حرب الشعب الثورية.. شبان وشابات كوباني يلتحقون بدورات في الإسعافات الأولية

تقدم عشرات الشبان والشابات إلى دورة تدريبية في الإسعافات الأولية، وذلك في إطار الاستعدادات التي يجريها أهالي شمال وشرق سوريا للدفاع عن منطقتهم ضد الهجمات التركية.

في وقت سابق من شهر تموز الجاري، دعت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا المواطنين لإتباع دورة تمريض وإسعافات أولية بشكل مكثّف.

دعوة هيئة الصحة جاءت في إطالة حالة الطوارئ التي أعلنت عنها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الـ 6 من تموز الجاري.

كانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قد أعلنت حالة الطوارئ استعداداً لمجابهة هجوم تركي شامل على المنطقة.

وبناء على نداء هيئة الصحة لشمال وشرق سوريا لكافة المراكز الطبية بتدريب الأهالي على الإسعافات الأولية لبت إدارة مشفى أمل النداء وأعلنت عن افتتاح دورة تدريبية للإسعافات الأولية، عبر صفحتها على موقع التواصل الافتراضي فيسبوك عن بدء استقبال الأشخاص الذين يرغبون بتعلم الإسعافات الأولية.

ومن جانبها أعلنت إدارة مشفى الحياة ايضا في ناحية صرين بمقاطعة كوباني عن افتتاح دورة تدريبية في الإسعافات الأولية تلبية لنداء هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا أيضا.

وفي هذا السياق، قال أحد إداريي مشفى الأمل بمدينة كوباني والمشرف على عملية التدريب جمال بكر: "بالرغم من أنه اليوم الأول للتسجيل إلا أنه هناك إقبال كبير من قبل الشباب للانضمام إلى هذه الدورة إذ سجل حوالي 10 أشخاص أسمائهم للالتحاق بالدورة منذ ساعات الصباح".

وأضاف جمال: "بعد اكتمال عدد المطلوب الراغبين في الانضمام إلى الدورة سنباشر بتقديم الدورة التدريبية وإيضاح ساعاتها اليومية التي من المقرر أن تستمر لحوالي أسبوعين أو ثلاثة".

وبين بكر أن الهدف من افتتاح هذه الدورة هي إرشاد الأهالي وبشكل خاص الفئة الشابة على كيفية التعامل مع حالة الطوارئ التي أعلنتها الإدارة الذاتية وحل المشاكل والصعوبات التي قد تواجههم في حال شن دولة الاحتلال التركي أي هجوم على المنطقة بحسب ما تروج لها عبر تهديداتها المستمرة.

وأوضح جمال بكر الفرق بين المسعف والمعالج، وقال: "المعالج هم الأطباء والممرضين ومكانهم في المشافي والعيادات بينما المسعف هو المواطن بنفسه وعبر هكذا تدريبات نريد أن نرشد المواطن لكيفية الاستعداد والتصرف مع حالة إسعافية قد يصادفها في أي مكان وأي وقت في حال حدوث أي هجوم على المنطقة".

وعن استعداد الأهالي على مبدأ حرب الشعب الثورية قال بكر: "عندما نتحدث عن حرب الشعب الثورية فنحن لا نقصد بالذين يقاتلون في الجبهات الأمامية فقط، بل كل منا يمكنه اتخاذ مكانه في حرب الشعب الثورية والتي يمكن القيام به عبر إسعاف الجرحى أو تقديم الطعام للمقاتلين أو تغطية أي حدث يجري فكل بحسب إمكانياته وما يستطيع فعله للمقاومة بوجه أي هجوم احتلالي".

وناشد جمال بكر الجميع بأن يكونوا واعين ومستعدين دائماً للنضال وأن يبقى الكل على رأس عمله وينظم نفسه وكل من حوله بحسب حالة الطوارئ المعلنة، مؤكداً بأن شعب المنطقة واعي وسيقاوم الاحتلال وأن الخوف لن يشكل أي عائق أمامهم.

وبحسب جمال فإن إدارة المشفى ستفتح دورة تدريبية ثانية للإسعافات الأولية في حال ازدياد أعداد الراغبين في الالتحاق بالدورة.

(م ع/د)

ANHA


إقرأ أيضاً