في الذكرى السادسة... البيت الإيزيدي يدعو الشعب الإيزيدي إلى التشبث بإدارته الذاتية

طالب البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة الشعب الإيزيدي في شنكال بأن يكون متكاتفًا في الدفاع عن جبله وسهوله، وعن تاريخه وتراثه العريق، والتشبث بإدارته الذاتية، ودعا العالم إلى أن يستعيد ذكريات هذه الجريمة بكل تفاصيلها، ويأخذ منها العبر لتصحيح توجهاته، إن كان حقًّا يبحث عن مستقبل منشود لشعوب العالم.

يصادف اليوم الذكرى السنوية الـ6 لهجوم مرتزقة داعش على مناطق شنكال في باشور كردستان عام 2014، حيث ارتكب فيها المرتزقة مجازر بحق الشعب الإيزيدي، راح ضحيتها ٢٢١٣إيزيديًّا، ونزح أكثر من ٣٩٠ ألف، واختطف٦٤١٧ من الأطفال والنساء.

عُدّت هذه المجزرة ثاني أكبر المجازر والإبادات التي ارتكبت بحق الشعوب في العصر الحديث، والـ74 في تاريخ الإيزيديين.

وفي هذا الإطار أصدر البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، بيانًا إلى الرأي العام خلال مؤتمر صحفي عُقد في قرية برزان التابعة لمدينة الحسكة، من قبل الرئيس المشترك للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة فاروق طوزو، وبحضور العشرات من الإيزيديين.

ونص البيان كالآتي:

"بأسى وحزن عميقين نستذكر مأساة شنكال التي جرت في الثالث من آب 2014، حيث تعرض شعبنا لأعتى الهجمات الوحشية خلال التاريخ الإنساني، وبدت للقاصي والداني أنها كانت تنوي القضاء على الشعب بأكمله، ومحو أثره على الأرض، قادها تنظيم داعش الإرهابي كواجهة للنظام العالمي، يعمل على وضع المخططات التي تخدم مصالحه، غير آبهٍ بفناء شعبٍ مسالم، يعيش على أرضه التاريخية التي لم يزاحم فيها أحدًا، بل كان يتعرض لشتى أنواع المظالم، بدافع من أحقاد الجوار المضلل بأفكار عنصرية تارة، وكذا بحكم العنصرية شديدة التي كانت تتميز به الدولة العثمانية تارة أخرى.

إن سرد تلك المظالم الآن لا تتسع له الصفحات، تلك المظالم توجت بالهمجية الوحشية التي نفذها هذا التنظيم المجرم عبر هجماته الوحشية، فكان دفن البشر أحياءً وسبي النساء وإعادة النشاط لأسواق النخاسة أمام أعين العالم الذي بات قرية صغيرة، كما يتبجح يجتمع فيه أصحاب القرار.

ونحن إذ نستذكر هذا اليوم الأسود، نهيب بالضمير العام أن يستعيد ذكريات هذه الجريمة بكل تفاصيلها، وأن لا يغفل عن اتخاذها معبرًا ودافعًا لتصحيح توجهاته، إن كان حقًّا يبحث عن مستقبلٍ منشودٍ لشعوب العالم.

كما نهيب بأبناء شعبنا في شنكال أن يكون متكاتفًا عنيدًا في الدفاع عن جبله وسهوله وعن تاريخه وتراثه العريق، الموغل في الزمن، ولكي تصبح أيزيدخان حقيقة على الأرض من خلال التشبث بإدارته الذاتية التي جاءت بتضحيات شاباته وشبابه متمثلًا بصرخات الأطفال والنساء أثناء الغزوة الحاقدة.

كما أننا لا ننسى في هذه اللحظات التاريخية هبّة وحدات حماية الشعب والمرأة التي كانت بمثابة الأمل في الحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه.

تحية لسواعد YPŞ، YJŞ، تلك السواعد التي ترفع راية الحق للدفاع عن أقدس ما لدينا، الخزي والعار لكل من ساهم في الهجوم على شنكال تنفيذًا ومشاركةً وصمتًا أرعن.

المجد والخلود لشهداء شنكال، ومن خلالهم لجميع شهداء الكرامة من قوات الدفاع الشعبي الكردستاني ووحدات حماية الشعب والمرأة وكل الأبرياء الذين قضوا دفاعًا عن شنكال".

وانتهى البيان بالشعارات التي تحي مقاومة شنكال.

(ب ر/هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً