​​​​​​​تقارير: لكسب المزيد من الشرعية الدولية.. حزب الله بصدد فتح مكتب تمثيلي له في موسكو

يسعى حزب الله عبر زيارته لموسكو وفتح مكتب تمثيلي في هذا البلد إلى كسب المزيد من الشرعية الدولية والذي يعتبر انتصاراً واضحاً لإيران.

وذكرت قناة برس تي في الإيرانية، الثلاثاء أن "الحكومة الروسية وحركة المقاومة اللبنانية التابعة لحزب الله تدرسان، بحسب ما ورد، إمكانية فتح مكتب تمثيلي للتنظيم اللبناني في العاصمة موسكو، بعد اجتماعات رفيعة المستوى بين الجانبين الشهر الماضي".

وسيكون هذا، بحسب صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية، تطوراً جديّاً لحزب الله لتحقيق المزيد من الشرعية السياسية على يد روسيا، فتقرير "برس تي في" يستند في الواقع إلى تقرير لصحيفة "الأخبار" اللبنانية، لكن يبدو أن نشر إيران للتقرير يعطيها وزنًا.

ويشير التقرير إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف استقبل في 15 آذار/ مارس وفداً من كبار الشخصيات في حزب الله بقيادة محمد رعد، رئيس كتلة الولاء للمقاومة، الجناح السياسي لحزب الله، وتشير تقارير إعلامية إلى أن الجانبين أجريا محادثات "مفتوحة وودية"، وقالت إيران إن الاجتماع عُقد في ذلك الوقت بناء على طلب روسيا.

وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز وسائل الاتصال بينهما واعتماد قنوات اتصال مباشرة بين الحزب وموسكو مع دراسة إمكانية إنشاء مكتب تمثيلي للحزب في العاصمة الروسية، كما تحدث حزب الله مع روسيا عن اليمن والعراق وسوريا وإسرائيل، أي أن «حزب الله» يناقش المنطقة كلها.

لماذا ستدرس روسيا إمكانية وجود مكتب لحزب الله؟ هل هو كسب المزيد من النفوذ في المنطقة؟ أم أنها حيلة لإيران وحزب الله لاختبار الوضع مع موسكو لمعرفة مدى دور حزب الله، تبقى العديد من الأسئلة حول التقرير ولماذا تم طرحه بعد شهر من الاجتماعات، وهي مصممة على ما يبدو لتتماشى مع رحلة وزير الخارجية الإيراني إلى آسيا الوسطى وزيارة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إلى العراق.

من المفترض أن تفكر الولايات المتحدة وإيران في كيفية عودة الولايات المتحدة إلى الصفقة الإيرانية، وقول إيران إن حزب الله قد يحصل على المزيد من الشرعية عبر موسكو سيكون انتصاراً إيرانياً واضحاً آخر في المنطقة، ليس من الواضح إذا كان سيحدث.

تعتقد وكالة "تسنيم" الإيرانية أنه من المحتمل أن يكون لحزب الله مكتب رسمي في موسكو قريباً، وتعتقد أن روسيا لديها خطة لعب موسعة للبنان.

وفقاً لتقارير أخرى قبل عدة أسابيع، كان حزب الله قلقاً بشأن التقارير التي تفيد أن موسكو، التي تسعى إلى إنهاء الحرب السورية، تنوي إنشاء "مجلس عسكري" في سوريا من شأنه أن يضم مسؤولين من المعارضة، وفقاً لإسرائيل هيوم.

وفي أنباء أخرى في مارس/ آذار، ذكرت تقارير في صحيفة العرب ويكلي أن حزب الله تلقى تحذيراً من إسرائيل عبر موسكو، وكشفت مصادر دبلوماسية غربية أن السلطات الروسية سلمت إلى وفد حزب الله اللبناني، الذي بدأ زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى موسكو، رسالة من إسرائيل مفادها أن تل أبيب لن تتحمّل التصعيد العسكري من قبل الحزب الشيعي المتشدد من جنوب لبنان.

وقالت المصادر نفسها إن إسرائيل طلبت من موسكو نقل الرسالة إلى حزب الله في أعقاب حشد أسلحة إسرائيلية في جنوب لبنان في الأسابيع الأخيرة على الرغم من تمركز قوات الأمم المتحدة هناك.

ومن المؤكد أن هذه القضية متعددة الجوانب التي تشمل حزب الله وإسرائيل وإيران وروسيا ستكون ذات أهمية في الأسابيع المقبلة. ولكن من غير الواضح ما إذا كان بإمكان موسكو أن تلعب دوراً إيجابياً لتقليل التوترات مع حزب الله أو ما إذا كان حزب الله سيتشجع بالاعتقاد بأنه اكتسب الشرعية عبر روسيا.

(م ش)


إقرأ أيضاً