′الحكومة السورية تعرقل الحوارات الداخلية للاستمرار بنهجها الاستبدادي′

أوضح السياسي أكرم حسو أن الحكومة السورية تستمر بعرقلة المسارات والحوارات الداخلية بهدف الاستمرار في نهجها الأمني والاستبدادي، مشيرًا إلى أن مشاركة الكرد في أي عملية سياسية لا تعني تجزئة الأراضي السورية.

أكثر من 9 أعوام مرت دون وجود أية مؤشرات لحل الأزمة السورية بشكلٍ سلمي، نتيجة انتهاج الحكومة السورية وما تسمى بـ "المعارضة" سياسة الإنكار نفسها بحق مكونات شمال وشرق سوريا، وإبعادهم عن كافة المؤتمرات والاجتماعات التي تُعقد حول الأزمة سورية.

سوريا بحاجة ماسة إلى الحوار السوري -السوري، الذي يجمع في طياته كافة الفعاليات السياسية والنخب الوطنية السورية، من أجل الوصول إلى ميثاق وطني يكون مرجعية موضوعية للسوريين كافة، بغض النظر عن الاتجاهات الأيديولوجية والسياسية وغيرها.

إن النزاعات والصراعات التي تحدث على أرض الواقع ليست بسبب الاختلاف والتنوع السياسي، الديني، المذهبي والأيديولوجي، إنما بسبب العجز عن الوصول إلى ثقافة سياسية حوارية تقبل وترضى باختلاف الآخر.

وترى القوى السياسية الديمقراطية الحقيقية في سوريا أن حل الأزمة السورية يكمن عبر الحوار الداخلي، وانضمام كافة شرائح المجتمع إليه.

وفي هذا السياق، التقت وكالة أنباء "هاوار" مع السياسي الكردي والرئيس المشترك الأسبق للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في الجزيرة، أكرم حسو، والذي قال إن "طرح الندوات الحوارية من قبل مسد في شمال وشرق سوريا خطوة إيجابية، لتكون قاعدة للحوار السوري السوري الشامل".

ويشير أكرم حسو إلى أن الغاية من الحوار الكردي- كردي هو إظهار ترتيب البيت الكردي، وإيصال رسالة بأن مشاركة الكرد في أي عملية سياسية لا تعني تجزئة الأراضي السورية، وإنما تدعم التراب السوري.

ونوه حسو، أنه على مجلس سوريا الديمقراطية فتح باب الحوار أمام العربي- العربي والسرياني- السرياني لإغناء فكرة الحوار السوري السوري، وبالتالي الانطلاق نحو حوار جامع لكامل سوريا وليس فقط مناطق شمال وشرق سوريا.

وأضاف حسو، "على الحكومة السورية الإدراك والوعي أن سوريا لن تعود إلى ما قبل 2011، ولهذا على الحكومة السورية فتح باب دمشق لكل السوريين، منذ تأسيس مجلس سوريا الديمقراطي وهي تحاول بشتى الوسائل قرع باب دمشق من أجل بناء سوريا لكل السوريين وإثبات وطنية مكونات الشعوب في شمال وشرق سوريا التي هي بالأساس جزء من النسيج السوري".

‘النظام السوري يهدف إلى عرقلة المسارات والحوارات الداخلية‘  

الحكومة السورية ومنذ تأسيس الإدارة الذاتية تعمل مثل الاحتلال التركي وما تسمى بـ "المعارضة السورية"، في الاستمرار في نهجها الاستبدادي القمعي القوموي المبني على إنكار ووجود ثقافات متنوعة أو الاعتراف بحقوق هذه المكونات، وتسعى إلى إفشال كافة مساعي "مسد" لعقد أي حوار سوري- سوري.

وبيّن حسو، أن الحكومة السورية تهدف إلى عرقلة هذه المسارات والحوارات لكي تستمر في نهجها الأمني والاستبدادي، وتابع قائلًا "بعد 6 أعوام من عمر الإدارة الذاتية، وتطورها في كافة المراحل والجوانب الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية، ولكن من الجانب السياسي هناك عراقيل توضع أمام تطورها، وهذه العراقيل لا تكون من ناحية النظام السوري فقط، وإنما من الطرف التركي، الإيراني، الائتلاف السوري وروسيا أيضًا، وذلك كون الإدارة الذاتية وفق بنود العقد الاجتماعي تشكل فسيفساء النسيج السوري".

وفي ختام حديثه تمنى الناشط السياسي الكردي، أكرم حسو، من مجلس سوريا الديمقراطية الاستمرار بطرح الندوات والفعاليات لتوضيح جميع الأفكار والجوانب المبهمة، والتي تعول عليها القوات الإقليمية لضرب أمن واستقرار المنطقة.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً