ꞌأزمة توينة مفتعلة من قبل سماسرة الأملاك العامة والقوى الأمنية تتحرك وفق كتاب النيابةꞌ

​​​​​​​أوضحت لجنتا الاقتصاد والبلديات في مقاطعة الحسكة، أن ما حصل في بلدة توينة "أزمة مفتعلة" من قبل "سماسرة الأملاك العامة"، وسوف يتم التعامل معهم وفق القانون، فيما قال عبدالغني أوسو: إن قوى الأمن الداخلي تتحرك حسب الكتاب الموجه إليها، وليس لها علاقة بما يحصل.

نُظمت خلال الأيام المنصرمة اعتصامات في بلدة توينة 12 كم غرب مركز مدنية الحسكة، بتوجيه من قبل بعض الأشخاص المستفيدين أو ما يسمون "سماسرة الأزمات" لتأليب الشعب ضد الإدارة بعد أن طالبت لجنتا الاقتصاد والبلديات الأهالي الذين أخذوا الأملاك العامة بإرجاعها.

وكانت العديد من وكالات الأنباء نقلت عن مراسل تلفزيون "روداو" أن قوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة قامت بإنذار وإخراج العديد من الأهالي من منازلهم، في أحد أحياء مدينة الحسكة بغرض الاستيلاء عليها، وتحويلها إلى منطقة عسكرية، في خطوة تهدف لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

قوى الأمن الداخلي نفت كل ما تتداوله وسائل الإعلام حول نية قواتها الاستيلاء على المنازل، وتحويلها إلى منطقة عسكرية, مؤكداً أن عملهم تنفيذ القوانين, و دعت وسائل الإعلام إلى الالتزام بأخلاق الصحافة والعمل بمهنية.

وحول هذا الموضوع أصدرت لجنتا الاقتصاد والبلديات في مقاطعة الحسكة بياناً إلى الرأي العام، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مركز الإدارة العامة للزراعة والثروة الحيوانية في مدينة الحسكة.

قرئ البيان من قبل الرئيس المشترك للجنة البلديات والبيئة في مقاطعة الحسكة, عبدالغفور أوسو، بحضور الرئيسة المشتركة للجنة الاقتصاد في مقاطعة الحسكة ليلى صاروخان.

وجاء في البيان:

"خلال اليومين الماضيين حدث في بلدة توينة اعتصامات واحتجاجات بشكل غير قانوني ضد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حيث تم تحريض الشعب من قبل جهات مشبوهة ومعادية لتحريض الشعب وإعطاء معلومات بأشكال عديدة ومغلوطة وغير مطابقة للواقع، لذلك نرى من الضروري في مقاطعة الحسكة وباسم لجنة الاقتصاد ولجنة البلديات إعطاء المعلومات الصحيحة لشعبنا عن المشاكل التي تحصل في بلدة توينة خصوصاً شراء وبيع الأملاك العامة سواءً الأراضي التي ضمن المخطط أو خارج المخطط التنظيمي.

ومنذ فترة طويلة تم التأكد من حصول تعديات على مساحة/6500/ دونم من الأملاك العامة، حيث يتم البيع والشراء بموجب أوراق غير رسمية ومزورة، ويتم إنشاء مزارع ودكاكين وأبنية سكنية عليها ، وتمت إحالة الأشخاص المخالفين إلى الجهات القضائية المختصة.

وكما هو معروف ومنذ عام 2011 ونتيجة الحرب الدائرة في سوريا، تم خلق نوع من الفوضى والفراغ في المنطقة، والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ضمن هذه الحرب الدائرة، ونتيجة الكثير من حالات التهجير والتغيير الديمغرافي رأت أنه من الضروري التفكير من أجل إيجاد الحلول لبقائهم داخل الوطن، ونحن ملزمون بتأمين مسكن أو مأوى وخصوصاً للعائلات الفقيرة التي نزحت من مناطقها.

وبحسب برنامج التسوية سوف يتم حل مشكلتهم وهناك من المواطنين الذين يسكنون المنطقة منذ /15 – 20/ سنة وسيتم إيجاد وسائل للتسوية من أجلهم.

وهناك أشخاص استغلوا الفراغ الحاصل وهم سماسرة الأملاك العامة، حيث قاموا بإنشاء مزارع ومعامل كبيرة علماً أنهم من  ذوي الأوضاع المادية الجيدة، وسوف يتم التعامل معهم وفق القانون، والنتائج التي توصلنا لها بخصوص الاعتصامات في توينة، تبين أنهم من الأشخاص الذين يحرضون الشعب ضد الإدارة الذاتية.

ونحن مرة أخرى بدورنا ننبه الأهالي في بلدة توينة بألا يقعوا ضحايا للإشاعات، ونحن كلجنة اقتصاد ولجنة البلديات في مقاطعة الحسكة سوف نقوم بحماية الأملاك العامة من التعديات، وسوف نتخذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين".

وكالة أنباء هاوار التقت مع الرئيس المشترك للجنة البلديات والبيئة في مقاطعة الحسكة عبد الغفور أوسو لمعرفة المزيد حول هذه الأزمة، وصرح قائلاً: "المشاكل التي حصلت في بلدة توينة, كان سببها أن بعض الأشخاص اعتدوا على الأملاك العامة التابعة للزراعة، وحرم الطريق التابع للبلديات".

ونوه أوسو "تم  تقديم إنذار للأهالي بعدم التعدي على الأملاك العامة, وحصل ذلك عن طريق النيابة العامة وقوى الأمن الداخلي حسب الأصول".

وبيّن عبد الغفور أوسو، بأن تحريض المواطنين ضد الإدارة الذاتية التي تحمي المواطنين، وتقدم الخدمات لهم، تأتي من "جهات مشبوهة".

وأكد أوسو أن الإشاعات حول قيام قوى الأمن الداخلي بإجبار الأهالي على ترك منازلهم "غير صحيحة ومغرضة", وأن القوى الأمنية تتحرك حسب الكتاب الموجه من قبل البلديات ولجنة الاقتصاد إلى النيابة, وهم قاموا بدورهم في إنذار وتنبيه الأهالي إلى عدم التجاوز على  الأملاك  العامة في بلدة توينة.

وأشار الرئيس المشترك للجنة البلديات والبيئة في مقاطعة الحسكة عبدالغفور أوسو في ختام حديثه إلى أنه "سوف نقوم بتشكل لجنة من أجل متابعة أمور أصحاب المخالفات وتسوية أوضاعهم".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً