′همجية التنظيمات الإرهابية لم تستطع النيل من إرادتنا′

أوضح المجلس العسكري السرياني وقوى الأمن الداخلي- السوتورو أن همجية التنظيمات الإرهابية لم تستطع النيل من إرادتهم، لا بل كانت دافعًا لقواتهم العسكرية إلى تحدي التنظيم ومواجهته ودحره، وشددوا على أنهم جسّدوا بذلك وحدة شعوب المنطقة، لافتين إلى أنها كانت جسرًا في تحرير كامل شمال وشرق سوريا من إرهابيي داعش.

في الـ 23 من شهر شباط عام 2015، وفي ساعات ما قبل الفجر، بدأ مرتزقة داعش حملتهم الإجرامية في تل تمر، وزهقوا الأرواح، ولا سيما في قرى الخابور، وخطفوا أكثر من 250 مدنيًّا مسيحيًّا في أولى ساعات حملتهم.

وحدات حماية الشعب والمرأة وبمساندة المجلس العسكري السرياني وقوات حرس الخابور كان لهم درب آخر، وهو المقاومة وصد العدوان الغاشم الذي استهدف المدينة وسكانها.

وفي الذكرى السادسة لتحرير ناحية تل تمر وريفها من مرتزقة داعش، أصدر كلّ من المجلس العسكري السرياني، وقوى الأمن الداخلي- السوتورو، بيانين منفصلين أكدا فيهما على استمرار النضال.

بيان المجلس العسكري السرياني:

"نستذكر بتاريخ ۲۳ شباط من كل عام ذكرى مقاومة الخابور، التي استطاع من خلالها مقاتلونا التصدي لأخطر التنظيمات الإرهابية.

لم تثنِ كل الممارسات المتبعة من قبل هذه التنظيمات المتطرفة الإرهابية من عزيمتنا، بل زادتنا إصرارًا على أن نكون حصنًا منيعًا في تجسيد المقاومة التي سطرها مجلسنا العسكري السرياني ببطولاته التي نقشها التاريخ بأبهى صوره، ونستذكر شهیدنا الأول الشهيد (آثرو) ورفاقه الأبطال الذين قدموا أرواحهم قرابين في سبيل تحرير العديد من أهلنا من قبضة هؤلاء المتطرفين.

ونحن بدورنا انطلقنا لحماية شعبنا والحفاظ على وجوده، وأخذنا المبادرة بالدفاع عن أنفسنا وعن شعبنا، حيث قمنا بنشر قواتنا في مناطق تل تمر وحوض الخابور.

وقدمنا التضحيات وسعينا إلى نشر الأمن والسلام في قرانا ومناطقنا ضد أي خطر يهدد وجودنا وينكر هويتنا، ونقف في وجهه سدًّا منيعًا، وقدّمنا ولا زلنا نقدّم الشهيد تلو الشهيد في سبيل تحرير أرضنا، ودحر الإرهاب من كل شبر منها.

ودعواتنا العطرة لشهدائنا الأبرار بالرحمة والخلود، كما نجدد لهم العهد بمتابعة النضال حتى الرمق الأخير".

بيان السوتورو:

"تمر اليوم الذكرى السنوية السادسة لمأساة قرى الخابور التي تعرض لها أبناء شعبنا السرياني الآشوري الكلداني بعد مهاجمة إرهابيي داعش قرى الخابور الآمنة، ما تسبب بتهجير شعبنا من 33 قرية، بالإضافة إلى ارتكابهم أبشع الجرائم من قتل وخطف للمدنيين من النساء والأطفال والشيوخ، وتدمير الكنائس وحرقها.

وشكّل هذا الهجوم مأساة جديدة وجريمة إبادة، تضاف إلى قائمة الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السرياني الآشوري الكلداني في وطنه عبر التاريخ، والتي أدت بدورها إلى تهجيره وتهميشه.

ولكن همجية التنظيمات الإرهابية لم تستطع النيل من إرادتنا، لا بل كانت دافعًا لقواتنا العسكرية في تحدي ذلك التنظيم ومواجهته ودحره، من خلال تقديم العديد من الأبطال الشهداء كقرابين للخلاص والحرية، حيث تم تحرير قرى الخابور، مجسدين بنضالنا وحدة شعوب المنطقة ضد كل التنظيمات التكفيرية، التي كانت بداية تحرير كامل شمال وشرق سوريا من إرهابيي داعش.

إننا في قوى الأمن الداخلي- السوتورو نؤكد ونعاهد على استمرار النضال من أجل بقاء شعبنا وتمسكه بأرضه، بما يضمن حقوقه المشروعة ضمن عملية تغيير ديمقراطية شاملة في سوريا، تضمن حقوق شعوب المنطقة بشكل كامل".

(هـ ن)

ANHAA


إقرأ أيضاً