في ظل حظر التجوال بروز التكافل الاجتماعي وتعدد المبادرات لمساعدة المحتاجين

في ظل حظر التجوال المفروض في شمال وشرق سوريا، برز مفهوم التكافل الاجتماعي بين فئات المجتمع، وتعددت المبادرات الإنسانية التي من شأنها مساعدة المحتاجين .

مع انتشار فيروس كورونا في العديد من دول العالم أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا قرار حظر تجول وعليها تم إغلاق المحال والدكاكين باستثناء تلك التي تبيع الخضروات والحاجيات الأساسية اليومية بالإضافة إلى الصيدليات.

وفي ظل ذلك توقفت اعمال العديد من الأشخاص اللذين كانوا يعتمدون على عملهم في تأمين قوت عائلاتهم اليومي، لتبادر عدد من المنظمات المحلية والأشخاص لإطلاق مبادرات لجمع المساعدات وتوزيعها عليهم، بينما اصدرت الإدارة الذاتية تعميماً بتوزيع المساعدات الإغاثية على العائلات الفقيرة في الإدارات الذاتية والمدينة الديمقراطية السبع في شمال وشرق سوريا .

في مقاطعة الشهباء، اطلق المواطن أحمد عمر من مهجري عفرين، مبادرة ذاتية لجمع المال من 25 شخصاً من معارفه واصدقائه، لتوزيعها فيما بعد على بعض العائلات الفقيرة والتي توقف معيليها عن العمل في ظل حظر التجوال للوقاية من ظهور فيروس كورونا/ من خلال التنسيق مع الجهات المعنية في المقاطعة.

وبهذا الخصوص  قال عمر "إن ملازمتنا المنزل والابتعاد عن العمل جعلتنا نشعر بحال العوائل التي تعيش ضمن ظروف مادية صعبة خاصة تلك العوائل التي كانت تعتمد على عملها اليومي لتأمين قوتها".

وعن الفائدة من تلك الفكرة يقول أحمد "إن مثل هذه الخطوة تخلق التآلف والمودة بين أبناء المجتمع، وقد بلغ عدد الأشخاص الذين قدموا المساعدة حوالي 25 شخصاً منهم من أبناء مقاطعة الشهباء وإن كل شخص قدّم المال بحسب إمكاناته المادية وسيتم تسليم المال إلى الجهات المعنية وهي بدورها ستقوم بتوزيعه، كما أن هذه الخطوة تمثل إحدى أوجه ثقافتنا فقديماً كان أجدادنا يتساعدون دائماً حينما تدخل عائلة أو يدخل شخص ما في محنة مادية".

وبدوره طالب أحمد الالتفاف حول العائلات الفقيرة في ظل "أزمة كورونا"، وابراز التكافل الاجتماعي في ظل هذه الظروف.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً