حزب السلام الديمقراطي الكردستاني يطالب الأمم المتحدة بتحرك جدي يتجاوز التنديد بمقتل "جينا أميني"

أكد حزب السلام الديمقراطي الكردستاني أن جريمة قتل الشابة الكردية "جينا أميني" لا تتطلب تنديداً واستنكاراً فحسب، بل تدخلاً جدياً من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية، لفتح تحقيق موسع ومحاسبة السلطات الإيرانية ومنعها من ارتكاب المزيد من الجرائم ضد المرأة وعموم الشعب الكردي في إيران.

أصدر حزب السلام الديمقراطي الكردستاني اليوم بياناً إلى الرأي العام، طالب خلاله بمحاسبة مرتكبي جريمة قتل الشابة الكردية جينا أميني، جاء فيه:

"في الـ 14 من شهر أيلول الجاري، تعرضت الفتاة الكردية (جينا أميني) البالغة من العمر 22 عاماً، لتعذيب وحشي على يد قوات النظام الإيراني، بعد أن اعتقلتها ما تسمى بـ "شرطة الأخلاق" الإيرانية، بحجة عدم ارتدائها الحجاب بصورة صحيحة، الأمر الذي أدى إلى استشهادها.

وفور وقوع هذه الجريمة البشعة، خرجت مظاهرات حاشدة منددة في مدن روجهلات (شرق كردستان)، لتلحق بها باقي مدن ومناطق إيران.. وكالعادة، واجهت القوات الإيرانية هذه الاحتجاجات بوسائل القمع، ما خلف حتى لحظة كتابة هذا البيان أكثر من 30 شهيداً، وفقاً للتقارير الإعلامية.

'سجل حافل بالانتهاكات والجرائم والفظائع والإبادات'

بالتأكيد، لا يتوقع من أنظمة استبدادية ديكتاتورية قمعية سوى مثل هذه الجرائم، فسجل هذه الأنظمة حافلٌ بالانتهاكات والجرائم والفظائع والإبادات، لاسيما ضد الشعوب التي تطالب بحقوقها وحريتها، وكلما كانت هذه الأنظمة مغلفةً بأقنعة وشعارات دينية - طائفية، كلما زادت بشاعة انتهاكاتها ضد الإنسان وحقوقه وحريته، وخير مثال على هذه الأنظمة، النظام الإيراني الذي لا يكاد يمر يوم إلا ويتركب جريمة اعتقال تعسفي أو إعدام أو تعذيب ضد أبناء الشعب الكردي.

'المرأة هي أكثر المتضررين'

وبما أن هذه الأنظمة تعد أنظمةً ذكوريةً بحتة، فإن المرأة هي أكثر المتضررين منها، خصوصاً المرأة الحرة ذات الإرادة القوية التي لا تقبل أن تكون عبدةً لدى هؤلاء الجلادين الذين يشبهون بعضهم البعض وإن اختلفت الجغرافيات، فما حدث مع الفتاة الكردية (جينا أميني) لا يختلف كثيراً عما حدث ويحدث مع الفتيات الكرديات على يد النظام التركي وفصائله الإرهابية، وما حدث مع الفتيات الإيزيديات على يد تنظيم "داعش" الإرهابي.. فالمنهج واحد والجريمة واحدة.

'جريمة تستدعي تدخلاً جدياً'

إن الجريمة التي اقترفتها القوات الإيرانية بحق (جينا أميني) لا تتطلب تنديداً واستنكاراً فحسب، إنما تستدعي تدخلاً جدياً من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية، لفتح تحقيق موسع ومحاسبة مرتكبي هذه الجريمة وردع السلطات الإيرانية ومنعها من ارتكاب المزيد من الجرائم ضد المرأة وعموم الشعب الكردي في إيران.

(جينا أميني) هي مثال المرأة الحرة التي تأبى أن تكون خاضعةً لبطش السلطة الذكورية، وهي مثال الجديلة التي بقصها قد تتحول إلى مشنقة حول رقاب الجلادين، وهي مثال الانقلاب على الخضوع والإذعان للظلم والقمع والتبعية، وهي التي قد تكون فاتحة ثورة شاملة على نظام استبدادي قمعي ظلامي".

(ف)