فرنسا للسّياسيّين اللّبنانيّين: شكّلوا حكومة من دون تأخير

قالت وزارة الخارجيّة الفرنسية إنّه ينبغي للقوى السياسية اللّبنانية الاضطلاع بمسؤولياتها وتشكيل حكومة على الفور تحت رعاية الرئيس المكلّف مصطفى أديب.

وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول في إفادة صحفية يومية: "في الوقت الذي يواجه فيه لبنان أزمة غير مسبوقة، فإنّ فرنسا تأسف لعدم التزام الساسة اللبنانيين بتعهداتهم التي أعلنوها في أول أيلول وفقاً للإطار الزمني المعلن".

وأضافت: "نحثّ كل القوى اللبنانية على الاضطلاع بمسؤولياتها والموافقة دون تأخير على التشكيلة التي رشّحها مصطفى أديب لحكومة مهام تقدر على تنفيذ الإصلاحات اللازمة للوفاء بتطلعات الشعب اللبناني."

وفي هذه الأثناء يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطاردة المسؤولين بسلسلة من الاتصالات الهاتفية، طالباً "إيجاد حل سريع لتشكيل حكومة المهمة من دون أن يغوص في أي تفصيل أو طرح يتعلق بوزارة المالية أو بسواها"، وفق ما أكدت مصادر مطلعة على الجهد الفرنسي، موضحةً أنّها من خلال تواصلها مع الفرنسيين تبيّن لها أنّ "ماكرون عازم على الاستمرار بالضغط بمختلف الوسائل لإنجاح مبادرته ولن يتراجع حتى تحقيق هدفه مهما استغرق ذلك من جهود ووقت".

وتوازياً، برز خلال الساعات الأخيرة دخول جهات على خط الوساطات بين الأفرقاء للدفع باتجاه إيجاد مخرج للأزمة الحكومية، ينطلق من اعتبار المداورة في الحقائب الوزارية لم تكن جزءاً رئيسياً من المبادرة الفرنسية، ليصار تالياً إلى إبقاء القديم على قدمه في تركيبة الوزارات طائفياً ومذهبياً، مع النأي بتسميات الوزراء عن الأحزاب والتيارات السياسية، لكن هذا المخرج لم يلق قبولاً لدى رؤساء الحكومات السابقين الذين أبدوا تمسّكهم بضرورة اعتماد مبدأ المداورة، لكونه يساهم في تعزيز معيار الاختصاص والتخصّص، الذي نصت عليه المبادرة الفرنسية حيال طبيعة الحكومة الإنقاذية، ويضمن نجاحها في تنفيذ المهمة المنوطة بها.

وأمام ذلك، عاد التصلّب في المواقف إلى الواجهة، واكتفت مصادر الثنائي الشيعي بالقول: "الحل معروف ونحن قلنا ما عندنا، والكرة الآن في ملعب الآخرين".

(ز غ)


إقرأ أيضاً