حركة ملحوظة في الأسواق وتدابير أمنية مشددة...تحضيرات للاحتفال بعيد الفطر السعيد – تم التحديث

يتحضّر المسلمون في أنحاء العالم للاحتفال بعيد الفطر السعيد، بعد صيام شهر رمضان، وفي شمال وشرق سوريا تشهد الأسواق ازدحامًا كبيرًا وإقبالًا على شراء حاجيات العيد، وسط تدابير أمنية مشددة، وارتفاع حاد في الأسعار.

يحل عيد الفطر، هذه السنة، والعالم يواجه فيروس كورونا، الذي حصد أرواح الملايين من الأشخاص، وبعد أن صام المسلمون شهرًا كاملًا.

 وتشهد الأسواق في شمال وشرق سوريا قبيل أيام من العيد، حركة لا تشبه الأيام العادية من السنة.

الإقبال على محال بيع السكاكر والحلوى ومتاجر بيع الألبسة وشراء الحاجيات الأخرى للعيد، أهم ما يميز الأسواق في هذه الأيام، وسط حالة انتقاد أهالي للجهات المعنية لعدم ضبطهم الأسعار بالشكل المناسب وتحكم بعض التجار برفع أسعار بعض المواد الأساسية.

فقد وصلت أسعار بعض أنواع السكاكر إلى ما يقارب الـ 30 ألف ليرة سورية، في حين تباع أنواع أرخص بأسعار تبدأ من الـ 5 آلاف ليرة سورية.

وأرجع  بعض التجار الارتفاع الحاد في الأسعار وفقدان أنواع من البضائع إلى إغلاق حكومة دمشق المعابر مع مناطق شمال وشرق سوريا ومنعها إدخال المواد إلى المنطقة.

وكثفت قوى الأمن الداخلي من دورياتها ضمن المدن، وأقامت حواجز على النقاط الأساسية داخل المدن والأسواق، لضمان سلامة الأهالي ومراقبة الأمن.

بينما أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا تعميمًا، تقدمت فيه بأسمى المباركات والتهاني على الأمة الإسلامية عامة بحلول عيد الفطر السعيد، وأعلنت عن عدد من الإجراءات الأمنية خلال فترة العيد، قالت إنها جاءت "انطلاقًا من المصلحة العامة، ومرور أيام العيد وسط أجواء آمنة".

إبراهيم الفلسطيني، أحد الخياطين في منبج، قال "هناك إقبال على التسوق هذا العام، لكن ليس كالأعوام السابقة، حيث شهد هذه العام هبوطًا حادًّا في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، وزاد الأمر سوءًا إغلاق المعابر الحدودية من قبل حكومة دمشق، حيث فُقدت بعض البضائع من السوق، وارتفعت أسعارها".

وأشار إبراهيم إلى الاستقرار الذي تشهده مناطق الإدارة الذاتية عمومًا، مما يجعلها مقصدًا لكل من يرغب بالعيش بأمان.

ومن جانبه، قال المواطن أحمد ضباع وهو يتجول في سوق المدينة "على الرغم من ارتفاع الأسعار، إلا أن هناك إقبالًا من قبل الأهالي على الأسواق، خاصة مع توفر جميع أنواع وأصناف الألبسة وحلويات العيد، وبأسعار تناسب الجميع ، كل حسب دخله".

وعلى عكس الحركة الخفيفة في منبج، تشهد مدينة الرقة، هذا العام، حركة غير مسبوقة، منذ تحريرها من مرتزقة داعش، ويعود السبب إلى أنها تضم الآلاف من الأسر النازحة من مختلف المناطق السورية، بالإضافة إلى عودة العديد من الأسر التي كانت قد غادرتها أثناء فترة احتلال المرتزقة.

محمود الساير، من أهالي الرقة، العائد من المملكة العربية السعودية، عبّر عن فرحته برؤيته للمدينة كسابق عهدها، ورؤية بهجة العيد على وجوه المواطنين الذين حرموا منها على مدار عقد كامل.

وأكد محمود أنه كان مترددًا في العودة إلى الرقة، لكنه تفاجأ بأن الوضع أفضل بكثير مما كان يتصور.

فيما أكد المواطن عدنان الحميدي وهو يشتري حاجياته من سوق مدينة الطبقة "على الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة، إلا أنها لم تمنع الأهالي من التسوق للعيد، خاصة مع توفر الأمان، وتوفر جميع البضائع والسلع وبأسعار تناسب الجميع".

حواء إبراهيم، والتي جاءت إلى سوق مدينة قامشلو في إقليم الجزيرة لشراء احتياجاتها من حلوى العيد، قالت إنهم يتبعون أساليب الوقاية حذرًا من الإصابة من فيروس كورونا وذلك بارتداء الكمامات".

 وتابعت حواء "الأسعار كانت مقبولة إلى حد ما في الأعياد السابقة، ولكن هذا العيد تشهد الأسواق ارتفاعًا كبيرًا للأسعار".

وقالت حواء "نأمل في الأعياد المقبلة أن يتحسن الوضع الاقتصادي في المنطقة، وأن نتمكن من شراء كافة احتياجاتنا".

بينما قالت شهناز محمد، وهي من مُهجّرات سري كانيه، إنها كغيرها من المُهجّرين، لن تمنعهم ظروف التهجير القسري وما شهدوه من انتهاكات من قبل تركيا ومرتزقتها؛ من الاحتفال بالعيد واستقباله ببهجة وسرور، وتجهيز أنفسهم وأطفالهم بحلة العيد الجديدة التي لطالما اعتادوا عليها".

زبيدة عثمان من أهالي مدينة الحسكة قالت "أجواء استقبال عيد الفطر مريحة وجميلة جداًن، ولكن هناك صعوبات هذا العيد وخاصة من ناحية الغلاء الكبير لأسعار المواد والألبسة".

وتمنت أن يعم الأمن والأمان لجميع مناطق شمال وشرق سوريا.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً