ꞌالوضع في مناطقنا لا يطاق ومناطق شمال وشرق سوريا أمان لناꞌ

عانت من الظلم والجوع تحت القصف المتكرر في مدينتها، وتعرضت للسجن مع عائلتها على يد مرتزقة الاحتلال التركي، وتقول: "في قرانا ومدينتنا لا مجال للعيش"، وتؤكد أنهم وجدوا الأمان والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا

صرّحت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن ما يقارب 1500 عائلة من مدينة إدلب السورية نزحت وقصدت مناطق شمال وشرق سوريا.

 ولإيواء النازحين، أنشأت الإدارة الذاتية عدة مخيمات منها، مخيم جديدة الحمر الواقع في مدينة منبج, ومخيم أبو قبيع في مدينة الرقة, كما يقطن بعض النازحين في منازل أُعطيت لهم من قبل الأهالي  لتدبير أمورهم.

في جولة لمراسلة وكالتنا، "وكالة أنباء هاوار" في مُخيم نازحي إدلب، التقت بالنازحة فاطمة حج عبيد (23) عاماً، متزوجة وأم لـ3 أطفال من ريف إدلب.

تقطن فاطمة الآن في الريف الغربي لمدينة منبج وتقول: "في البداية عشنا الظلم والجوع تحت القصف، هناك في قرانا الوضع لا يطاق".

وتابعت فاطمة حديثها: "كانوا يمارسوا علينا أبشع الممارسات، من تجويع وعدم السماح لنا بالخروج من المدينة التي تتعرض للقصف لاستخدامنا كدروع بشرية".

ولفتت فاطمة، أن قرى وأرياف مدينة إدلب وضعها لا يوصف من شدة القصف والدمار الذي لحق بها, والشعب وحده هو الضحية، ويدفع ثمن المعارك الدائرة منذ أعوام, وأردف "الكل في المنطقة يخدم مصالحه وأجندات خارجية داعمة له, دون اعتبار لرأي أهل الأرض الذين يتصارعون عليهم".

ونوهت فاطمة أنه بسبب القصف المتكرر في الآونة الأخيرة قرروا الخروج، وتابعت قائلة "اتجهنا صوب مدينة إعزاز لنتوجه فيما بعد إلى المناطق التي تشهد أماناً، في طريقنا اعتقلنا المرتزقة مع عدة عائلات وأخذونا إلى سجن إعزاز لأننا لم نملك المال لدفعه للحواجز ، بقينا في السجن يومين دون طعام وتحت الضرب". 

وأوضحت فاطمة، أن مرتزقة الاحتلال التركي أفرجوا عنهم  بشرط أن "نبقى ضمن منطقة إعزاز"، وتابعت "لكننا رحلنا في الليل هرباً من ممارساتهم واتجهنا إلى مناطق شمال وشرق سوريا بعد مشقة طويلة، ورحلة نزوح مليئة بالخوف والفزع، وفور وصولنا إلى مدينة منبج أسعفت أطفالي إلى المشفى لما أصابهم على الطرقات".

النازحة فاطمة حج عبيد، أكدت في ختام حديثها، أنه "وجدنا الأمان والاستقرار والهدوء هنا، ولن نخرج من هنا إلا إلى مدينتنا بعد تحريرها من جيش الاحتلال التركي ومرتزقته".

الجدير بالذكر أن لواء ثوار إدلب المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية قدم تسهيلات للنازحين الوافدين، وتم استقبالهم في مناطق شمال وشرق سوريا.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً