حسو: ما يجري في شنكال استمرار للمؤامرة التي تستهدف الكرد

قال الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي، غريب حسو، إنه لا يمكن النظر إلى التحشيدات العسكرية في تخوم شنكال بعيداً عن الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، وعلى باشور كردستان، وأكد أنها تأتي في سياق المؤامرة التي تستهدف الكرد.

جاء ذلك في لقاء أجرته وكالتنا مع الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM، غريب حسو، حول تحشيد القوات العراقية في قضاء شنكال.

ووصف حسو الاتفاق المبرم بين حكومة بغداد وحكومة باشور كردستان التي يقودها الحزب الديمقراطي الكردستاني، بـ "المشؤومة"، وأكد أنها لا تخدم الشعب الإيزيدي.

ولفت إلى أن ممثلي الإيزيديين في شنكال أجروا العديد من اللقاءات مع المسؤولين العراقيين، ولكن مطالبهم لم تلقَ آذاناً صاغية.

واعتبر حسو هذه الاتفاقية بمثابة "فرمان جديد" بحق الإيزيديين، الذين تعرضوا للمجازر والويلات على يد داعش حين تمكّنت من احتلال المنطقة خلال 24 ساعة، وهربت القوات العراقية وقوات بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال: "إن الحكومة العراقية وحكومة باشور سلمتا شنكال إلى الذئاب الرمادية داعش دون مقاومة".

وأعاد حسو إلى الأذهان كيف أن شنكال تحررت من داعش بفضل قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، دون أن يكون للقوات العراقية أو بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني أي دور، وقال إن العالم كله شاهد على مقاومة قوات الكريلا والإيزيديين لتحرير شنكال.

وقال حسو: "حزب العمال الكردستاني، أدّى واجبه الأخلاقي والإنساني تجاه الشعب الإيزيدي، وقدّم التضحيات من أجل المجتمع الإيزيدي، ومن أجل المحافظة على الثقافة الإيزيدية، وبعدها عاد إلى جبال كردستان".

وأشار إلى أن تحرير شنكال يدخل عامه السادس، وطيلة هذه الأعوام لم تقدم حكومتا بغداد وهولير أي دعم للإيزيديين الذين نزحوا وقُتلوا وخطفوا على يد داعش، وعلى عكس ذلك، فعندما كانت قوات سوريا الديمقراطية تحرر نساء شنكال من داعش كانت حكومة بغداد ترفض دخولهم إلى أرضها.

وتساءل حسو، عن سبب التحشيدات العراقية على تخوم شنكال الآن، وقال: "لماذا هذا التحشيد على حدود شنكال، 10 آلاف جندي عراقي ينوون سلب الإيزيديين إرادتهم، وتدمير ما بناه الإيزيديون بدمائهم، يبدو أن حكومة بغداد تريد أن يستسلم الإيزيديون أو أن تقتلهم".

وتابع حسو: "إن الجيش الذي يتوجه إلى شنكال الآن هو نفسه الذي هرب أمام دورية لداعش عام 2014، فما يتعرض له الإيزيديون اليوم هو فرمان جديد"، وأضاف: "لماذا لم يتجه 10 آلاف جندي عراقي لمنع داعش من ارتكاب المجازر بحق الإيزيديين عام 2014، لماذا الآن يريدون دخول المنطقة؟".

ورأى حسو أن هذا التحشيد لا يعتبر خطوة إيجابية، بل هو خطوة خطرة جداً تهدد الإيزيديين ووجودهم في شنكال، محذراً من أن أي خطوة يتخذها العراق تعني التصعيد ضد الإيزيديين، وهذا يعني بالنسبة للأخير "الوجود أو عدم الوجود، ويعني لهم المقاومة أو الموت".

وانتقد حسو موقف الحكومة العراقية من شنكال، وقال لو كانت دولة العراق فدرالية حقاً لكانت اعترفت بالإدارة الذاتية لأهالي شنكال، وأضاف: "في حال استمرت حكومة العراق على موقفها، ستكون هناك دماء مجدداً وستستفيد منها بعض الأطراف" في إشارة إلى الاحتلال التركي.

وناشد الرئيس المشترك غريب حسو، المجتمع الدولي للتدخل الفوري وإيقاف ما يتعرض له الإيزيديون، وخاصة الأمم المتحدة التي رعت الاتفاق بين حكومتي بغداد وهولير التي تستهدف الإيزيديين ووجودهم في شنكال.

وأكد حسو أن المجتمع الإيزيدي والإدارة الذاتية في شنكال لن يسلّموا إرادتهم لجيش لم يحمهم، ولن يستسلموا وسيدافعون عن أنفسهم ودفاعهم مشروع.

ولم يستبعد حسو أن تشارك قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، في الدخول إلى شنكال برفقة قوات بغداد، إلى جانب لجوء الطرفين إلى محاصرة شنكال، وتجويع أهلها من أجل إركاعهم، وقال: "سيحاولون حتى منع تدفق الهواء إلى شنكال، وسيمنعون شعبنا من ممارسة طقوسه الدينية، فالمؤامرة كبيرة على شنكال".

وعبّر حسو عن أسفه من موقف حكومة بغداد، وتابع قائلاً: "كان يجب على بغداد أن تكون مركزاً لحل الخلافات وليس مركزاً للمخططات الهادفة لإبادة الشعب".

وحذر حسو حكومة هولير التي يهيمن عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، من مخططها هذا وقال: "يجب عليها أن تدرك جيداً أنه إذا تمت السيطرة على شنكال اليوم، فإنه ستتم السيطرة على باشور أيضاً لاحقاً".

ولفت الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو، إلى وجود مخطط مشترك يستهدف الكرد، ليس في شنكال فقط، بل في جبال كردستان وشمال وشرق سوريا أيضاً.

وأضاف قائلاً: "تركيا احتلت عفرين قبل 3 أعوام، وتحتل سريه كانيه وكري سبي منذ عام، والآن تهاجم تل تمر وعين عيسى، وهي موجودة في باشور كردستان وتهاجم جبال كردستان أيضاً، وها هي الحكومة العراقية تريد السيطرة على شنكال، لا يمكن النظر إلى هذه التطورات بمعزل عن بعضها، إنه مخطط مشترك".

وفي ختام حديثه أكد غريب حسو أن ذهنية عدم قبول الآخر سائدة في الشرق الأوسط، وهي سبب كافة المجازر والمآسي التي تتعرض لها شعوب المنطقة، وفي مقدمتهم الشعب الكردي، وقال: "الحوار وقبول الآخر هو الطريق الوحيد لحل كافة المشاكل التي تعيشها المنطقة".

(ي م)

ANHA


إقرأ أيضاً