حقوقي:  ما تقوم به تركيا في سوريا مخالف للقوانين الدولية الخاصة بسيادة الدول

قال المحامي اسرافيل باكير إن كل ما تقوم به الدولة التركية في الشمال السوري من بناء جدار اسمنتي ضمن الأراضي السورية وفرض عملتها على الشعب السوري مخالف للقوانين الدولية والعهود الدولية الخاصة بسيادة الدول، مضيفاً أنه يجب محاسبة الدولة التركية أمام محكمة الجنايات الدولية.

تستمر تركيا بجرائمها في الأراضي السورية، وتتبع سياسات احتلالية بتغيير ديمغرافية المناطق التي احتلتها، وتتريكها.

وفي لقاء أجرته وكالتنا هاوار مع المحامي اسرافيل باكير، أفاد بأن ما قامت به الدولة التركية في عفرين مخالف للقوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 وللمواثيق والعهود الدولية الخاصة بسيادة الدول.

الحقوقي اسرافيل باكير أوضح أن توغل جيش الاحتلال التركي في الشمال السوري بهدف احتلاله يشكل خطراً على المنطقة، وذلك مخالف للقوانين الدولية.

 فباحتلاله لعفرين في الثامن عشر من آذار 2018 عمل على ممارسة الانتهاكات بحق المدنيين من قتل وخطف وتعذيب وممارسة العنف الجسدي بحق النساء ناهيك عن تدمير البنية التحتية للمنطقة.

بناء جدار التقسيم والفصل في عفرين المحتلة

وحول بناء جدار داخل الأراضي السورية من قبل الاحتلال التركي في قرى ناحية عفرين، قال باكير: "إن الاحتلال التركي يهدف إلى استقطاع أجزاء من الأراضي السورية ببناء جدار التقسيم وفصل المناطق التي احتلها عن باقي الأراضي السورية".

ولفت باكير إلى أن الدولة التركية تدّعي بأن لها الحق ببناء جدار في ناحية بلبلة التابعة لعفرين المحتلة، واستقدام الشريط الحدودي الدولي بين سوريا وتركيا بنحو 1 كيلو متر داخل العمق السوري، وهذا مخالف  لكل الأعراف والقوانين الدولية.

باكير أشار في حديثه إلى أن صمت الدولة السورية يثير الكثير من التساؤلات حول المطالبة بحقها حيال ما يحدث في عفرين واقتطاع أجزاء من الأراضي السورية في الشمال السوري، وأضاف باكير "يجب على الدولة السورة المطالبة بحقها وخطاب المحافل الدولية ومجلس الأمن الدولي حيال ما يفعله الاحتلال التركي".

وأوضح باكير أن التهجير القسري للسكان من ديارهم هي أولى جرائم الحرب التي يحاكم مرتكبوها أمام محكمة الجنايات الدولية، ويتبعها جريمة التغيير الديمغرافي أيضاً التي يحاكم مرتكبوها أمام محكمة الجنايات الدولية.

وتابع باكير حديثه إن ما تقوم به الدولة التركية بهدف التغيير الديمغرافي في عفرين بعد أن هجّرت السكان بسبب القصف العشوائي واستخدام الأسلحة المحرمة الدولية على القرى الحدودية المكتظة بالمدنيين لتهجيرهم وتوطين المستوطنين التركمان في تلك القرى عوضاً عنهم.

 وعن الصمت الدولي قال الحقوقي اسرافيل باكير "إن الصمت الدولي مريب، ويفترض من الدول الراعية المتمثلة بالدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أن تتحرك، لأن احتلال الدولة التركية لم يقتصر على جزء من الشمال السوري إنما تعداه إلى ليبيا واليمن ودول أخرى".

ووصف باكير أطماع الدولة التركية من عام 2020 وما قبل بالخطرة، حيث عملت على رعاية  الفكر الداعشي، بالإضافة إلى تطوير الفكر التكفيري السلفي، من أجل أجندتها التوسعية وفرض هيمنتها على بعض الدول.

فرض العملة التركية في مناطق احتلالها ومنع التعامل بالعملة السورية

وأكد الحقوقي اسرافيل باكير إن فرض العملة التركية في مناطق احتلالها في الشمال السوري هي بالدرجة الأولى فرض للسيادة التركية في تلك المناطق.

وإن فرض العملة مخالف أيضاً للقوانين الدولية، لأن تغيير العملة وفق القانون الدولي عائد إلى الدولة السورية، وليس الاحتلال التركي.

وأضاف باكير أنه ومنذ أيام تم تداول مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يُظهر المرتزقة التابعين للاحتلال التركي وهم يقومون بإحراق العملة السورية في محافظة إدلب، وهي بحد ذاتها جريمة لأن هذه العملة لا تمثل شخصًا وإنما تمثل رمز الدولة السورية والشعب السوري، ولا يجوز لأحد إحراقها، وتعدّ هذه الخطوة جريمة يجب معاقبة مرتكبيها.

وفي نهاية حديثه طالب باكير الدولة السورية بالقيام بواجبها تجاه ما يقوم به الاحتلال التركي من فرض للعملة التركية، لأنها خطوة خطيرة تمس جوهر السيادة السورية.

كما طالب باكير المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالتدخل وعدم التقاعس حيال ما تقوم به الدولة التركية من بناء جدار داخل الأراضي السورية وفرض عملتها على الشعب السوري. 

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً