ꞌأفضّل أن أستشهد في منزلي على الخروج منهꞌ

يأبى أهالي عفرين الذين يعيشون في قرى ناحية شيراوا الخروج منها في تحدّ للسياسات التي يتبعها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في تفريغ هذه القرى من سكانها الأصليين.

يعيش الآلاف من أهالي عفرين المُهجّرون بالإضافة إلى الآلاف من السكان الأصليين في قرى شيراوا التي لم تُحتل من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، والتي تتعرض بشكل يومي للقصف بالقذائف والصواريخ من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، حيث كانت آخر نتائج القصف حصول مجزرة بحق ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة في قرية آقيبة.

وفي جولة لمراسلي وكالة أنباء هاوار في قريتي بينه وآقيبة ضمن ناحية شيراوا أكد الأهالي تشبثهم بأرضهم ومقاومتهم ضد وحشية المحتلين.

بهذا الصدد أفاد عضو مجلس ناحية شيراوا في مقاطعة عفرين حسن مصطفى أن قصف هذه  القرى لم يتوقف يوماً: "فقد تجاوز جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعون له كل المعايير الإنسانية والأخلاقية، قرى ناحية شيراوا لا تسلم من القصف اليومي رغم وجود الآلاف من المدنيين من السكان الأصليين، ومن أهالي عفرين المُهجّرين".

وأضاف مصطفى: "الآلاف من الذين يعيشون في ناحية شيراوا وضعوا الموت أمام أعينهم أو الإصابة بفعل القذائف، ويأبون الخروج منها"، "فالشعب يؤمن بأن مقاومته في شيراوا ستضمن له تحرير عفرين، نحن لا ننتظر أحداً ليحرر لنا أرضنا، ونقبل العيش هنا بكرامتنا ونضالنا، على الرغم من استشهاد عدد من المدنيين،  كما في مجزرة قرية آقيبة التي راح ضحيتها ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة".

أما المواطن عبدو أحمد بركات من قرية بينه في ناحية شيراوا فقد استنكر تغافل الجهات الدولية عن القصف الذي يتعرضون له "نستنكر الصمت الدولي حيال الهجمات التي نتعرض لها، لماذا لا يضعون حداً للانتهاكات التركية بحقنا؟، الجميع يعلم أن الدولة التركية هي الداعم الأساسي للتنظيمات الإرهابية، ولكن ليس هناك من يحاسبها، مما يدل على التواطؤ الدولي معها".

وشدد عبدو على أنهم ينقطعون عن مزاولة أعمالهم تفادياً للإصابة بالقذائف التي تسقط بشكل عشوائي "لا نستطيع أن نقوم بأي عمل، ولا نستطيع التوجه إلى أراضينا بسبب القصف اليومي لمناطقنا، فالدولة التركية منذ القِدم تهدف إلى إبادة الشعب الكردي، لأنها تعدّنا عدوها الأول ويجب القضاء عليه، وترغب في توسيع أراضيها واستعادة الإمبراطورية العثمانية، نحن شعب ندعو إلى السلام وأخوة الشعوب، فلماذا تُقابل إنسانيتنا بهذه الوحشية، سنبقى مرتبطين بتراب وطننا مهما كلفنا الأمر".

المواطن جمعة سيدو من أهالي قرية آقيبة أكد على تشبثه بأرضه "مثلما احتلوا مقاطعة عفرين يريدون احتلال هذه القرى أيضاً والاستمرار في احتلال الأراضي السورية، كل يوم تسقط على قريتنا القذائف والصواريخ، إنهم يستهدفون المدنيين وليس العسكريين، أفضّل أن أستشهد في منزلي على الخروج منه، لن نهاجر ولن تتمكن الدولة التركية ومرتزقتها من ترهيبنا وإجبارنا على الهجرة، ليقتلوني ولكن لن أخرج، يوم أمس حدث القصف مجدداً، وأصاب الهلع أطفالي، فهم أطفال، ويخافون من الأصوات القوية".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً