هيئة الصحة بصدد اتخاذ تدابير وقائية لاحتواء فيروس كورونا

ارتفعت نسبة الإصابات بفيروس كورونا في مناطق شمال وشرق سوريا بشكل متسارع، ويعلّل المعنيون بأن السبب يعود لانخفاض في درجات الحرارة، وبالتالي بقاء الفيروس مدّة أطول في الجو، وعدم التقيد بالتدابير الوقائية والاحترازية، وأكدت هيئة الصحة بأنها بصدد اتخاذ عدّة تدابير وقائية في الأيام القادمة.

انتشر فيروس كورونا في الآونة المنصرمة بشكل واسع في مناطق شمال وشرق سوريا، وبحسب هيئة الصحة تجاوز عدد الإصابات اليومية المئات، وأشار رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس يوم الجمعة، إلى أن انتشار فيروس كورونا المستجد سيخلق صعوبات كبيرة جداً في الأشهر المقبلة، وقال: "نحن على مفترق طرق حاسم بالنسبة لوباء كوفيد 19، خاصة في نصف الكرة الشمالي و ستكون الأشهر القليلة القادمة صعبة للغاية، وبعض البلدان تسير في مسار خطير".

ارتفاع في وتيرة الإصابات

وبحسب الإحصائية الأخيرة المسجلة لدى هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا، بلغ عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا منذ انتشاره في مناطق شمال وشرق سوريا أواخر شهر نيسان وحتى تاريخ 26 تشرين الأول ٣٩٤٨ حالة، منها ١١٥ حالة وفاة، و٦٨٧ حالة شفاء.

وأوضح الرئيس المشترك لهيئة الصحة في شمال وشرق سوريا جوان مصطفى بأنه وبحسب الأبحاث التي أجريت بصدد فيروس كورونا فإن قوة الفيروس تنخفض خلال فترة الصيف أي مع ارتفاع درجات الحرارة، وقال: "في الأشهر الثلاث الماضية كان الخط البياني لعدد الإصابات في نفس المستوى، وارتفع منذ قرابة 15 يوماً بشكل متسارع".

عدم تقيد بالتدابير الوقائية

وأشار جوان مصطفى إلى أن نسبة ارتفاع الإصابات بشكل متسارع في مناطق شمال وشرق سوريا يعود لانخفاض في درجات الحرارة، وبالتالي بقاء الفيروس مدّة أطول في الجو، والسبب الثاني استهتار الشعب بالفيروس وعدم التقيد بالتدابير الوقائية والاحترازية. وقال: "لا يتقيد الأهالي بالتدابير المعلنة، كارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعي".

ونوّه مصطفى إلى أن هيئة الصحة تسجل يومياً أكثر من مئتي إصابة بفيروس كورونا، وهذا يشكل خطراً كبيرة خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء. وقال: "إذا استمر الحال على ما هو عليه فإن الفيروس سيخرج عن السيطرة".

وأكد مصطفى بأن هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا تسعى جاهدةً لعدم خروج فيروس كورونا عن السيطرة، وقال: "لذلك يجب أن نتخذ عدّة تدابير، منها وبشكل مبدئي منع حدوث تجمعات، وإصدار تعليمات يومية حول كيفية الوقاية وأخذ التدابير اللازمة لمنع الإصابة بفيروس كورونا، وتنظيم حملات توعوية".

دعم دولي ضئيل لشمال شرق سوريا في مواجهة كورونا

وأكد جوان مصطفى بأن الدعم المقدم لهم من أجل مواجهة فيروس كورونا من المنظمات الصحية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية ضعيف جداً، ولا يصل إلى مستوى تغطية احتياجات مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: "هناك مساعي من أجل تقديم الدعم اللازم، ووعدت منظمة الصحة العالمية بتقديم الدعم اللازم".

معابر مغلقة تضعف جهود مواجهة كورونا

مصطفى أشار إلى وجود عدّة معوقات تحول دون وصول المساعدات إلى مناطق شمال وشرق سوريا، منها إغلاق معبر تل كوجر والذي يعد المنفذ الوحيد لأهالي شمال وشرق سوريا مع الخارج، بالإضافة لعرقلة الحكومة السورية دخول المساعدات الطبية إلى مناطق شمال وشرق سوريا.

وكتدابير احترازية خصصت هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا 17 مركزاً مجهزاً بالمعدات الطبية اللازمة لاستقبال الحالات المتوسطة والحرجة للمصابين بفيروس كورونا، كما خصصت أرقاماً في كل إدارة من الإدارات السبع ضمن شمال وشرق سوريا للتواصل في حال وجود حالات اشتباه.

ودعت هيئة الصحة كافة الأهالي للتعاون مع هيئة الصحة واتخاذ التدابير للوقاية اللازمة وارتداء الكمامات والحفاظ على النظافة الشخصية لمنع الإصابة بفيروس كورونا، وعدم الاستهتار وخاصة في الأشهر القادمة.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً