’ بالمقاومة تمكنا من التصدي للمجزرة‘

قالت مؤسسة عوائل الشهداء في شنكال: إن الإيزيديين تعرضوا لأكبر مجزرة إبادة في تاريخهم، بهدف القضاء على وجودهم، إلا أنهم تمكنوا عبر المقاومة من الرد على المجزرة من خلال بناء الإدارة الذاتية في شنكال.

وأصدرت مؤسسة عوائل الشهداء في شنكال بيانًا كتابيًّا بالتزامن مع الذكرى السنوية السادسة للمجزرة التي ارتكبها مرتزقة داعش في شنكال.

البيان أشار بداية إلى أن الإيزيديين تعرضوا على مر التاريخ للعديد من مجازر الإبادة بهدف القضاء على وجودهم وثقافتهم، وكان آخرها المجزرة التي ارتكبها مرتزقة داعش في الـ 3 من آب عام 2014.

وأضاف البيان: "إن تاريخ الإيزيديين الذي هو تاريخ المقاومة من أجل حماية الثقافة والدفاع عن الكرامة، وهو نفي في الوقت نفسه لتاريخ المجازر، جميع مجازر الإبادة التي ارتُكبت بحق الإيزديين كانت تهدف من جهة إلى القضاء على الإيزيديين، ومن جهة أخرى كانت تهدف إلى فرض الاستسلام والخنوع على هذا الشعب وفرض حالة من الموت الطويلة الأمد على هذه المجتمع".

البيان أشار إلى ظروف حدوث المجزرة وتخاذل بعض القوى الكردية في الدفاع عن الإيزيديين: "بعد هجوم مرتزقة داعش على شنكال عام 2014، كانت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤولة وقتها عن حماية الإيزديين، لكنها تركت مجتمعنا الإيزيدي وحيدًا، وانسحبت دون أن تدافع عن شعبنا ودون تطلق رصاصة واحدة، هذه الخيانة تركت الآلاف من أبناء شعبنا في مواجهة هجوم داعش، وعرضة للنهب والإبادة، حيث تعرض الآلاف للقتل، وتم سبي النساء وبيعهن في الأسواق، كما اضطر الآلاف من الإيزيديين إلى النزوح، قُتل الآلاف من الإيزيديين ودُفنوا في مقابر جماعية. لقد دخلت هذه المجزرة صفحات التاريخ كأكبر مجزرة بحق الإيزديين، إنهم يسعون من خلال ارتكاب المجازر إلى إجبار مجتمعنا إلى التخلي عن معتقداته وديانته وثقافته وتهجيره من أرضه".

كما تطرق البيان إلى المقاومة التي أبداها مقاتلو الشعب الكردي من أجل تحرير شنكال: "في هذه المجزرة وعلى الرغم من أن الآلاف من الإيزيديين تعرضوا للقتل بشكل وحشي، إلا أن مقاتلي الحرية وأبناء المجتمع الإيزيدين سطروا ملاحم بطولية في الدفاع عن شعبهم، ودحروا العدو بكل ثقة وشجاعة، وبرزت مقاومة تاريخية".

مؤسسة عوائل الشهداء استذكرت في بيانها جميع المقاتلين الذين ضحوا بحياتهم من أجل الدفاع عن شنكال، وعاهدت بالسير على دربهم.

(ك)


إقرأ أيضاً