في ظل حظر التجوّل الباعة المتجولون يعودون إلى قامشلو

عاد الباعة المتجولون إلى نواحي وبلدات وأحياء قامشلو، وقد تمكّن الأهالي من خلالهم تأمين بعض احتياجاتهم، خاصة بعد حالة حظر التجوّل التي تعيشها المنطقة لدرء ظهور فيروس كورونا.

أثناء السير في أحياء مدينة قامشلو شبه الخالية نتيجة حظر التجوّل، التي أعلنت عنها الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا لدرء ظهور فيروس كورونا، لا تسمع سوى أصوات الباعة المتجولين، وبشكل خاص باعة الخضروات والفواكه.

وكان عدد هؤلاء الباعة قد قل في الأعوام الماضية ضمن نواحي ومدن إقليم الجزيرة، حتى إن هذه المهنة كادت أن تزول، نتيجة كثرة الأسواق، التي تلبي حاجة أغلب الأهالي، ومع فرض حالة حظر التجول، عادت من جديد ضمن أحياء المدن، ولاقى ذلك استحساناً من قبل الأهالي.

ويستيقظ معظم الباعة المتجولون في ساعات الفجر، يذهبون إلى الأسواق الكبيرة لتأمين  الخضار والفواكه، وبعدها يتجولون في الأحياء حتى فترة ما بعد الظهيرة.

محمد صبحي الصالح، يعمل بائعاً متجولاً منذ عامين، ولديه زبائن ضمن الأحياء، أوضح زيادة عدد زبائنه بعد حالة حظر التجوّل.

ويعيش محمد صبحي على ما يجنيه من عمله على شاحنته الصغيرة المعروفة بـ (طريزينه)، يقول: "أعمل في بيع الخضار، وهدفي الآن تلبية احتياجات الأهالي ضمن الأحياء"، وبيّن إلى أنه سيستمر في عمله حتى بعد انتهاء حالة الحظر.

أما بوظان أوسو فقد بدأ ببيع الخضار والفواكه في أحياء المدينة قامشلو بعد فرض حالة التجوّل، ويسعى إلى تأمين لقمة عيشه من خلال عمله الجديد، بعد إغلاق محله في سوق المدينة نتيجة الوضع القائم.

يخرج أوسو في ساعات الصباح الباكر إلى سوق الهال، ويملأ سيارته الصغيرة بالخضار، ويبدأ بالتجوّل في أحياء المدينة، وينادي عبر مكبّر الصوت.

أوسو أوضح: "أجلب الخضار في الساعة الخامسة صباحاً من سوق الهال، وأبدأ بالتجوّل ضمن الأحياء من الساعة التاسعة وحتى الواحدة بعد الظهر، وأحاول قدر المستطاع حماية نفسي، حيث أرتدي الكمامات والقفازات بشكل متواصل، كما وأنبه الأهالي بترك مسافة مترين فيما بينهم، حرصاً على الوقاية من فيروس كورونا المستجد".

ونوّه أوسو أن عمله يحد من خروج الأهالي إلى الأسواق، وهذا يُقلل من احتمالية الإصابة بالفيروس.

من جهة أخرى، أوضح أبناء أحياء مدينة قامشلو أن الباعة المتجولين ساهموا إلى حد كبير في تلبية متطلباتهم اليومية، وقال أحمد جمعة إبراهيم: "خفف الباعة المتجولون عنا أعباء الخروج من الحي إلى الأسواق المركزية، وسط مخاطر ظهور فيروس كورونا"، وبيّن أن أسعارهم مناسبة.

روضة فرحان عطية أوضحت " الخضار تصل إلى أمام منازلنا عن طريق الباعة المتجولين"، وقالت: "إن فكرة البائع المتجول جيدة جداً".

(كروب/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً