هدر المياه في كوباني يحرم أحياء عدة منها ويتسبب بنقصها

تعدّ مشكلة هدر المياه في مدينة كوباني سببًا أساسيًّا من أسباب انعدام المياه في الأحياء الواقعة على أطراف المدينة وضعف وصولها إلى أحياء أخرى، وتؤكد مديرية الكهرباء أن الدور الأول والأخير يقع على عاتق المواطنين لإنهاء مشكلة الهدر.

يُلاحَظ ذلك على الشارع بشكل مباشر حال ضخ المياه إلى المدينة، إذ تكتظ الأحياء بالمياه التي تنتج عن غسل السيارات والأرصفة وأحيانًا عن غسل الشارع بكلّيّته.

ويعدّ حيّ الشهيد فراس من أكثر الأحياء هدرًا للمياه، يضاف إليه حي بوتان شرقي وغربي، وهذا يمنع ضخ المياه إلى الأحياء التي تقع على ارتفاع متباين، بالإضافة إلى حرمان أحياء أخرى تقع على أطراف المدينة كحيّ الشهيدة دجلة وحيّ ترميك وغيرها من الأحياء.

هذا وتُضخ المياه إلى شوارع المدينة بالتساوي، إذ تُضخ إلى الأحياء الجنوبية من المدينة 6 ساعات في اليوم، لتُضخ إلى الأحياء الأخرى أيضًا 6 ساعات في اليوم التالي.

وفي هذا السياق التقت وكالة أنباء هاوار مع بروين محمد فتحي العضوة في لجنة الضابطة بمديرية المياه في مدينة كوباني، التي أكدت على دور المواطن في إنهاء ظاهرة هدر المياه.

وقالت بروين "الهدف الذي نسعى إليه ليس المخالفة، بل التوعية والحيلولة دون حدوث الهدر، لذلك ننظم جولات وبشكل يومي في أحياء المدينة".

وأضافت "الدور الأول والأخير يقع على عاتق المواطنين فهم المعنيين بالدرجة الأولى بالحفاظ على المياه، وعليهم عدم الاستهتار بالهدر الذي يتسببون به، لأنهم بذلك يحرمون غيرهم من المياه".

وأوضحت "في كل مرة ننظم فيها جولة على أحياء المدينة نخالف قرابة 15 حالة بشكل يومي، كما نركز على التوعية ونناقش المواطنين، ونقوم بتنبيههم إلى أن هذا الأمر يحرم غيرهم من المياه".

وفي وقت تنتشر فيه ظاهرة هدر المياه في كوباني، تعاني المنطقة بشكل عام من شح في المياه، إذ خفّضت تركيا كمية المياه المتدفقة في نهر الفرات إلى الأراضي السورية بدرجات كبيرة، ما تسبّب في تراجع منسوب المياه وانخفاضه بشكل مرعب، كما تقطع تركيا ومرتزقتها المياه عن مدينة الحسكة من مضخة علوك في سري كانية المحتلة.

وللمياه أهمية كبيرة وخاصة في فصل الصيف، لكن هدرها بكميات كبيرة في كوباني يتسبّب بنقص وصولها إلى قسم كبير من أهالي المدينة، الذين تقع منازلهم بالقرب من تلة مشته نور، حيث مستويات الأرض المرتفعة عن بقية الأحياء.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً