حقوق الإنسان: مجزرة منبج تصنف ضمن جرائم الحرب، ويحب محاسبة المرتكبين

أوضحت منظمة حقوق الإنسان بأن المجزرة التي ارتكبتها تركيا في مدينة منبج تصنف ضمن جرائم الحرب، ويجب محاكمة المرتكبين ضمن محكمة دولية، وأوضحت بأنها تُنسق مع لجنة من المحامين لرفع دعاوى الأشخاص الذين تعرضوا لانتهاكات إلى المحاكم الأوروبية.

مرّ أكثر من 8 أشهر على الاتفاق الأمريكي– التركي؛ والروسي- التركي، على وقف جيش الاحتلال التركي هجماته على مناطق شمال وشرق سوريا، إلا أن دولة الاحتلال التركي لم تتقيد وواصلت هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، وترتكب بشكل يومي جرائم بحق المدنيين العزل وتهدم القرى الآهلة بالسكان، وسط صمت روسي- أمريكي ودولي.

ففي 27 تموز ارتكب جيش الاحتلال التركي مجزرة بحق عائلة في قرية قورت ويران التابعة لمدينة منبج، واستشهد على إثرها 6 مدنيين بينهم 4 أطفال، وأصيب 6 مدنيين آخرين.

الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة أوضحت ضرورة محاسبة المحكمة الدولية للدولة التركية على المجزرة التي ارتكبتها في مدينة منبج، وقالت: "هذه المجزرة تصنف ضمن جرائم الحرب، ولكن مع الأسف الجميع صامت أمام انتهاك تركيا ليس في سوريا فقط بل في ليبيا واليمن، نناشد الشعوب التي تنادي بالديمقراطية أن تضغط على حكوماتها لوضع حد للدولة التركية". 

العمل على تحويل القضايا إلى المحاكم الأوروبية

وأشارت أفين جمعة إلى أن الجرائم التي ترتكبها الدولة التركية ومرتزقتها تصنف ضمن جرائم الحرب ولا تزال مستمرة، وقالت: "نحن كمنظمة حقوق الإنسان ننسق مع لجنة مشكلة من محامين لرفع دعاوى الأشخاص الذين تعرضوا لانتهاكات من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته إلى المحاكم الأوروبية، والجهات التي تهتم بهذه القضايا، كقضية الشهيدة هفرين خلف واستهداف قافلة المدنيين في سري كانيه واستخدام الأسلحة الكيماوية".

عقب الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول 2019، نصب مرتزقة الاحتلال التركي في 13 تشرين الأول كميناً على الطريق الدولي، وتم استهدف الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف وتم اغتيالها بطريقة وحشية، وفي اليوم نفسه تم استهداف قافلة مدنية دخلت مدينة سري كانيه لإجلاء الجرحى واستشهد إثر القصف 13 مدنياً بينهم صحفيان.

ونوهت أفين جمعة بأن جرائم الدولة التركية المحتلة لم تتوقف بحق شعب المنطقة منذ عام 2018 أي أثناء احتلالها لمقاطعة عفرين، وقالت: "ترتكب ممارسات وحشية ولا أخلاقية بحق المدنيين العزل؛ إلى الآن يتعرض المدنيون لشتى أنواع التعذيب والخطف والقتل، وطلب الفدية منهم، فخلال عام قتل أكثر من 50 شخصاً تحت التعذيب في سجون مرتزقة تركيا".

وقالت أفين جمعة بأن الفارين من سجون مرتزقة تركيا بيّنوا بأن وضع المعتقلين في المعتقلات مزرٍ جداً وخاصةً النساء، حيث يتعرضن لأعنف الممارسات كالاعتداء الجنسي وابتزازهن، وقالت: "إن عدداً من النساء المعتقلات ولدن داخل السجن ولم يقدم لهم أي دعم صحي".

وكشفت أفين جمعة بأن منظمة حقوق الإنسان التقت مع ثلاث نساء اعتقلن في مدينة سري كانيه المحتلة، وتعرضن للتحقيق والتعذيب بشكل مؤلم جداً بتهم واهية، ونجون بحياتهن بعد دفع فدية مالية.

180 شخصاً اعتقلوا لدفع الفدية فقط

وثقت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أكثر من 180 اسماً ممن اعتقلوا بذرائع وحجج واهية، وخرجوا بعد أن دفعوا فدية مالية، وأشارت أفين في هذا الصدد: "هناك أكثر من 90 شخصاً معتقلاً في السجون التركية في المناطق المحتلة، متهمين بالعمل ضد الدولة التركية، مع أنهم سوريون إلا أنهم معتقلون بتهمة الخيانة ضد تركيا ويحاكمونهم بقوانين تركية وهذا غير قانوني".

وتطرقت أفين إلى الوضع الأمني للمناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وقالت: "في غضون شهر واحد وقعت سلسلة من التفجيرات وسط الأماكن الآهلة بالسكان، وراح ضحيتها العشرات من المدنيين من النساء والأطفال، وبحسب القوانين الدولية تركيا تتحمل المسؤولية".

 ودعت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان أفين جمعة جميع المنظمات الدولية والدول صاحبة القرار أن تضغط على تركيا، لتوقف الانتهاكات التي تمارسها بحق أبناء المناطق المحتلة وبحق المدنيين العزل في مناطق شمال وشرق سوريا، وأن يتم محاكمة جميع المسؤولين عن الجرائم التي تُرتكب في المحكمة الدولية.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً