′الاحتلال التركي يرتكب جرائم بحق آلاف الإيزيديين في عفرين′

جدد اتحاد إيزيدي مقاطعة عفرين تنديده بالانتهاكات التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي بحق الإيزيديين في عفرين عند هجومها على المدينة في الـ 20 من كانون الثاني/ يناير عام 2018.

كما تطرق الاتحاد إلى تاريخ الإيزيديين في عفرين، وذلك خلال محاضرة بعنوان "تاريخ الكرد الإيزيديين في جياي كورمنج وما بعد الاحتلال التركي".

وانعقدت المحاضرة التي دعا إليها اتحاد إيزيدي مقاطعة عفرين، اليوم الثلاثاء، في صالة آخين ولات للثقافة والفن بناحية فافين في مقاطعة الشهباء، حضرها العشرات من ممثلي المؤسسات المدنية والأحزاب السياسية.  

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/01/12/130356_shehba-ceten-tirk-28129.jpg

وبدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء، ثم افتتحت المحاضرة الرئيسة المشتركة للاتحاد الإيزيدي مقاطعة عفرين، سعاد حسو، ونوهت فيها إلى تشبث الإيزيديين بأرضهم وديانتهم.

وأشارت إلى الأماكن المقدسة لدى إيزيدي عفرين، والتي تعرضت لانتهاكات جسيمة على يد الاحتلال التركي ومرتزقته حيث تعدّى فيها على قدسية الدين، وجددت حسو في ختام حديثها استنكارها لهجمات دولة الاحتلال التركي على عفرين.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/01/12/130333_shehba-ceten-tirk-28329.jpg

ثم ألقى الرئيس المشترك لاتحاد يزيدي مقاطعة عفرين مصطفى نابو، المحاضرة التي تألفت من خمسة محاور أساسية وهي (نبذة تاريخية عن الدين الإيزيدي، تاريخ الإيزيديين في عفرين، الإيزيديون في ظل حكومة دمشق، الإيزيديون في ظل الإدارة الذاتية، الإيزيديون بعد الاحتلال التركي لعفرين).

وبدأ نابو المحور الأول من المحاضرة مستعينًا بشاشة العرض الضوئي لشرح تاريخ الإيزيديين، واسترسل في حديثه قائلًا: "الإيزيدية ديانة قديمة تضرب جذورها في أعماق التكوين البشري، وهي أول ديانة توحيدية دعت إلى عبادة الله الواحد الأحد"، وأمضى قائلًا: "وإن الشواهد الأثرية المتوفرة في عموم كردستان بأجزائها الأربعة تقطع الشك باليقين بأن للإيزيدية جذور تاريخية متصلة بحضارات مؤغلة في القدم كالسومرية والبابلية والميدية".

وأضاف: "ظهرت هذه الديانة في منطقة الهلال الخصيب، وتعد ديانة أسلاف الكرد كالسومريين والهوريين، وهي الدين الرسمي للإمبراطورية الميدية".

وأكد نابو أن حكومة البعث "حرمت الإيزديين من أبسط حقوقهم، كالاحتفال بأعيادهم وممارسة طقوسهم الدينية، واعتقال العديد من الإيزيديين في الاحتفال بمناسباتهم الدينية، حتى أزيلت خانة الديانة في البطاقة الشخصية للإيزيديين".

وأوضح نابو أنه "في ظل الإدارة الذاتية، وبعد ثورة روج آفا حصل الايزيديون على حقوقهم، كما تم افتتاح مركز للاتحاد الإيزيدي عام 2013 في مدينة عفرين، وتمت ممارسة الطقوس الدينية بحرية مطلقة دون التعدي على حرمة الديانة".

وتطرق مصطفى نابو إلى وضع الإيزيديين بعد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين عام 2018 واحتلال المدينة، وقال: اعتدى الاحتلال على كافة المزارات الدينية للإيزيديين بدءًا من قسطل جندو ومنها إلى باقي القرى العفرينية.

وبيّن أن الاحتلال التركي ارتكب في مقاطعة عفرين انتهاكات جسيمة ولاإنسانية بحق آلاف الإيزيديين الذين تعرضوا للخطف والقتل والاغتصاب بحق النساء والأطفال والمسنين".

(ل ش/س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً