في الذكرى السادسة للهجمات على تل تمر: والد داعش نفسه موجود في المنطقة

نوّه الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل تمر أن الاحتلال التركي كان يحرك داعش أثناء هجمات 2015 على تل تمر، وقال "داعش كان الطفل المدلل لتركيا، فما بالكم إن كان الوالد نفسه موجودًا في المنطقة".

ويصادف الـ 23 شهر شباط، الذكرى السنوية السادسة لهجوم داعش على ناحية تل تمر وقراها، مستخدمًا في ذلك شتى أساليب الإجرام ومختلف الأسلحة والوسائل في تدمير القرى ودور العبادة، بالإضافة إلى عمليات الخطف التي طالت الأهالي، وذلك بدعم من الاحتلال التركي.

وبعد أكثر من 4 أشهر من الاشتباكات في المنطقة، تمكن أهالي المنطقة آنذاك من خلال مساندتهم للقوات العسكرية من وحدات حماية الشعب والمرأة والمجلس العسكري السرياني وقوات حرس الخابور من دحر التنظيم الإرهابي ومنعه من الدخول إلى مركز المدينة.

ومع وصول الاحتلال التركي ومرتزقته إلى مشارف ناحية تل تمر، عقب احتلاله لمدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض في النصف الأخير من عام 2019، يتخوف أهالي المنطقة من تكرار سيناريو داعش وجرائمه بحقهم، معتبرين أن الاحتلال التركي هو الأب الروحي لداعش وجرائمه.

وكالتنا التقت الرئيس المشترك لمجلس ناحية تل تمر، جوان ملا أيوب، للحديث عن هجمات مرتزقة داعش آنذاك ووجود الاحتلال التركي حاليًّا في المنطقة.

جوان ملا أيوب، بدأ حديثه بتعريف ناحية تل تمر جغرافيًّا وأهميتها الاستراتيجية قائلًا: "تعتبر ناحية تل تمر مفتاح إقليم الجزيرة، وتشكل عقدة مواصلات بين مناطق إقليم الجزيرة والداخل السوري".

وأضاف: "المدينة تمتاز بتعدد مكوناتها وتُعرف بأنها فسيفساء سورية، ومع بدء الثورة في سوريا كانت ناحية تل تمر تحت خطر فصائل المرتزقة والجماعات الإرهابية من خلال هجماتهم على المدينة".

'التكاتف كان السد المنيع'

وأوضح ملا أيوب، أنه "في الـ 23 من شهر شباط عام 2015 تعرضت منطقة تل تمر لهجوم عنيف من قبل تنظيم داعش الإرهابي، الذي حاول بشتى الأساليب الدخول إلى مركز مدينة تل تمر واحتلالها وذلك بدعم مباشر من الاحتلال التركي، ولكنه لم يستطع".

وتابع: "بفضل القوات العسكرية وتعددها وتكاتفها ومساندة أهالي المنطقة لها، لم تستطع الفصائل الإرهابية الدخول إلى مركز ناحية تل تمر، وذلك بسبب المقاومة التي أبديت في وجه التنظيمات الإرهابية".

'سلسلة من الجرائم وتركيا كانت المسانِدة'

وأكمل ملا أيوب حديثه بتسليط الضوء على جرائم داعش في المنطقة قائلًا: "كانت هناك جرائم كثيرة لداعش في المنطقة، قام بخطف أكثر من 250 مدنيًّا مسيحيًّا، وتدمير 8 كنائس وعدة قرى وقعت تحت سيطرتها، بالإضافة إلى تدمير الجسور والبنية التحتية في المنطقة".

ونوه ملا أيوب إلى أنه أثناء هجمات داعش على تل تمر "لم تبق تركيا صامتة وساندته"، وقامت بضخ المياه في الخابور لتفصل بين القوات العسكرية وتمنع عنها الامتدادات، ونتيجتها استشهد عدد من المقاتلين.

'وجود الاحتلال هو فقدان للأمان'

وأوضح جوان ملا أيوب أن الاحتلال التركي ومنذ بداية الأحداث في سوريا قام بدعم فصائل المرتزقة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأردف قائلًا: "بعد فشل المرتزقة من تحقيق أي تقدم لصالح الاحتلال التركي، تدخل بنفسه وبأسلحته في كلّ من عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض وصولًا إلى مشارف ناحية تل تمر".

وشدد ملا أيوب على أنه بوجود الاحتلال التركي في المنطقة "ليس هناك أمان واستقرار، وهناك جرائم يومية وقصف شبه يومي على المنطقة".

'داعش الطفل المدلل لتركيا'

وقال ملا أيوب إن مرتزقة داعش تلقوا دعمًا تركيًّا عام 2015 أثناء هجومهم على منطقة تل تمر، وتابع "نشاهد الآن أنه لا فرق بينها وبين الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال في كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض"، مؤكدًا على أن "جرائم تركيا منافية للقوانين الدولية".

وأضاف: "جميعنا نعلم أن داعش كان الطفل المدلل لتركيا، فما بالكم إن كان الوالد نفسه موجودًا في المنطقة".

وطالب ملا أيوب في نهاية حديثه المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والمعنية بالعمل بجدية لإيقاف الجرائم التركية ومنع تكرار ما فعله داعش في المنطقة، وقال "المجتمع الدولي يعلم جيدًا أن تركيا هي المدرسة الخاصة لتخريج الإرهاب إلى الدول المجاورة".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً