​​​​​​​وضع الإعلام حرج للغاية في أفغانستان وسط اعتداءات على الصحفيين وقيود صارمة

شهد مجال الإعلام تراجعاً كبيراً في أفغانستان منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم، فخلافاً لوعودها بالعمل على استقلالية الإعلام وتحسين فعاليتها، فرضت الحركة على الصحافة قيوداً صارمة. إلى جانب الترهيب والتخويف والرقابة الذاتية. ناهيك عن تعرّض صحفيين لاعتداءات عنيفة.

وطرأ تحول مفاجئ على مجال صناعة الصحافة والإعلام في أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان على البلاد، وأصبح بقاؤها مهدداً بعد تضاؤل عدد الصحفيين والاعتداء عليهم جسديّاً، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز.

وزعمت حركة طالبان في بيان لها عقب تشكيل حكومة لتصريف الأعمال من أجل تسيير الشؤون التنفيذية في البلاد، الأربعاء المنصرم، أن "الصحف ووسائل الإعلام تعتبر عنصراً مهماً في المجتمع، ولذا فإننا سنعمل على استقلاليتها، وتحسين فعالياتها، كما أن من مسؤولية وسائل الإعلام أن تراعي في نشراتها الضوابط الشرعية والمصالح الوطنية والحيادية".

لكن تعرّض صحفيين اثنين لاعتداءات عنيفة من قبل أعضاء الحركة، كشفت زيف تلك المزاعم، إذ تعرّض الصحفيان إلى اعتداء عنيف بسبب تغطيتهما احتجاجاً في كابول يوم الأربعاء. وأظهرت الصور ظهري الصحفيين يغطيهما بالكدمات والجروح الناجمة عن الجلد المتكرر بالكابلات، مما أثار احتجاجاً دوليّاً.

وقالت ندا، مذيعة محطة تلفزيونية محلية في كابول، إن "وضع الإعلام حرج للغاية. لا أحد يجرؤ على سؤال طالبان عن أخطائهم الماضية والفظائع التي ارتكبوها".

وأكد أكثر من عشرة من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام الأفغانية، الذين قابلتهم صحيفة نيويورك تايمز، أن شبكات التلفزيون والصحف والمواقع الإخبارية المحلية، واصلت تغطيتها في ظل الخوف والترهيب والرقابة الذاتية.

وبعد سيطرة طالبان على كابول في منتصف آب/ أغسطس، فرَّ المئات من العاملين في مجال الإعلام، بما في ذلك عشرات الصحفيين، من البلاد، وفقاً لإحصاءات الصحيفة الأميركية.

وقال مدير مركز الصحفيين الأفغان، أحمد قريشي، إن أكثر من نصف المؤسسات الإعلامية الأفغانية أوقفت عملياتها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والمشاكل مالية.

وأضاف "كل شيء تغير بين عشية وضحاها بالنسبة لوسائل الإعلام" بمجرد عودة طالبان إلى السلطة، على الرغم من وعود الجماعة بالحفاظ على حرية الصحافة.

ولم تسمح طالبان للصحفيات بالعودة إلى العمل في محطة الإذاعة والتلفزيون المملوكة للدولة، ومنعت معظمهن من العمل مع وسائل الإعلام في المحافظات، وفقاً لمراسلون بلا حدود.

وضغطت طالبان أيضاً على بعض المنافذ الإعلامية لمراجعة تقاريرها الإخبارية قبل نشرها، وفقاً للعديد من الصحفيين الذين قالوا إنهم رفضوا الامتثال.

(د ع)


إقرأ أيضاً