​​​​​​​حقيقة "بيشمركة روج" على لسان أعضائها السابقين -3  - تم التحديث

قال أعضاء سابقون فيما يسمى بـ "بيشمركة روج" إنهم تعرضوا للتضليل والخداع، كما أكدوا أن ضباطًا من بيشمركة الحزب الديمقراطي هم الذين أمروا قوات البيشمركة بالانسحاب من شنكال أثناء هجمات داعش، ويحاولون السيطرة على شنكال الآن والادّعاء بأنهم حرروها".

برز موضوع المجموعة المسلحة المسماة بـ "بيشمركة روج" مرة أخرى بعد مشاركتها في حصار مناطق وجود مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، وقد تأسست هذه المجموعة المسلحة عام 2012، بناء على أوامر من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني، إلا أن جميع تحركات هذه المجموعة تشير إلى أنها تأسست بغرض استخدامها في محاربة حزب العمال الكردستاني والحركات الكردية، وأقرب مثال على هذا التوجه هو الحرب على مدينة خانصور في شنكال، وما يحدث الآن من تمركز في جبال غاري.

أعضاء سابقون في بيشمركة روج، والذين انضموا لاحقًا إلى قوات سوريا الديمقراطية، تحدثوا عن التحركات التي شاركوا فيها، وحول كيفية تعرضهم للتضليل والاستغلال.

'تم سوق القوات إلى مناطق الموصل'

.

مهند مرجان أحد العناصر السابقين في بيشمركة روج، توجه إلى جنوب كردستان عام 2013، وعمل في صفوف بيشمركة روج خلال سنوات 2013 إلى 2018، وفي بداية انضمامه تلقّى التدريب ومن ثم تم فرزه إلى منطقة سد الموصل.

يقول مهند مرجان في هذا الصدد: "أثناء فترة بقائي ضمن صفوف بيشمركة روج كنت أتساءل، إذا قوات بيشمركة روج تأسست من أجل روج آفا، فلماذا نحن لسنا في روج آفا؟ لقد تم خداعنا وتضليلنا، لقد ذهبنا إلى هناك على أساس تلقي التدريب والعودة، ولكن تم فرزنا وإرسالنا إلى مناطق الموصل، وفيما بعد تم إرسالنا إلى خانصور."

تعرضت ناحية خانصور في شنكال للهجوم بناء على أوامر من المخابرات التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني، وفي تاريخ الثالث من شهر آذار عام 2017، هاجمت بيشمركة روج ناحية خانصور بغرض بث الفتنة بين أبناء الشعب الكردي.

وأسفر ذلك الهجوم عن استشهاد مقاتلين من حزب العمال الكردستاني، كما أن بيشمركة روج استهدفوا الصحفيين الذين كانوا يعملون على تغطية الحدث، ما أسفر وقتها عن إصابة صحفية وكالة أنباء المرأة نوجيان فرحان في رأسها، واستشهدت في مشافي مدينة الحسكة بتاريخ 23 آذار متأثرة بإصابتها.

' لقد تم استغلالنا في خانصور'

وحول حيثيات الهجوم على ناحية خانصور يقول مرجان: "فجأة تم إرسالنا إلى خانصور، لم يخطر ببالنا أن نهاجم على الرفاق، ولكن تم وضع المخطط بدون علمنا ودون استشارتنا، كانت المرة الأولى في حياتي التي أرى هذا الحجم الكبير من التحشيدات العسكرية وهي تدخل إلى شنكال، لقد حاولوا استغلالنا للحرب ضد الرفاق، وأن يستولوا على شنكال من أيدي القوات التي حررتها، والادعاء بأنهم حققوا النصر وحرروا شنكال.

كان جميع البيشمركة قد فروا من شنكال سابقًا، ولم يقاتلوا هناك، لقد كانت الخطة هي خلق الفتنة في المنطقة والاستيلاء على شنكال من أيدي المقاتلين".

 'البيشمركة الذي رفضوا الاقتتال الكردي تعرضوا للاعتقال'

يقول مرجان إن البيشمركة وجّهوا أسلحتهم باتجاه المقاتلين فور وصولهم إلى خانصور، وأضاف: "كان المقاتلون هناك يقولون لنا: "نحن قدمنا شهداء في هذه الأرض، وحاربنا هنا، ولن نخرج من شنكال، كيف تطلبون منا أن نخرج من هنا؟ وبعد نقاش ليس بالطويل تراجعنا إلى الخلف قليلًا، ففي ساعات الصباح الأولى جاءت التعليمات لقوات البيشمركة بالتقدم في شنكال، وقد تحركت بناء على الأوامر وبدأت الحرب، واستشهد العديد من المقاتلين، واستمرت المعارك حتى ساعات الظهيرة، وفيما بعد عقد ضباط الحزب الديمقراطي الكردستاني اجتماعًا لنا، في ذلك الاجتماع تخلى العديد من البيشمركة عن السلاح ورفضوا الاقتتال الكردي، البيشمركة الذين رفضوا المشاركة في اقتتال الإخوة وتخلوا عن السلاح تعرضوا للاعتقال".

الأهداف التي لم يتمكن الحزب الديمقراطي تحقيقها في خانصور، يسعون الآن إلى تحقيقها من خلال إرسال قوات بيشمركة روج إلى مناطق قوات الدفاع الشعبي، وحول الموضوع يقول مهند مرجان: "من هم الكريلا؟ إنهم أبناء قامشلو وعامودا والحسكة وديرك، إنهم اشقاؤنا، أبناء هذه الأرض، الدولة التركية التي لا تستطيع مواجهتنا، تعمل على الدوام للقضاء علينا من خلال الاقتتال الداخلي، يجب على بيشمركة روج إدراك هذه الحقيقة جيدًا".

