حققت نهضة حقيقية...4 أعوام على تأسيس الإدارة المدنية في منبج

حققت الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها، على مدى أربع سنوات من العمل الدؤوب، نهضة حقيقية على مختلف الصعد، حيث مكّنت التعايش المشترك بين مكونات المنطقة ورسخت الرئاسة المشتركة لضمان حقوق المرأة.  

هذا ويصادف الثاني عشر من آذار/ مارس الجاري الذكرى السنوية الرابعة لتأسيس الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج، التي تم تحريرها من مرتزقة داعش عام 2016.

وتعتبر الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج، إحدى الإدارات السبع التي تتكون منها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

الإدارة في منبج، كما بقية المناطق، حققت إنجازات وانتصارات عدة على كافة الصعد، السياسية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية وعلى صعيد المرأة، حتى أصبحت شيئًا فشيئًا نموذجًا يقتدى به في المحافل الدولية.

'قفزات في مختلف النواحي'

مع تحرير منبج من مرتزقة داعش في الـ 12 من آب عام 2016، تولى مجلس منبج المدني إدارة المدينة وريفها المحرر، حتى اجتمعت مكونات منبج وشكلت الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها في الـ 12 من آذار عام 2017.

منذ ذلك الوقت، نعمت منبج بالأمن والاستقرار، ما كان عاملًا أساسيًّا في تحقيق نهضة وقفزات حقيقية في مختلف النواحي، سواء من الناحية الخدمية أو الصحية أو التعليم والتعايش المشترك بين المكونات.

واتخذت الإدارة المدنية الديمقراطية لمنبج شعارًا في عملية إعادة تأهيل المدينة الخارجة لتوها من جحيم داعش، فكان الشعار هو "التعليم قبل كل شيء"، وعليه افتتحت مئات المدارس التي أشرف عليها مئات المعلمين وانضم إليها آلاف الطلبة.

وقال الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج، محمد علي العبو، إن "منبج أخرجت من بين طياتها تلاميذ وطلابًا متفوقين على مستوى سوريا بشكل عام، وهذا دليل على أن عجلة التربية والتعليم تسير بسكة صحيحة رغم الإمكانات المحدودة".

وأضاف: "من رأى منبج قبل 4 سنوات، ويقارنها بمنبج الحالية يرى فرقًا شاسعًا في النهضة العمرانية، بالإضافة إلى النظافة الموجودة في منبج والتي أصبحت عنوانًا لها".

وعملت لجنة البلديات بشكل دؤوب منذ تحرير منبج على إعادة الروح للمدينة، وترميم ما تم تخريبه من بنى تحتية خلال احتلال داعش للمدينة، كما عملت اللجنة على شق الطرق وتعبيدها في المدينة والريف، الأمر الذي لم يحصل منذ أعوام.

كما شهدت منبج ازدهارًا في التجارة والاقتصاد والزراعة، وذلك بالدرجة الأولى لتوفر عامل الأمان والاستقرار الذي انعكس على بقية القطاعات.

ولقي القطاع الزراعي كل الدعم من الإدارة في منبج، لما له من أهمية كبيرة في الحفاظ على الأمن الغذائي.

وأثّر انتشار فيروس كورونا خلال العام الفائت، على أعمال الإدارة، لكن محمد علي العبو، قال إنه "أثناء انتشار الوباء في منبج برز الكادر الصحي في مدينتنا، هؤلاء ترفع لهم القبعات، لأنهم عملوا بشكل دؤوب واستطاعوا إخراج المدينة بأقل الخسائر البشرية".

ومضى بالقول: لقد "كان القطاع الصحي على شكل خلية نحل تعمل ليل نهار، وحقق المزيد من التطور والنجاح في هذا المجال خلال العام المنصرم".

'تهديدات عسكرية وتصدي'

ويرى محمد علي العبو أن "موقع منبج الاستراتيجي يجعلها محط أنظار الطامعين في احتلالها، لوجود ثلاثة معابر أساسية ومهمة فيها وهي معبر أم جلود والتائهة وعون الدادات".

وفي خضم حديثه لفت العبو إلى أن "كل ما تنعم به منبج ما كان ليتحقق لولا جهود قواتنا العسكرية والأمن الداخلي التي تسهر على أمن واستقرار المدينة ليل نهار".

وتابع معربًا عن تضامنه مع هذه القوات "نشد على أياديهم ونقول لهم نحن سائرون خلفكم طالما أنتم الأبطال الذين ترعون أمننا واستقرارنا".

وأكد العبو أن "هذه الإنجازات والتطورات تحققت بفضل تضحيات الشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخيصةً حتى ننعم نحن بهذه المنجزات والأمان، ونعاهدهم في هذه الذكرى على أن دماءهم لن تذهب سدى وسوف نصون الأمانة وننادي بالرسالة ونكمل الطريق الذي بدؤوا به حتى تحرير كل أرضنا السورية من رجس الإرهاب والاحتلال".

وفي سياق حديثه عن الاحتلال، قال محمد علي العبو في إشارة إلى تركيا: "الاحتلال لا يريد لسوريا بشكل عام ولمناطقنا بشمال وشرق سوريا ومنبج خاصةً أن تعيش بأمان، بل يريد دائمًا الحرب والخراب والدمار، وهذا يترجم على أرض الواقع، حيث إن دولة الاحتلال التركي دائمًا تقوم بانتهاكات وتجاوزات مستمرة على خط التّماس بين مناطق شمال وشرق سوريا والمناطق التي تحتلها ومنبج وتأخذ نصيب الأسد دائمًا من هذه الانتهاكات".

وأوضح أن "الهدف من ذلك هو زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، ونأخذ هذه التهديدات بشكل جدي وقواتنا العسكرية موجودة دائمًا على خطوط التّماس تحمي المدينة من أي استهداف".

'المرأة شاركت في الإدارة وكانت جديرة بدورها'

وعلى عكس الفترات الماضية من تاريخ المدينة، برز دور المرأة في منبج بعد تحريرها من داعش وتأسيس الإدارة المدنية فيها، وكان لها الدور الأساس في عمليات التأهيل والبناء والنهوض بالمدينة من خلال مشاركتها الفعالة في الإدارة وقوى الأمن والقوات العسكرية العاملة على حماية حدود المدينة.

واستطاعت المرأة أن تعيد نفسها إلى مسارها الصحيح بعد أن مورس بحقها كل أشكال الظلم والعبودية خلال أعوام سابقة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً