′أوجلان يطالب ببناء نظام عادل في الشرق الأوسط′

​​​​​​​أشار عبد الكريم ساروخان إلى أن رسالة أوجلان حول إحلال السلام في الشرق الأوسط، وحل الخلافات، واضحة في مضمونها، كونه يطالب بإيجاد الحلول وبناء نظام عادل، فيما أوضحت كليستان إبراهيم أن القائد عبد الله أوجلان ذو فكرٍ ديمقراطي مغاير لقوانين الهيمنة الذكورية التي تحكمها دول العالم.

تحارب الأنظمة المهيمنة في منطقة الشرق الأوسط كافة أشكال الديمقراطية، والأفكار التي تستند إلى مبدأ تعدد القوميات والعيش المشترك بين الشعوب، ورفض جميع الأطروحات التي طُرحت من قِبل القائد أوجلان والمتمثلة بإحلال السلام في الشرق الأوسط.

أوضح عضو المجلس العام في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD عبد الكريم ساروخان لوكالة أنباء هاوار ANHA، أن رسالة القائد حول إحلال السلام في الشرق الأوسط، وحل جميع الخلافات العالقة، واضحة في مضمونها، كونه يطالب بإيجاد الحلول وبناء نظام عادل في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا: "هذه المسألة بحد ذاتها تشكل أكبر عائق أمام السلطات الديكتاتورية التي تستند إلى مفهوم الذهنية والعالم واللغة الواحدة، وهو مبدأ لا يعترف بتعدد القوميات وبالديمقراطية، كونها تناقض المفاهيم الراسخة في الشرق الأوسط".

اطروحات القائد ستكون بداية النهاية للذهنية الحاكمة بالشرق الأوسط

وأشار عبد الكريم ساروخان إلى عدم قبول الحكام في الشرق الأوسط بالأطروحات التي طرحها القائد عبد الله أوجلان، وقال: "الجلوس إلى طاولة المفاوضات والمحادثات وإيجاد حل لهذه المسألة، ستكون بداية النهاية للذهنية الحاكمة في منطقة الشرق الأوسط، ونهاية النظام الديكتاتوري في تركيا، لذا بموجب هذه الحلول ستكون جميع الشعوب سواسية، ونشر الديمقراطية الحقيقة التي ستنبثق من بين صفوف المجتمع، وبالتالي هذه التغيرات ستكون تأليبًا على الدول الحاكمة".

وركّز عبد الكريم ساروخان في حديثه على الدولة التركية التي تعتمد في سياستها على مبدأ التطهير العرقي للشعب الكردي، وإنهاء القضية والوجود الكردي في تركيا، وبسط سيادة القائد الواحد، مشيرًا إلى الركيزة الأساسية التي يعتمدها أردوغان في القضاء على الأصوات الديمقراطية في البلاد.

تركيا تحارب جميع السياسات التي تسعى لإنهاء عصر القومية الواحدة

وحول محاولات الدولة التركية إنهاء المشروع المبني على العيش المشترك وأخوة الشعب وارتباط المكونات ببعضها على نحو متسق ومتعاون، بيّن عبد الكريم ساروخان بالقول: "تحارب الدولة التركية جميع السياسات التي ترى فيها نهاية لعصر القومية الواحدة، وإنهاء دورها الريادي على حسب ما تدعي في منطقة الشرق الأوسط".

ويرتكز مبدأ الأمة الديمقراطية على مجموعة من الأمم التي تجتمع في بوتقة واحدة، وبموجب عقدٍ اجتماعي فيما بين القوميات الموجودة ضمن المنطقة، من خلال تقرير مصيرها ونيل حقوقها المسلوبة، والوقوف في وجه الأنظمة الحاكمة والمستبدة، وبالتالي هذا المبدأ يعدّ الحل الأنجع لكافة القضايا العالقة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار عبد الكريم إلى أجندات الدول العظمى في المنطقة ودورها في محاربة مبدأ الأمة الديمقراطية، مبينًا بالقول: "المخططات التي رسمتها القوى المهيمنة، تستند إلى تقسيم المجزّأ إلى أجزاءٍ أخرى، وخاصةً بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، إثر اتفاقية سايكس بيكو، عندما جزأت الوطن العربي ومن ضمنه كردستان".

تركيا بالعزلة تظن إنها ستمنع نشر فكر القائد

هذا وأكد القائد عبد الله أوجلان في جميع أطروحاته على أن الشعب عليه نهج الخط الثالث، وألا يميل إلى النظام الاستبدادي، ولا إلى المعارضة التي لا تقل شوفينيةً عن النظام الحاكم، إنما توجه جديد، وبداية لمرحلة جديدة.

ولفت عبد الكريم في حديثه إلى ارتباط جميع ما ورد سابقًا بالعزلة المفروضة على القائد الأممي عبد الله أوجلان، وخوف السلطات التركية من أفكاره وأطروحاته بشأن مفتاح الحل في الشرق الأوسط، وإنهاء الخلافات العالقة، مبينًا بالقول: "بتشديد السلطات التركية العزلة على القائد أوجلان، تظن إنها سوف تمنع فكره من الانتشار، فهي مدركة تمامًا أن القائد يستطيع كسب وجذب رأي الملايين من المجتمعات، وهذه الأفكار بدت واضحة في الشمال السوري".

فكر أوجلان مغاير لقوانين الهيمنة الذكورية التي تحكم العالم

وفي السياق ذاته، أوضحت العضوة في مكتب المرأة لمجلس سوريا الديمقراطي  كليستان إبراهيم، أن القوانين الموجودة في الشرق الأوسط  يمكن القول عنها إنها لمصلحة شريحة معينة من الشعب، لذلك نجد المنطقة في نزاعٍ مستمر.

وأضافت كليستان: "القائد عبد الله أوجلان ذو فكرٍ ديمقراطي مغاير لقوانين الهيمنة الذكورية التي تحكمها دول العالم، وبهذا الصدد نستطيع القول إن أفكار وفلسفة القائد المتجسدة بالحرية والتحرر من العبودية، لهو مفتاح الحل الأنسب لكافة ما يمر به العالم الشرق الأوسطي".

وتطرقت كليستان إلى العزلة التي فرضتها السلطات التركية على القائد الأممي، مبينةً: "تنتهج تركيا سياسية قمعية، عبر زرع الخلافات بين شعوب المنطقة بمختلف مكوناتها، من خلال رفض فكر وفلسفة القائد التي تدعو إلى العيش المشترك واحترام كافة الأديان والمذاهب".

ولفتت كليستان في ختام حديثها إلى أنه بفضل فكر وفلسفة القائد أوجلان التي انتشرت في مناطق شمال وشرق سوريا، وتبنتها الشعوب المضطهدة استطاعت أن تعيش بأخوة ومحبة، وتقبل بعضهم  الآخر تحت مظلة واحدة.

(سـ)

ANHA   


إقرأ أيضاً