حسن محمد علي: الحل في سوريا غير ممكن بدون مجلس سوريا الديمقراطية

عدّ عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي، أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن المبعوث الأمريكي "مرحلية"، مؤكداً أن أي طرح لحل الأزمة السورية بدون مناطق شمال وشرق سوريا لن يجلب معه إلا مزيداً من الفوضى.

وقبل أيام، أطلق المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري تصريحات دعا فيها كل القوات الأجنبية إلى الخروج من سوريا بما فيها القوات الأمريكية، ولكن تصريحات جيفري أكدت ألا مشكلة لدى الولايات المتحدة في بقاء القوات الروسية في البلاد.

وكثرت التحليلات بخصوص تصريحات جيفري، واتفق مراقبون أنها تعكس توافقات أمريكية – روسية معينة بخصوص الملف السوري وبخاصة فيما يتعلق بضرورة إخراج إيران من سوريا.

التوافقات بدأت بين أمريكا وروسيا عام 2015

وفي هذا السياق، قال عضو الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية، حسن محمد علي،  في لقاء مع وكالتنا "التوافق الروسي الأمريكي على إخراج إيران من سوريا هو ضمن توافقات كانت قد بدأت عام 2015، مع تقاسم النفوذ بين مناطق غرب الفرات ومناطق شرق الفرات, لكن هذا التوافق  عكره تدخل قوى إقليمية مثل إيران التي تدخلت إلى جانب روسيا في غرب الفرات, وإيران  كانت تمتلك مصالح سابقة مع النظام السوري".

وأضاف حسن محمد علي، " الوجود الإيراني في سوريا بالقرب من مناطق حدودية مع إسرائيل أثار قلق الأخيرة التي تعدّ النفوذ الإيراني خطراً عليها, مما تسبب بتلقي الوجود الإيراني عدة ضربات عسكرية إسرائيلية تمت بالتوافق الضمني مع روسيا بسبب عدم إظهار روسيا أي ردة فعل بعد أي ضربة عسكرية قامت بها إسرائيل".

لا داعي للقوات الأجنبية عندما تنال كل المكونات حقوقها

ولفت عضو الهيئة الرئاسية لـ "مسد" إلى أن بقاء القوات الأجنبية في سوريا لن يكون ضرورياً " عند حل الأزمة السورية وحصول جميع المكونات على حقوقها ".

وفي سياق حديثه عن الوجود الأجنبي في سوريا قال حسن محمد "بعد القضاء على داعش والقضاء على الفصائل التي صنفت إرهابياً سيبدأ وقتها التفاوض السياسي في وضع يشبه إلى حد ما الوضع العالمي بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى".

وأضاف " التفاوض السياسي استمر لسنوات بعد نهاية هذا الحرب, والقوى العظمى ستبحث عن تثبيت مصالحها على الأرض  السورية، بتنافس مع القوى الإقليمية التي ستصدم مع تلك القوى (العظمى)".

الاتجاه نحو حل الأزمة السورية قد يؤجل تطبيق قانون قيصر

فيما يخص إمكانية تأجيل تطبيق قانون قيصر، الذي من المفترض أن يدخل حيز التطبيق مع بداية شهر حزيران المقبل، أشار عضو الهيئة الرئاسية حسن محمد علي إلى أن "قانون قيصر يشكل عامل ضغط اقتصادي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على النظام لدفعه نحو إجراء تغيير, وتأجيله ممكن عند حدوث توافق روسي أمريكي على حل الأزمة السورية,  واقتراب النظام من الحل سينقذ الشعب السوري من الضرر الاقتصادي والمعيشي الكبير الذي سيحمله تطبيق هذا القانون كون المتضرر الرئيسي من ارتفاع سعر الدولار هو الشعب".

تصريحات جيفري تصريحات مرحلية والولايات المتحدة تمتلك استراتيجيات طويلة الأمد

 وفي حديثه عن استراتيجيات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة قال عضو الهيئة الرئاسية لـ "مسد" "منذ عام 1990  وضعت أمريكا استراتيجيات طويلة الأمد للمنطقة مثل خطة الشرق الأوسط الجديد، والشرق الأوسط الكبير وشنت حروب من أجل تطبيقها, لكن ضمن هذه الاستراتيجيات كان لهم تكتيكات مرحلية مثل التوافق مع بعض القوى أو تحييد بعضها الآخر، لإحداث التغييرات التي تراها الولايات المتحدة ضرورية في المنطقة، واليوم أصبحت سورية هي أرض الذروة في حملة التغيير الأمريكية للشرق الأوسط, وأن التصريحات الامريكية هي مرحلية ولا تنمّ عن استراتيجيات طويلة الأمد".

وفي إشارة إلى التصريحات الأخيرة لجيمس جيفري المبعوث الأمريكي إلى سوريا قال محمد علي "إرسال جيمس جيفري رسائل لروسيا حول إمكانية بقائها ضمن الاتفاقات الموقعة مع النظام يشير إلى قبول الولايات المتحدة بقاء روسيا بعد حل الأزمة السورية، بشرط تأييد روسيا الحل الذي ينهي هذه الأزمة".

وتابع عضو الهيئة الرئاسية لـ "مسد" حديثه عن تصريحات جيفري مبيّناً أنها أتت "كمحاولة من قبل جيمس جيفري لتبرئة الولايات المتحدة من اتهامات مُتكررة لها بأنها تهدف إلى تقسيم سوريا".

تهميش قوى وطنية سورية لن ينهي أزمة سوريا

وعن إمكانية حل الأزمة السورية بدون التوافق مع القوى المعارضة في الداخل السوري، قال علي "بمعزل عن القوى الوطنية السورية لا يمكن إيجاد حل لما يحدث في سوريا، وقد رأينا كثيراً من الاتفاقات الدولية فشلت بسبب تهميش قوى رئيسة على الأرض السورية,  فتهميش مناطق شمال وشرق سوريا أفشل اتفاقات سابقة".

 وأوضح علي أن "هذه المناطق تمثل مساحة كبير من الأرض السورية, وفرض قرارات مُتخذة بدون توافق مع المرجعيات السياسية في مناطق شمال وشرق سوريا وهي مجلس سوريا الديمقراطية، ستخلق في المنطقة مزيداً من الفوضى."

الرؤية التي وضعها مسد كان هدفها العمل على تجميع القوى السورية لإنهاء الأزمة السورية

وفي حديثه عن رؤية مجلس سوريا الديمقراطية لحل الأزمة السورية بيّن حسن محمد علي "منذ البداية وضع مسد أسساً رئيسة يراها هامة في الحل أولها يجب أن يكون بحوار سوري سوري,  لذلك عملنا منذ البداية على تجميع القوى السياسية المعارضة، واستطعنا تنظيم عدة لقاءات وحوارات على مستوى سوريا مثل ملتقى الحوار السوري السوري الذي عُقد مرتين في عين عيسى ومرة في كوباني, والهدف من تلك الملتقيات كان إيجاد تقارب بين قوى المعارضة السورية لرؤية مستقبلية للوضع."

وأضاف حسن محمد علي فيما يخص رؤية حل الأزمة السورية "قمنا بتشكيل ورشات عمل مع قوى المعارضة السورية في أوربا بالإضافة إلى التحضير لمؤتمر القاهرة الذي سيعقد خلال الفترة الزمنية المُقبلة، والذي سيجمع غالبية قوى المعارضة السورية, كما عملنا على إجراء حوار بناء مع النظام السوري  وقمنا بالفعل بعقد جلسات حوار خلال الفترة الماضية، لكنها اصطدمت بابتعاد النظام عن الحل".

وفي نهاية حديثه أكد علي أن "مجلس سوريا الديمقراطية يتّبع سياسة مرنة وتوجه جميع القوى السورية نحو الحل بهدف إنقاذ السفينة السورية من الأمواج المُتلاطمة, كما نعمل على وصول الإدارات في شمال وشرق سوريا لتصبح نموذجاً يحتذى به في المناطق السورية الأخرى, في مجالات الإدارة والاستقرار ومساحات الحرية الموجودة في مناطق شمال  وشرق سوريا".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً