‘على روسيا والحكومة السورية تحمّل مسؤولياتهما إزاء انتهاكات الاحتلال التركي‘

حمّل نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم عفرين المجتمع الدولي مسؤولية الانتهاكات التي يتعرض لها أهالي عفرين على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، كما دعا كلاً من روسيا والحكومة السورية إلى تحمل مسؤولياتهما.  

تصريحات نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم عفرين إسرافيل مصطفى، جاءت خلال لقاء أجرته معه وكالة أنباء "هاوار" للحديث حول ما يجري في عفرين من انتهاكات بحق المدنيين والمزارات الدينية والمواقع الأثرية بالإضافة إلى سرقة ممتلكات المدنيين وخيرات المنطقة.

وبيّن إسرافيل مصطفى أن ما يجري في عفرين وفي المناطق المحتلة في سوريا من انتهاكات هو استمرار لنهج الدولة العثمانية بالقضاء على كافة شعوب المنطقة وتوسيع رقعة احتلالها في الأراضي السورية.

وأوضح مصطفى أن الاحتلال التركي ومرتزقته صعّدوا من وتيرة الجرائم بحق الإنسانية في الفترة الأخيرة بعفرين المحتلة، من قتل وخطف وتعذيب المدنيين وسرقة ممتلكات المواطنين وخيرات المنطقة، والتي تعد انتهاكاً صارخاً لكافة القيم والمبادئ الإنسانية ومخالفاً لجميع الأنظمة والقوانين الدولية، كما أنها ترتقي إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

مصطفى أشار إلى صمود ومقاومة مُهجّري عفرين في مناطق الشهباء ومخيمات النزوح، الأمر الذي دفع الاحتلال التركي إلى تضييق الخناق على السكان الأصليين في عفرين، حيث إن الانتهاكات طالت النساء والأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى الانتهاكات بحق المزارات الدينية والمواقع الأثرية.

'الدولة التركية أصبحت مارقة على القانون الدولي ويجب محاسبتها في المحافل الدولية'

مصطفى أكد في حديثه أن الدولة التركية أصبحت دولة مارقة على القانون الدولي "وما تقوم به مخالف لميثاق مجلس الأمن الدولي الصادر في 2014 الذي يتضمن القرار 2254 القاضي بوقف كافة العمليات القتالية والانتقال إلى العملية السياسية، وعليه يجب محاسبة الدولة التركية والمرتزقة التابعين لها ووضع حد لانتهاكاتها، وإخراجها من عفرين وكافة المناطق المحتلة في سوريا لأنها دولة ضالعة في الارهاب وممولة للإرهاب الدولي."

'ظهور داعش في هذه الأوقات بالمناطق المحتلة بداية عقدة جديدة'

وحول ظهور ووجود عناصر مرتزقة داعش في المناطق المحتلة ورفع راياتهم، نوه إسرافيل مصطفى إلى أن مرتزقة داعش موجودون سابقاً في عفرين والمناطق المحتلة.

وتابع مصطفى إن مرتزقة داعش كانوا يمارسون كافة الانتهاكات في المناطق المحتلة ولكن بلباس وأسماء مختلفة، وأن جميع المرتزقة التي ما تسمى (الجيش الوطني السوري) هم عناصر سابقين لمرتزقة داعش الإرهابي، وإن تنفيذ ضربات جوية من قبل التحالف الدولي في المناطق المحتلة واستهدافها شخصيات بارزة في داعش أكبر دليل على وجود مرتزقة داعش في المناطق التي تحتلها تركيا بالشمال السوري".

'القوات الروسية والمنظمات الدولية وعدت ولم تفِ بوعدها!

وحول الدور الروسي في المنطقة ووجود القوات الروسية في مناطق الشهباء قال نائب الرئاسة المشتركة إسرافيل مصطفى "لقد وثقنا كل الانتهاكات التي تُرتكب في عفرين وبعض المناطق المحتلة من قبل الدولة التركية والمرتزقة التابعة لها، وتم تقديمها للقوات الروسية الموجودة في سوريا ومناطق الشهباء".

وعن الرد الروسي إزاء الانتهاكات أوضح مصطفى "لم نتلقَ الرد من قبل القوات الروسية والمنظمات الحقوقية والمعنية بأحوال المُهجّرين، وكان ردهم مجرد وعود بأن الدولة التركية سوف تُحاسَب على أفعالها وانتهاكاتها بحق عفرين وشعبها".

'يجب على الحكومة السورية القيام بواجباتها حيال ما يجري في الأراضي السورية'

وتابع مصطفى حديثه بالقول: إن صمت الحكومة السورية حيال ما تمارسه دولة الاحتلال التركي في عفرين والمناطق المحتلة، يثير التساؤلات حول حقيقة موقفها.

وأضاف مصطفى "في مفهوم السيادة يجب على الحكومة السورية أن تقوم بواجباتها تجاه الأراضي السورية، لأن عفرين وسري كانيه وكري سبي جزء من الأراضي السورية وعلى الحكومة السورية القيام بواجباتها حيال ما يحصل في تلك المناطق".

'رغم ظروف النزوح الصعبة تنهال القذائف على منازل مُهجّري عفرين.. والمنظمات الدولية تتحمّل مسؤولية ذلك'

وحمّل إسرافيل مصطفى نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم عفرين، المنظمات الدولية والحقوقية والمجتمع الدولي مسؤولية الانتهاكات التي تُرتكب بحق المدنيين في عفرين. 

وحول أحوال المُهجّرين في مناطق الشهباء قال مصطفى إن المُهجّرين في المخيمات بحاجة إلى الدعم على الصعد كافة وبحاجة إلى الدعم الإنساني والإغاثي من قبل المنظمات المعنية بشؤون المُهجّرين، كما إنهم بحاجة إلى وضع حد للانتهاكات التي تمارس بحقهم في مناطق الشهباء، حيث ما زالت القذائف تنهال على المنازل والقرى الآهلة بمُهجّري عفرين وتُرتكب المجازر بحقهم، وإن مجزرتي أطفال تل رفعت وأقيبة خير دليل على ذلك.

(ك)

 ANHA


إقرأ أيضاً