'بيشمركة روج من أجل روج آفا شكلًا، ولكنها في الواقع مجرد أحجار شطرنج'

يقول مرجان إن بيشمركة روج تبدو من الخارج وكأنها قوات محترفة مدربة، ولكن في الحقيقة لا يوجد شيء من هذا القبيل: "عندما انضممت إلى القوات، لم أكن أعلم شيئًا عن بيشمركة روج، وفيما بعد علمت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بتأسيس وحدات حماية الشعب والمرأة، كان يجب علي ألا أبقى ضمن صفوف بيشمركة روج، بعد أن تأسست قوات في الوطن، كان يجب أن أنضم إلى تلك القوات، لذلك قررت الانشقاق عن بيشمركة روج.

 هناك تضليل كبير ضمن صفوف بيشمركة روج، حتى إن عناصر البيشمركة أنفسهم يعلمون أن المجلس الوطني يقوم ببيعهم. بيشمركة روج غير راضين عن المجلس الوطني، وهم يعلمون جيدًا أن المجلس الوطني يضحك عليهم، ولكن البيشمركة هم في النهاية جنود، ولا يستطيعون أن يتخذوا موقفًا، في الشكل يبدو أن بيشمركة روج تأسست من أجل روج آفا، ولكن في الحقيقة أنها تأسست من أجل جنوب كردستان، ويتم استخدامهم كأحجار الشطرنج".

'تم تشغيلهم في بناء المنازل'

وأشار مرجان إلى استغلال واستخدام عناصر بيشمركة روج في الأعمال الشخصية الخاصة بالضباط، ويقول في ذلك: "كانوا يستخدمون ويستغلون عناصر بيشمركة روج في بناء منازل الضباط، حيث كانوا يبنون منازلهم على أكتاف البيشمركة، لقد رأيت بأم عيني كيف أخذ أحد ضباط الحزب الديمقراطي والذي كان يعمل في الجيش العراقي، عناصر بيشمركة روج من أجل العمل في بناء منزله، كانوا ينظرون إليهم كعمال، لقد قاموا بتأسيس تلك القوات من أجل روج آفا، ولكن لم يعملوا أي شيء من أجل روج آفا".

وفي عام 2018 قرر مهند مرجان الانشقاق عن بيشمركة روج والعودة إلى الوطن، والانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية.

'التاريخ لن ينسى تخلينا عن شنكال'

أحمد أحمد، توجه إلى جنوب كردستان عام 2012 وانضم إلى صفوف بيشمركة روج، كان أحمد أحد البيشمركة الموجودين في شنكال أثناء هجوم مرتزقة داعش عام 2014، وكان بين الذين فرّوا من شنكال، وحول الفرار من شنكال يقول أحمد: "قرار الخروج من شنكال صدر عن ضباط الحزب الديمقراطي، وفي أحد الأيام صدرت التعليمات لنا بالخروج من شنكال، على الرغم من أننا أخبرناهم بأننا لا نريد الخروج، ولكنهم لم يسمحوا لنا بالبقاء.

 أثناء خروجنا، رأيت أهالي شنكال وهم يقولون للبيشمركة "طالما ستخرجون، اتركوا لنا الأسلحة على الأقل" لكن البيشمركة لم يمنحوهم حتى رصاصة واحدة، التاريخ سوف لن يعفو عن خروجنا من شنكال، مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة وشباب شنكال ومقاتلو الكريلا دافعوا عن شنكال، وتمكنوا من تحريرها، والآن يأتي الحزب الديمقراطي، ويسعى من أجل الاستيلاء على شنكال".

'بسبب قراره الخروج من صفوف بيشمركة روج تعرّض للاعتقال'

بعد الخروج من شنكال، فقد أحمد ثقته بقوات بيشمركة روج، وبعد معركة عفرين ورؤيته لمواقف المجلس الوطني الكردي، قرر الانشقاق عن بيشمركة روج، ولذلك نقل قراره هذا إلى البيشمركة، لكنه تعرض بسبب ذلك للاعتقال، ويقول عن الموضوع: "لقد تم اعتقالي مدة 3 أشهر، وخلال التحقيقات كانوا يتهمونني بالتواصل مع وحدات حماية الشعب، مقاتلو وحدات حماية الشعب هم أبناء عمومتي وأصدقاء الطفولة، ومع الطبيعي أن تكون لي علاقات وتواصل معهم، وبعد خروجي من السجن بقيت تحت مراقبة جهاز الباراستن لمدة عامين كاملين".

'المجلس الوطني كان يسعى إلى ضمنا للمعارضة السورية'

وحول مخططات المجلس الوطني إزاء بيشمركة روج يقول أحمد: "المجلس الوطني كان يعمل على جرنا إلى جانب المعارضة السورية، جميعنا كنا نعلم أنهم مرتبطون بالدولة التركية، وكنا نرى أن المخابرات التركية تعمل على السيطرة علينا ووضعنا تحت إمرتها، وكان المجلس الوطني هو صلة الوصل، لقد كانت المخابرات التركية تنتهج الحرب الخاصة في صفوف بيشمركة روج، كانوا يقولون للعناصر الذين يرغبون بالذهاب إلى روج آفا، إن وحدات حماية الشعب سوف تقتلكم، وها أنا الآن هنا وضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية.

ملاحظة:

إلى متابعينا الأعزاء: حدث خطأ تقني في نشر فيديوهات ملف ′حقيقة "بيشمركة روج" على لسان أعضائها السابقين ′ بقسميه الثاني والثالث، فقد تم نشر فيديو قسم الثاني بالخطأ على القسم  الثالث من الملفات، يوم أمس، ولهذا نعتذر لمتابعينا الأعزاء على هذا الخطأ، وتم تعديل القسمين.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً