‘الإضراب مشابه لثورة الجياع وسينتصرون‘

شبه سياسيو وحقوقيو ناحية سري كانيه مقاومة المضربين عن الطعام في السجون التركية بثورة الجياع، وأكّدوا أنه رغم الانتهاكات التركية ستنتصر ليلى كوفن ورفاقها المضربون في إضرابهم لرفع العزلة عن أوجلان.

يستمر المعتصمون في سجون باكور كردستان، بحملتهم في الإضراب عن الطعام حتى الموت، لرفع العزلة المشددة من قبل حكومة حزب العدالة والتنمية (AKP) على قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وفي هذا السياق أجرت وكالة أنباء هاوار ANHA عدة لقاءات مع سياسيين وحقوقيين في مدينة سري كانيه، الذين أشاروا إلى أن الأعمال التي تقوم بها تركيا بحق أوجلان لا تمت للقانون التركي والدولي بصلة، وهو خرق فاضح لحقوق الإنسان لأن أوجلان يمثل قضية شعب.

شوكت برازي عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، قال إن "الإضراب عن الطعام هو شكل من أشكال النضال السياسي السلمي، وسيكون له تأثيرات كبيرة على المشهد السياسي في الداخل التركي".

ونوّه برازي، إلى أنه في التاريخ هنالك بصمات كثيرة، منها ما جرى في الهند عندما قاد المهاتما غاندي ثورة الجياع واستطاع بتلك الثورة أن يحرر أكثر من ٥٠٠ مليون إنسان في الهند من الاستعمار البريطاني، وأضاف "وتعتبر الآن ثورة الجياع في تركيا نقطة التحول التاريخي في حياة الدولة التركية وحياة المنطقة".

وأكّد برزاي في نهاية حديثه أن ثورة الإضراب عن الطعام ستنجح بإرادة المناضلة ليلى كوفن ورفاقها الذين قرروا أن يستمروا في حملتهم حتى الموت، وقال "ستكون لها تأثيرات هامة في الوضع والانتخابات والوضع الاقتصادي، كما ستكون لها دور في تغيير هام وقريب جداً في تركيا".

بمقاومة المضربين عن الطعام.. أصبح ذنب تركيا أكبر

ومن جانبه أشار الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في مدينة سري كانيه، محمود جميل، إلى أن الأعمال التي تقوم بها الدولة التركية ومنها اعتقال قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان لا تمت للقانون التركي والقانون الدولي بصلة، وأضاف "وهو خرق فاضح لحقوق الإنسان، لأن القائد أوجلان يمثل قضية شعب، ومن الناحية الشخصية لديه حقوق كسجين ومن الناحية العامة هو شخص سياسي ولديه حقوق يجب أن يتمتع بها سواءً داخل السجن أو خارجه".

ورأى جميل، أن عملية الإضراب عن الطعام لرفع العزلة ستزيد من ذنوب تركيا أمام المجتمع الدولي، وتابع قائلاً "يجب على الدولة التركية تلبية متطلبات المُضربين عن الطعام برفع العزلة المفروضة على أوجلان، وتحرير السجناء لأنهم سياسيين وقد انتُخبوا من قبل الشعب للمجالس المحلية في تركيا".

وناشد محمود، منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بالضغط على تركيا من أجل الإفراج عن السجناء ورفع العزلة عن أوجلان، وقال "تركيا تصدر القوانين ولا تلتزم بها كما أن المجتمع الدولي يغض النضر عن هذه التصرفات".

وبدوره لفت العضو في اتحاد المحامين بإقليم الجزيرة، المحامي شاهين سويركلي، أن تركيا تحولت من سياسة الاستبداد، إلى سياسة كم الأفواه، واعتقال السياسيين، وكل المعارضين لها في الرأي، وأضاف "الإضراب عن الطعام أتى نتيجة لسياسات تركيا التعسفية ضد القائد وعدم تقبلها لأي فكر أو رأي معارض، وعلينا تصعيد النضال لتغيير هذه الذهنية".

وطالب سويركلي، الأمم المتحدة بوقف الانتهاكات التركية بحق أوجلان، لأن تركيا بأفعالها تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية والشرع والعهود ويخالف مبادئ حقوق الإنسان، وقال "في الدولة يتعرض القانون والسيادة الدستورية للانتهاكات في سبيل خدمة الشخص الواحد، حزب العدالة والتنمية قد أتخذ سياسة السلطوية في الدولة التركية، هذه السياسة مآلها الفشل، وإرادة الشعوب ستنتصر وستعطي صداها وستحقق نتائجها".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً