​​​​​​​ولي العهد السعودي يزور تركيا اليوم

يزور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي، أنقرة للمرة الأولى منذ توليه منصبه، اليوم الأربعاء، لإجراء محادثات مع رئيس تركيا رجب طيب أردوغان.

وفي أبريل/ نيسان، زار أردوغان السعودية بغية إصلاح العلاقات بين القوتين الإقليميتين، وأجرى محادثات منفردة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده، مما أثار احتمال وجود استثمارات سعودية يمكن أن تساعد في تخفيف معاناة الاقتصاد التركي المحاصر بالمشكلات.

ونقلت رويترز عن مسؤول تركي كبير، لم تسمّه، أن الزيارة من المتوقع أن تساهم في "حقبة جديدة من العلاقات".

وأفاد المسؤول بأن "المفاوضات بشأن خط مبادلة عملات محتمل - والذي يمكن أن يساعد في إنعاش احتياطيات تركيا الأجنبية المتناقصة - لا تتحرك بالسرعة المطلوبة وستتم مناقشتها على انفراد بين أردوغان والأمير محمد بن سلمان".

وأضاف المصدر أن اتفاقات في مجالات الطاقة والاقتصاد والأمن ستوقع خلال الزيارة، بينما يجري العمل أيضاً على خطة لدخول الصناديق السعودية أسواق رأس المال في تركيا.

وأشار إلى أن المباحثات قد تتناول شقاً دفاعياً حيث "يناقش الزعيمان أيضاً إمكان بيع طائرات تركية مسيّرة مسلحة إلى الرياض".

وتأتي الزيارة في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد التركي ضغوطاً كبيرة بسبب تراجع الليرة وارتفاع التضخم إلى أكثر من 70 في المائة.

كان قد أعلن أردوغان الجمعة، أن ولي العهد السعودي سيقوم بزيارة رسمية إلى تركيا في الثاني والعشرين من حزيران/ يونيو الجاري بهدف إجراء محادثات “لتعزيز العلاقات”.

 وقال مراقبون أتراك إن التغيير الحالي الذي ظهر في تصريحات أردوغان لا يمكن الوثوق به خارجياً، فهو يفعل ذلك من أجل إقناع المستثمرين والسياح السعوديين بأن تركيا تغيرت، ولتأمين عودة العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى ما كانت عليه قبل أزمة خاشقجي، والتي توقفت كردّ فعل تلقائي من السعوديين الغاضبين من الحملات التركية الرسمية على قيادتهم.

وأشار المراقبون إلى أن التغيير الذي يبديه أردوغان أجبرته عليه الظروف وليس نابعاً من طريقة تغيير شخصية لأنه ظل كما هو في قضايا أخرى؛ من ذلك أنه داخليّاً حافظ على موقفه المتشدد من حرية التعبير ومن خصومه السياسيين، كما أن نزوعه إلى الصدام وتوتير العلاقات الخارجية لم يتغير في تصريحاته ضد اليونان وفرنسا وخلق أعداء جدداً بافتعال معارك هامشية مثل ما يجري مع السويد وفنلندا بمعارضته عضويتهما في حلف الأطلسي.

واعتبر هؤلاء المراقبون أن التغيير الحاصل تجاه دول الخليج، وخاصة السعودية والإمارات، يعود بالأساس إلى حجم الخسائر التي لحقت بتركيا واقتصادها، وهناك قطاعات مثل العقارات والسياحة والمسلسلات التاريخية تضررت بشكل كبير بعد عزوف الخليجيين عن زيارة تركيا.

ومنذ الإثنين الماضي، يقوم الأمير محمد بن سلمان بأول جولة له خارج منطقة الخليج منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتي شملت زيارة مصر والأردن.

ويعود الخلاف بين البلدين إلى العام 2013 عندما دعمت أنقرة تنظيم الإخوان في مصر الذي أطاحت به ثورة شعبية وزادت من حدته قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018.

(ش ع)


إقرأ أيضاً