حقيقة "بيشمركة روج" على لسان أعضائها السابقين -2

يكشف أعضاء سابقون في ما يسمى "بيشمركة روج"، حقيقة هذه الجماعة بالقول "الدولة التركية تدربهم تحت اسم التحالف، والجنود الأتراك يحصلون على معلومات استخباراتية من خلالهم، والذين يريدون العودة إلى الحدود يتم تدوين أسمائهم، وهم يجمعون الأعضاء من مخيمات اللاجئين".

في هذا الجزء يتحدث المنشقين عن ما يسمى "بيشمركة روج"، العلاقة بين هذه الجماعة والاستخبارات التركية، وكيف تم خداعهم لينضموا إلى هذه الجماعة.

بحجة "حماية روج آفا" يتم خداعهم لينضموا إلى الجماعة

عدنان علي جلبي، كان ضمن صفوف "بيشمركة روج" منذ عام 2015 إلى عام 2018، وكان قد توجّه إلى باشور كردستان في عام 2011 بسبب سياسات وظلم نظام البعث، وكان مهندس كهرباء قبل أن يلتحق بهذه الجماعة، ومن منطلق "حماية روج آفا"، انضم إلى هذه الجماعة، ولكن فيما بعد كشف أنه قد خدع، ويقول عدنان "هدفهم كان حماية وطني، ولكن مع الأسف خدعت، وعندما نريد العودة إلى روج آفا كانوا دائما يقولون لنا (ستعدون غداً، أو بعد غد)، وهكذا مرت الأعوام، وفيما بعد اكتشفنا أن هناك أعضاء من الاستخبارات التركية بيننا".

وتطرّق جلبي إلى تدريبهم من قبل الاستخبارات التركية وقال "في القوة الثالثة، كان جنود الدولة التركية يدربوننا، حتى أن المال الذي كان يتقاضاه أعضاء تلك المجموعة كان نقوداً تركية، وعندما شاهدنا أن جنود الدولة التركية يدربوننا أصبح كره بيشمركة روج يكبر في داخلنا يوماً بعد يوم، وعليه أردت أن أعود إلى وطني، فبعد كشفنا الحقيقة، لم يبقَ إلا عدد قليل ضمن بيشمركة روج الذين كانوا يشكّلون 3 قوات".

'يستخدمون مخيم اللاجئين كمخيم بيشمركة روج'

عدنان جلبي أوضح أنه يتم تجنيد لاجئي روج آفا المقيمين في مخيم دوميز بباشور كردستان ضمن "بيشمركة روج"، وأضاف "يستخدمون مخيم اللاجئين كمخيم للبيشمركة، ومكاتب المجلس الوطني الكردي ضمن المخيم، تقوم بتسجيل أسماء اللاجئين لينضموا إلى بيشمركة روج، يقومون باستغلال فقر الشباب اللاجئين، ومعظم بيشمركة روج يعيشون في المخيمات".

'كان هناك تمييز في التعامل'

وقال جلبي إن القوة الثالثة شكّلها المجلس الوطني الكردي من سكان المخيم، وأردف بالقول "هناك فرق كبير بين بيشمركة روج وبيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وكان هناك عدم ثقة ببيشمركة روج، خدعونا، كان الجيش التركي يشن الهجمات على شعبنا في روج آفا، وفي نفس الوقت يدربوننا في معسكرات التدريب الواقعة بمنطقة هنز الكائنة بين هولير ودهوك".

وبيّن جلبي أن الكثير من عناصر البيشمركة يودّون العودة إلى روج آفا، ولكن "باراستن"، وأسايش باشور كردستان، لا يسمحون لهم بالعودة، ويتم تعميم أسمائهم على الحدود، وقد تمّ زج عدد كبير من بيشمركة روج في السجون لأنهم فكّروا بالعودة إلى روج آفا".

'عليهم عدم الانجرار إلى الحرب ضد الكريلا'

وعن زج بيشمركة روج في الحرب ضد حزب العمال الكردستاني قال جلبي "لا يجوز أن نحارب حزب العمال الكردستاني، وأملي من رفاقي القدامى أن يحكّموا عقلهم قليلاً، وأن يتخلوا عن فكرة محاربة الكريلا، وأن يعودوا إلى وطنهم، فأنتم تُخدَعون، بيشمركة روج هم من روج آفا، وعليهم العودة لمحاربة الاحتلال".

تحت اسم التحالف كان الجيش التركي يدربنا

إسماعيل عبد الرحمن، ذهب إلى باشور في عام 2013 ليلتحق ببشمركة روج، وقد التحق بهم في عام 2016، وعن هدفه من الذهاب، وما الذي اكتشفه، يقول إسماعيل "على أساس حماية روج آفا والدفاع عنها التحقت بهم، ولكن ما شاهدته كان مختلفاً تماماً، تم خداعنا تحت اسم التحالف  كان الجنود الأتراك يأتون إلى المعسكرات ويدربوننا، وأنا كنت من بين الذين تلقوا التدريب على يد الجنود الأتراك، وشاهدت أن من يدربوننا هم جنود أتراك وليس التحالف، وقلنا أكثر من مرة لقادتنا إن الدولة التركية عدو لنا، وهم من يدربوننا، وكان ردههم هو"لقد أعطيناهم المال، وهم يدربونكم مقابل المال".

'الاستخبارات التركية كانت تجمع المعلومات عن طريقنا'

وأشار عبد الرحمن إلى أن الجنود الأتراك جمعوا الكثير من المعلومات منهم في نهاية الدورة التدريبية، وأضاف "أخذوا منا عناوين بريدنا الإلكتروني، وأرقام الهواتف، وكلمات السر الخاصة بصفحاتنا على التواصل الاجتماعي، ومعلومات شخصية، بالإضافة إلى أسماء أقربائنا في روج آفا، وكانوا يسألون عن الذين ضمن وحدات حماية الشعب والمرأة، وكان الأتراك يتقربون أكثر من بيشمركة روج الذين يتقنون اللغة التركية".

بعد أن اكتشف عبد الرحمن أنه خدع انشقّ عن بيشمركة روج، ويقول في هذا السياق "كان هناك حرب ضد داعش في روج آفا، وكانت وحدات حماية الشعب والمرأة تحاربهم، وعندما شاهدنا هذا، أردنا العودة إلى الوطن لمحاربة داعش، ولكنهم لم يسمحوا لنا بذلك، فالذين تم جمعهم تحت اسم بيشمركة روج يتم خداعهم، لم أجد أي حقيقة ضمن بيشمركة روج، كل ما كانوا يقولونه لنا هناك كان كذباً، وبعيد عن الحقيقة، فنحن لم نكن نعرف لماذا نحارب، ولكي لا يأتي البيشمركة إلى روج آفا، كانوا يكذبون عليهم ويقولون (سيعتقلونكم، ويقتلونكم) ، ها أنا هنا، ولم يقتلني أحد، وأنا اليوم ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية لأدافع عن وطني".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً