​​​​​​​واجب الدفاع الذاتي في دير الزور.. إسهام في ترسيخ الأمن والاستقرار

أكد وجهاء عشائر دير الزور أن واجب الدفاع الذاتي حق على الجميع، باعتباره ضرورة للذود عن المنطقة في ظل كل ما تشهده من محاولات استهداف للأمن والاستقرار، مرحبين بقرار مكتب الدفاع المتعلق بتكليف أبناء دير الزور بواجب الدفاع الذاتي.

وفي مسعى من الإدارة المدنية في دير الزور إلى إيلاء الأهمية للآلية الدفاعية لقواتها العسكرية، ومساندة قوات سوريا الديمقراطية في الدفاع عن المنطقة ومواجهة ما تتعرض له، اتخذ مكتب الدفاع في الإدارة المدنية بدير الزور في الـ 10 من كانون الأول/ ديسمبر الفائت قرار تكليف أبناء دير الزور بواجب الدفاع الذاتي، بعد استشارة وجهاء العشائر.

ونظرًا لكل ما تتعرض له مناطق الإدارة المدنية في دير الزور المحررة مؤخرًا، من تهديدات ومحاولات استهداف لأمن واستقرار المنطقة، بات الواقع يحتّم ضرورة اعتماد أبناء المنطقة على أنفسهم في الحماية، عبر الحماية الذاتية الفطرية لدى كل فرد في المجتمع للذود عن مناطقهم.

ويستند القرار إلى القانون رقم 1 لعام 2019 المتعلق بواجب الدفاع الذاتي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الذي صدر عن المجلس العام في الإدارة الذاتية، بتاريخ 22 تموز/ يوليو 2019 المبني على أحكام الميثاق الأساسي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وتعتبر الإدارة المدنية في دير الزور أن واجب الدفاع الذاتي واجب وطني إنساني وأخلاقي، يقع على عاتق كل فرد للدفاع عن حدود الوطن وأبنائه ومؤسساته وفق المبادئ المشروعة للدفاع عن النفس، لحماية المجتمع والمحافظة على العيش المشترك والمساواة ووحدة التنوع لخلق مجتمع ديمقراطي حر.

ويرى وجهاء العشائر في دير الزور أن قرار واجب الدفاع الذاتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، قرار صائب، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويساعد في تعزيز القوات العسكرية للحد من أي مخاطر قد تتعرض لها دير الزور.

متكلم (المتحدث باسم) عشيرة المراسمة في دير الزور عبود الحسين المرسومي وفي تعليقه على القرار، قال في تصريح لوكالتنا: "شاركنا في تحرير مناطقنا، وواجب علينا حماية مناطقنا المحررة في المرحلة الراهنة، والدفاع عنها في ظل كل ما نتعرض له".

وأضاف: "نحن أهل النخوة والشهامة بأمسّ الحاجة، اليوم، إلى حماية مناطقنا ونحن المسؤولون قبل غيرنا بالذود عن ما تحقق في المنطقة، إن لم نقدم على حماية مناطقنا فمن سيقوم بحمايتها".

وأكد المرسومي أنه "ليس لدينا أية مشاكل مع القرار الأخير في واجب الدفاع الذاتي، ونحن مع القرار قلبًا وقالبًا للذود عن المنطقة".

ووجه المرسومي نداء لأبناء دير الزور بأن يتحملوا مسؤولياتهم في حماية مناطقهم، وعدم التهرب منها، واعتبر حماية المنطقة حقًّا وواجبًا على الجميع، وقال: "هذا دفاع ذاتي، الذود عن أنفسنا واجبنا وواجب أبنائنا، ولا يحتاج الأمر إلى أن يُطلب منا".

ويشمل قرار واجب الدفاع الذاتي الشبان الذين أتموا الثامنة عشرة من العمر، وسيشمل التكليف البدء من مواليد 1990، للخدمة لمدة 6 أشهر ضمن مناطق الإدارة المدنية في دير الزور.

ولتنفيذ القرار حسب ما أشار إليه مسؤولون عسكريين، فإن مكتب الدفاع يعمل على استقبال المكلفين في مراكزه.

ويتفق وجيه عشيرة الشعيطات عن بلدة الشنان، بسام العطوان، مع المرسومي في أهمية واجب الدفاع الذاتي، وضرورة تحمّل الجميع مسؤولياتهم في حماية المنطقة، والاعتماد على الحماية الذاتية وتأدية واجبهم في الدفاع الذاتي المعلن عنه مؤخرًا.

ورحب العطوان بالقرار وأكد في تصريح لوكالتنا أن واجب الدفاع الذاتي في المرحلة الراهنة خطوة مهمة للغاية، وستسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وقال: "نحن نعتبرها رؤية صائبة، فمن الطبيعي الاعتماد على أنفسنا للحماية، وعندما يكون في كل قرية مقاتلون لحماية قريتهم ومنطقتهم فسيحد ذلك من الخروقات الأمنية التي تحدث، نظرًا لمعرفة أبناء المنطقة بجغرافية منطقتهم وقاطنيها".

وتشهد مناطق متفرقة شمال وشرق وغرب مدينة دير الزور نشاطًا لخلايا متعددة الولاءات، بعد القضاء على داعش في آخر معاقله ببلدة الباغوز في آذار/ مارس 2019، وتستهدف هذه الخلايا وجهاء عشائر المنطقة وشخصيات مجتمعية، ومقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية.

وطالب العطوان أبناء المنطقة بالتقدم لواجب الدفاع الذاتي، وقال إن على الجميع الابتعاد عن معاداة القرار، والعودة إلى تاريخ المنطقة المرير مع غياب القوة العسكرية المدافعة، وقال: "أنا شخصيًّا مستعد للتقدم إلى واجب الدفاع الذاتي قبل الشباب لحماية مناطقنا من أية مخاطر".

وفي ختام حديثه لفت العطوان إلى أن واجب الدفاع الذاتي "لا يدفع بالأبناء للقتال في دول أخرى"، بل هو "من أجل حماية مناطقنا"، وقال: "علينا التطلع إلى مستقبل المنطقة وعدم التهرب من المسؤوليات".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً