في رسالة إلى نساء العالم... مؤتمر ستار: متضامنون من أجل النضال المشترك

توجهت منسقية مؤتمر ستار برسالة إلى نساء الشرق الأوسط والعالم بمناسبة الثامن من آذار، حيّت فيها النساء اللواتي يناضلن من أجل حياة حرة وعادلة تسودها المساواة والديمقراطية، وأعربت عن تضامنها من أجل النضال المشترك لإحقاق حرية النساء.

ولفتت المنسقية في رسالتها إلى التضحيات الجسام التي بذلتها المرأة في مواجهة الصعوبات التي اعترضتها، مؤكدة أن الإبادة التي تمارس على المرأة والمجتمع في جميع الميادين لن تتوقف إلا بثورة المرأة.

كما أشارت إلى اغتيال كل من سعدة الهرماس وهند الخضير، وعزت ذلك إلى انتهاجهما "طريق الحرية، ونضالهما في وجه العادات والتقاليد الرجعية"، مشددة على ضرورة رفع وتيرة النضال بغية الانتقام للشهيدتين.

وجاء في نص الرسالة:

"السيدات المحترمات.....

منذ أكثر من قرن ونحن نستقبل الثامن من آذار كيوم عالمي للمرأة الكادحة في جميع أنحاء العالم، في هذا اليوم وأكثر من أي وقت مضى، نرى أن صدى صوت المرأة قد تعالى مطالبًا بحريتها ونيل حقوقها، لتعلن بذلك لنساء العالم أجمع، أنه ليس فقط ليوم، إنما في كل لحظة في الحياة تناضل وتقاوم في سبيل تحقيق الحرية وحقوق المرأة، وتكون في بحث دائم عن حلول مشاكل الأطفال، والمشاكل المجتمعية، والإيكولوجية وغيرها...، كوننا نعتبر وكما هو واضح أن مشاكل المرأة هي مشاكل مجتمعية قديمة ولها أهمية تاريخية.

وبمناسبة 8 آذار نكتب لكم رسالة نعبّر فيها عن وحدتنا وتضامننا من أجل النضال المشترك لحرية النساء.

إن المرأة في العالم وصلت إلى مستوى تعي فيه حقيقة الفكر الجنسوي المجتمعي أكثر من أي وقت مضى، كما وتعلم أن السلطوية تبني نفسها على عبودية المرأة، إذ تفرض عليها السلطة وتستعبدها، ففي السنوات الأخيرة نرى كيف وصل العنف ضد المرأة إلى مستوى الإرهاب والإبادة السياسية للنظام الجنسوي، كما وصلت مقاومة النساء إلى مستوى الثورة، فحقيقة مقاومة المرأة التي نظمت نفسها على أساس النضال المشترك للنساء في جميع أنحاء العالم، تركت بصمتها في القرن الحادي والعشرين.

ليعرف بقرن ثورة المرأة، فالإبادة التي تمارس على المرأة والمجتمع في جميع الميادين لن تتوقف إلا بثورة المرأة، وهذا ما رأيناه في نشاطات وتكاتف النساء في العالم، وكيف أنهن وقفن في وجه جميع أشكال الاستبداد.

المرأة ناضلت وتناضل بصوت واحد من بوليفيا إلى المكسيك، من فرنسا إلى إسبانيا، من بولونيا إلى الأرجنتين، من مصر إلى باكستان، من أفغانستان إلى إيران ومن بلوجستان إلى كردستان...الخ.

في القرن الماضي وقفت المرأة في وجه المؤسسات التي اتبعت لحكم سلطوية الرجل الذي حوّل الحياة إلى جحيم في جميع أنحاء العالم، بشعارات مختلفة مثل (ثورة المرأة ضد عنف الرجل، نضال المرأة ضد إرهاب الرجل، أنا سأناضل في ذلك الوقت، إذا وقفت المرأة سيقف العالم، لنا حق في هدم النظام الحاكم، المرأة ستغير العالم) نحن نكرر كإخوتنا ونصرخ بصوت عالٍ، لأن جذور السلطة على المرأة والمجتمع واحدة.

نحن نساء روج آفا (شمال وشرق سوريا) نعلم أن ثورة المرأة تحتاج إلى تضحيات جسام، وتواجه صعوبات كثيرة.

 فقبل شهر من الآن فقدنا رفيقتينا سعدة الهرماس وهند الخضير في ناحية الشدادي/ الحسكة، لأنهما سلكا طريق الحرية وعشقوها، كما ناضلا في وجه العادات والتقاليد الرجعية، لهذا تم قتلهما بأسلوب وحشي، ومن أجل الانتقام لرفيقاتنا اللواتي لم يتركن قضية المرأة، وإنما ضحين بأرواحهن في سبيل ذلك، سنقوي إرادتنا وسنرفع من وتيرة نضالنا لأن لا حياة بدون مقاومة.

كما نتعهد بالاستمرار في نضالنا ومقاومتنا وبمناسبة الثامن من آذار وعلى أرض روج آفا (شمال وشرق سوريا) والتي هي أرض ثورة المرأة وتحت شعار (نضالنا ضمان ثورة المرأة) نستقبل ونبارك هذا اليوم على جميع نساء العالم.

 كما نستذكر جميع النساء اللواتي ساندننا ودعمننا في نضالنا وثورتنا، ونرسل تحياتنا إلى جميع النساء اللواتي يناضلن من أجل تحقيق حياة حرة وعادلة تسودها المساواة والديمقراطية".


إقرأ أيضاً