تركيا تنهب وتدمر 60 موقعاً أثرياً منذ احتلالها لمقاطعة عفرين

تغيّر الدولة التركية تاريخ المناطق التي تحتلها في سوريا، ففي مقاطعة عفرين لم تتوانَ عن تدمير وسرقة ونهب المواقع الأثرية.

منذ احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمقاطعة عفرين تم تدمير ونهب حوالي 60 موقع تاريخي وأثري و30 مزار ومواقع دينية.

وفي عام 2021م فقط تم تدمير ونهب 15 موقع وتلال أثرية عن طريق الآليات الثقيلة وهي على الشكل التالي في ناحية شرا (تل حلوبية في قرية عالكه، تل أولجيو في قرية أولجية، تل عبيدان في قرية عبيدان)، في ناحية شيه (تل أرندة في قرية أرندة)، في ناحية جندريسه (تل الحاجية في قرية دير بلوط)، في ناحية موباتا (تل مستو حسن في قرية سيمالكا، تل مستو حسن تحتاني في قرية عمارا، تل بربعوش في ناحية موباتا)، في ناحية راجو (تل علمدار في قرية علمدار، تل قواق في قرية كورو)، في ناحية بلبله (تل سوس في قرية بيبوكو)، في ناحية شيراوا (قلعة كالوتيه في قرية كالوتيه)، قرى تابعة لمركز مدينة عفرين (تل جوقة في قرية جوقة، تل قره نية في عفرين، تل شوربة في قرية شوربة).

وآخر ما تم تدميره منذ بضعة أسابيع قلعة كلوتيه المتواجدة في قرية كلوتيه في ناحية شيراوا على يد مرتزقة جيش الاحتلال التركي بقصفها براجمات الصواريخ وقد تدمرت جدرانها وحجارتها، وهذا الموقع موجود على قائمة اليونسكو منذ عام 2011م.

وبحسب الرئيس المشترك لمديرية الآثار في مقاطعة عفرين صلاح سينو بأن تركيا تحرّف تاريخ المقاطعة "تقوم تركيا بمحاولة إبادة تاريخية بحق تاريخ والآثار المتواجدة في مقاطعة عفرين، والتطهير العرقي من خلال إنشاء تاريخ جديد في المنطقة بإمحاء التاريخ الحقيقي لعفرين وإظهار التاريخ العثماني فيه، وهذا يخترق جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بخصوص حماية الآثار مثل اتفاقية لاهاي عام 1954م لحماية الممتلكات الثقافية وتم توقيعها من قبل العديد من الدول من بينها الدولة التركية".

ويؤكد سينو بأن تركيا تحرّف تاريخ المنطقة "تم تدمير موقع نبي هوري باستخدام آليات ثقيلة، وفي جنوب غربي الموقع بحوالي 650م هناك مدفن روماني وهناك يحدث تزوير وتحريف".

وفي 2019م تمت عملية سرقة كبيرة للوحات الفسيفسائية التراثية في موقع نبي هوري بواسطة شخص كان يعمل هناك يدعى محمد علوش (تاجر آثار من إدلب)، وتم توثيق عملية السرقة من قبل مديرية الآثار في مقاطعة عفرين بالصور".

وفي هذا الصدد يقول سينو "طالبنا الدولة التركية من خلال المنظمات الدولية أن يكشفوا عن مكان تواجد تلك اللوحات الفسيفسائية، ولكنها لم ترد حتى الآن ولا نعرف ما حدث لتلك اللوحات وإلى أين تم نهبها".

وعن موقع عين دارة يضيف سينو "في موقع عين دارة الأثري هناك بعض مقاطع الفيديو تم تسجيلها تظهر فيها الفصائل العسكرية للمرتزقة وهي تتلقى تدريباتها العسكرية وترمي القنابل فيها على المعبد الذي قد دُمر قبل تلك الفترة، وهياكل الأسد البازلتي المتواجدة في الموقع قد تمت إزالتها وأخذها من هناك دون أن نعلم إلى أين وذلك بحسب مصادر من داخل مقاطعة عفرين وبحسب الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية".

كما وحوّلت المجموعات المرتزقة تل جندريسه الأثري إلى مقر عسكري، ويشير سينو في هذا السياق إلى أن ذلك التل هو الأكبر في عفرين وتم حفر مساحات واسعة فيه "أكبر تل في مقاطعة عفرين هو تل جندريسه، وتم تحويله إلى موقع عسكري، وبحسب صور فضائية ملتقطة في 28 أيلول عام 2019م تم توثيق المساحة المحفورة على التلة بحوالي 15 هكتار".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً