فرقة kevneşopî مسيرة فنية تمتد إلى ثلاثة عقود

على مدى ثلاثة عقود متواصلة، سعت فرقة " kevneşop" المختصة بالدبكات الفلكلورية، من أجل الحفاظ على التراث والأصالة، ويؤكد أعضاء الفرقة عزمهم على مواصلة مسيرتهم الفنية.

تراث الشعوب وثقافاتها جزء لا يتجزأ من تاريخها، وهي إحدى مقومات وجودها كمجتمعات قائمة على أسس حضارية أصيلة تمتد جذورها إلى آلاف السنين.

لطالما تعرض الشعب الكردي لسياسات الإبادة الجسدية والثقافية بهدف القضاء على وجوده، وعملت الأنظمة المحتلة المتعاقبة على كردستان على استهداف تاريخ وثقافة ولغة الشعب الكردي، بهدف تقويض أهم عوامل وجوده كشعب أصيل على أرضه التاريخية.

بموازاة هذه المساعي أبدى المجتمع الكردي مقاومة كبيرة، وتمسكاً بوجوده من خلال حماية لغته وثقافته من الفناء والاضمحلال.

فرقة " kevneşopî" التي تأسست قبل حوالي ثلاثة عقود في عفرين، تعدّ إحدى الفرق المهمة في مجال حماية التراث والثقافة، وخاصة فيما يتعلق بالدبكات الشعبية الفلكورية.

تأسست فرقة kevneşopî للرقص الفلكلوري عام 1992م، من قبل عدد من الفنانين ممن أرادوا الحفاظ على الثقافة الأصيلة من الاندثار والزوال.

وتختص الفرقة بأداء الرقصات الفلكلورية الكردية، والخاصة بمختلف مناطق كردستان، والمشاركة في الاحتفالات، والمناسبات الوطنية والاجتماعية، وبشكل خاص احتفالات عيد نوروز.

عانت الفرقة منذ تأسيسها من سياسات الإنكار والقمع التي انتهجها النظام البعثي في سوريا، حيث كل ما هو كردي محظور، مما دفع بأعضاء الفرقة إلى العمل بشكل سري، وتنظيم التمارين والتدريبات في المنازل بعيداً عن أعين النظام.

وتعرض أعضاء الفرقة للملاحقة والاعتقالات بسبب مشاركتهم في المناسبات والأعياد الوطنية الكردية، إلا أن ذلك لم يمنعهم من مواصلة نضالهم حتى وصلوا إلى يومنا هذا.

الفرقة التي يبلغ عدد أعضائها 23 عضواً من الرجال والنساء، تؤدي أكثر من 24 لوحة راقصة تعود إلى تراث مختلف مناطق كردستان.

حمودة معمو أحد مؤسسي الفرقة يقول إنهم تعرضوا خلال سنوات عملهم إلى القمع والملاحقة من قبل النظام، مما اضطرهم للعمل بشكل سري.

تطورت الفرقة بشكل كبير خلال سنوات ثورة روج آفا، بعد افتتاح المراكز الفنية والثقافية وتخصيص

 أماكن خاصة للنشاطات الفنية، إلا أن الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين أجبر أعضاء الفرقة إلى

 الخروج من عفرين إلى مناطق الشهباء، وفي مخيمات الشهباء أعاد أعضاء الفرقة تنظيم أنفسهم

 واستئناف نشاطهم مجدداً.

عبدو بسكه، وهو من أعضاء الفرقة أكد أنهم سيواصلون النضال من أجل الحفاظ على التراث والثقافة الكردية، وقال بهذا الصدد "عندما نقول kevneşopî فإننا نعني الحفاظ على التراث والثقافة التي حافظ أجدادنا عليها، ونحن سنواصل مسيرتهم.

و تستعد فرقة kevneşopî حالياً من أجل المشاركة في احتفالات عيد نوروز، يقول عبدو مسكه أن جميع مساعي الاحتلال بالقضاء على الثقافة الكردية سوف تفشل "لأننا هنا نقاوم، ونُحي كل ما يتم استهدافه في عفرين، سنطوّر ثقافتنا، ولا أحد يستطيع إبعادنا عنها".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً