​​​​​​​تقرير: الأتراك يشعرون بخيبة أمل من الهجوم العسكري في إدلب السورية

أصيب الأتراك بخيبة أمل كبيرة من الهجوم العسكري التركي الأخير في إدلب السورية، حسبما أفادت شبكة سي بي سي نيوز الكندية.

وقالت مواطنة من تركيا بأنها "لا تعتقد بأن الأمور  تسير على ما يرام، كل يوم نحن نراقب ونقرأ الأخبار التي تفيد بأننا نخسر جنوداً".

وقُتل قرابة 60 جندياً تركياً في إدلب السورية منذ كانون الثاني/يناير المنصرم، وقالت سي بي سي إن هذه الخسائر تشكل ضربة معنوية كبيرة، وخاصة لدولة ترتبط هويتها ارتباطاً وثيقاً بالجيش.

وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، نشرت تركيا قوات عسكرية كبيرة في إدلب في محاولة منها لوقف تقدم قوات الحكومة السورية في الجيب الأخير الذي يسيطر عليها جبهة النصرة (فرع القاعدة في بلاد الشام) ومرتزقة تركيا في إدلب شمال غرب سوريا.

وأطلقت تركيا هجوماً ضد قوات الحكومة السورية تحت مسمى "درع الربيع" في الأول من آذار/مارس الجاري بعد مقتل 36 جنديًا تركيًا على الأقل في غارة جوية في نهاية شباط/فبراير.

وفي اسطنبول، تم تعليق لوحة إعلانية كبيرة كتب عليها اسم الهجوم التركي إلى جانب رسالة كتبت فيها: "من منا لن يضحي بحياته من أجل جنة هذا البلد؟"، ولكن المحلل السياسي سولي أوزيل قال لشبكة سي بي سي "هكذا يتم تسويق العملية، بالتأكيد لن تنطلي عليّ هذه الحيلة".

وهدد القتال في إدلب بإدخال تركيا في مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا.

وعلقت تركيا وسائل التواصل الاجتماعي مدة 16 ساعة بعد الضربة الجوية في أواخر شباط/فبراير على جنودها في خطوة يقول منتقدون إنها تهدف إلى خنق الجدل الداخلي حول تدخلات تركيا في سوريا.

وقال أوزيل إنه من غير المألوف رؤية التغطية الإعلامية للأسر التي تبكي على فقدان الجنود الأتراك الذين قتلوا في الخدمة، وأضاف "نحن لا نرى قصص تلك العائلات التي فقدت أبناءها باستثناء حالة واحدة قال فيها أب أوقفوا قتل جنودنا".

ويعتقد المحللون أن الشيء الوحيد الذي تفضله أنقرة هو أن الناتو والاتحاد الأوروبي يحتاجان على ما يبدو إلى تركيا مثلما تحتاج روسيا إليها، لكنها لا تفعل الكثير لتخفيف مشاعر العديد من الأتراك الذين يعتقدون أن مكانة بلادهم في العالم غير واضحة وغير مفهومة، وبأن بلادهم أصبحت معزولة.

وقال حسين بيلدك، طالب يبلغ من العمر 22 عاماً إن "هناك روسيا، هناك الولايات المتحدة الأمريكية، هناك دول أوروبية أخرى، لذلك هناك الكثير من اللاعبين، نحن عالقون بين عالمين، الغرب والشرق".

(م ش)


إقرأ أيضاً