حقوقي في "ماعت للسلام": تركيا تنتهك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في تعاملها مع أوجلان

قال الباحث بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، محمد مختار، إن القائد عبد الله أوجلان لم يحظ منذ اعتقاله بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ولفت إلى الانتهاكات التي ترتكبها تركيا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان، في تعامها مع أوجلان.

قال الباحث محمد مختار، المتخصص في الشأن التركي والسوري بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، إن المواطنين الكرد في تركيا يعانون من الاضطهاد والاعتقالات التعسفية والفصل التعسفي وغيرها من الانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان المخالفة لكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وأوضح مختار في تصريح خاص لوكالتنا أن الحكومة التركية على مدار أجيال متعاقبة تعاملت بوحشية بالغة مع الكرد، إذ تم منع الكثير من أسمائهم وأزيائهم وتم إنكار هويتهم، إضافة إلى التهميش الذي تتميز به مناطق باكور كردستان بسبب غياب عمليات التنمية والتأهيل.

ولفت إلى أن الحكومات التركية قامت بطرد أكثر من مليون كردي قسرًا من مناطقهم في باكور كردستان، بالإضافة إلى الإخلاء القسري لأكثر من 3000 قرية كردية وذلك منذ عام 1984 عقب حملتها الوحشية على الكرد في تركيا بما يخالف المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأشار المتخصص في الشأن التركي والسوري بمؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، إلى أن هذه الحملة لم تتوقف عند هذا الحد، بل استهدفت بشكل ممنهج المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان الكرد المطالبين بحقوق الكرد والمدافعين عنها.

وأشار إلى الاعتقال القسري للقائد عبد الله أوجلان منذ 15 شباط عام 1999، وقال في هذا السياق: "أوجلان لم يحظ منذ ذلك الحين بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة".

وأكد مختار أن مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تتابع بمزيد من القلق الانتهاكات الحقوقية التي تقوم بها الحكومة التركية بحق أوجلان.

ولفت مختار إلى تعدد هذه الانتهاكات حتى وصلت للمنع من أبسط الحقوق، وقال: "لقد منعت الحكومة التركية أسرة أوجلان من زيارته كما منعته من العلاج في ظل تدهور وضعه الصحي، بالإضافة إلى المعاملة القاسية والتهديد بالقتل في بعض الأحيان بما يخالف المادة الخامسة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وتابع قائلًا: "لم تنته الانتهاكات بحق أوجلان عند هذا الحد، إذ يتعرض لحالة من العزلة التامة في سجن جزيرة إمرالي في ظل تجاهل الحكومة التركية لحالات الإضرابات عن الطعام التي يطلقها نشطاء حقوق الإنسان الكرد، من أجل المطالبة بحرية أوجلان والسماح له بلقاء أسرته ومحاميه".

وفي نهاية حديثه أكد محمد مختار، مواصلة مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان استخدام النهج الحقوقي وآلياته وأدواته في تعزيز حقوق الإنسان الأساسية والدفاع عن حقوق الكرد والضغط على الحكومة التركية للتوقف عن استهداف الكرد سواء في داخل تركيا أو خارجها، مع ضرورة الإفراج عن أوجلان والسماح لأسرته ومحاميه بالتواصل معه.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً