى قائلاً: "ما أرادته دولة الاحتلال التركي في الاجتماع الأخير هو الحصول على موافقة للقيام بهجوم جديد لاحتلال بعض المناطق في شمال وشرق سوريا، وإكمال مخططها الديمغرافي، ولكن الأمور كانت عكس ذلك، فمطالبها قوبلت بالرفض، ما دفعها إلى استهداف المنطقة بشكل مكثف بالطيران المسيّر".

طالب فرحان حج عيسى التحالف الدولي بإيضاح موقفه حيال هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وخاصة بالطيران المسيّر الذي يستهدف من دحروا مرتزقة داعش وقضوا على الإرهاب، داعياً الأحزاب السياسية والنشطاء في شمال وشرق سوريا إلى توحيد كلمتهم، والسعي لوضع حظر جوي على المنطقة عن طريق علاقاتهم الدبلوماسية مع الخارج.

خاطب حج عيسى في ختام حديثه المجتمع الدولي: "دولة الاحتلال التركي تمارس الإرهاب تجاه مناطقنا، وتخالف جميع القوانين الدولية، وتتعدى على دول الجوار وترهب مواطنيها، وتشوه الحقائق عبر أبواقها الإعلامية؛ لذا من واجب العالم أجمع الوقوف إلى جانب شمال وشرق سوريا ووضع حد لتركيا".

وحول تهديدات دولة الاحتلال التركي باحتلال مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا وخاصة ناحية تل رفعت ومدينة منبج، قال نائب رئاسة مجلس حزب سوريا المستقبل في مدينة منبج محمد بركل "تكمن أهمية منبج من الناحية الاجتماعية بأنها لوحة فسيفساء بكل ما تعني الكلمة، من حيث تعدد المكونات المتعايشة مع بعضها البعض منذ القدم، من الكرد والعرب والشركس والتركمان، حيث تشكل نموذجاً للعيش المشترك وأخوة الشعوب، التي تجمعها علاقة ود وطيبة ومحبة وسلام، لذلك أصبحت محط أنظار الجميع، ففيها اللحمة الوطنية وتلاحم اجتماعي وازدهار اقتصادي وتوفر سبل العيش، وتتصارع كل جهة لكسبها وضمها إلى مناطق نفوذها وخاصة بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011 ".

كما أكد بركل أن الدولة التركية تهدد بشن "عملية عسكرية وتطهير منبج من "الإرهاب" بهدف كسب نفوذ لها في المنطقة تحت ذرائع واهية لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع"، وأضاف "في النهاية فهي تخدم المصالح والأجندات الخارجية التي تسعى إلى تخريب البلاد والاستفادة من خيراتها دون الشعب".

وتابع: "تركيا تهدف إلى فصل غرب الفرات عن شرقها لتبقى المناطق السورية مجزأة فيما بينها كما كانت إبان احتلال الدولة العثمانية البائدة، فضلاً عن سعيها إلى تدمير نموذج الإدارة الذاتية التي تنتهج مشروع الأمة الديمقراطية".

وأنهى محمد بركل حديثه بالقول: "يجب علينا نحن أبناء منبج أن نقف صفاً واحداً خلف قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية خلف إدارتنا الذاتية لحماية مكتسبات شهدائنا والحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً من الطامعين والمحتلين".

(كروب)

ANHA


إقرأ أيضاً