هجمات الاحتلال زادت من معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة

تسببت هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق شمال وشرق سوريا في زيادة معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة، بينما لا تقوم المنظمات الدولية الخاصة بالشؤون الإنسانية، بعملها في تقديم المساعدات لهم، والاقتصار على المساعدات التي تقدمها الإدارة الذاتية لهم

تسبب الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا في نزوح الآلاف من بيوتهم ومناطقهم، ونتيجة لذلك اضطرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى افتتاح العديد من مراكز الإيواء ومخيمات لإيواء المُهجّرين.

في المخيم الخاص بمُهجّري كري سبي/ تل أبيض، يوجد أكثر من 30 حالة من ذوي الاحتياجات الخاصة، التي زاد الاحتلال من معاناتهم، وسط غياب تام للمنظمات الدولية التي تنادي بالإنسانية، واقتصار المساعدات المقدمة على ما تقدمه الإدارة الذاتية.

وخلال جولة لمراسلي وكالتنا في مخيم مُهجّري مقاطعة كري سبي /تل أبيض, التقوا مع عدد من المُهجّرين الذين يعانون من إعاقات جسدية.

عبدالله موسى حسين من قرية صفاوية التابعة لمنطقة عين عيسى البالغ من العمر 37عاماً، لديه 3 أطفال, اثنان ذكور و فتاة, أكبرهم يبلغ  من العمر 8 أعوام, وأصغرهم عاماً واحداً.

وأسفر هجوم الدولة التركية والمرتزقة التابعين لها على الطريق الدولي إلى تدمير منازل كثيرة في قريته -المؤلفة من 49 منزلاً- مما أجبر عبدالله حسين على النزوح مع عائلته إلى مخيم مُهجّري كري سبيه /تل أبيض.

ويقول عبدالله موسى حسين: "تسبب هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة بتدمير منازلنا، وجميع ممتلكاتنا التي كانت مصدر معيشتنا, والآن لا نملك أي شيء لسد حاجاتنا وتأمين مصاريفنا اليومية".

وأضاف حسين قائلاً: "ليس باستطاعتي القيام بأي عمل لمساعدة عائلتي بسبب إصابتي بالشلل النصفي منذ 8 أعوام أثناء عملي في البناء".

وأردف قائلاً: "أشقائي كانوا يتحملون مسؤولية معيشتي ومعيشة عائلتي, والآن لا أحد يستطيع أن يقدم لي أي مساعدة, لأنهم جميعاً يعانون من وضع صعب".

وفي نهاية حديثه ناشد عبدالله موسى حسين الضمير العالمي ومنظمات حقوق الإنسان والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لتقديم يد العون لهم.

ومن جهته قال المُهجّر إبراهيم عيدان من شركراك والذي يبلغ من العمر 38 عاماً، وتتألف عائلته من 4 أفراد, أكبرهم يبلغ من العمر 8 أعوام وأصغرهم شهرين ويعاني من بتر ساقه اليسرى منذ عامين إثر المخلفات التي زرعها مرتزقة داعش في شركراك: "خرجنا من منازلنا أثناء هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة، وتركنا كل شيء خلفنا، واتجهنا إلى هذه المنطقة التي تنعم بالأمان والاستقرار".

وأضاف: "كنت أملك أرضاً زراعية, وكان أقربائي وجيراني يقومون بحراثتها وزراعتها لي, وكنا نعيش على خيراتها.

ويُذكر أن الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا جهزت مخيماً في بلدة تل السمن التابعة لمدينة الرقة, لإيواء مُهجّري كري سبي /تل أبيض بعد هجمات شنها الاحتلال التركي  ومرتزقته في 9 تشرين الأول/ أكتوبر2019.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً