​​​​​​​تناغم روسي صيني ضد أميركا والأخيرة وأستراليا نددتا بالتصعيد الصيني

أعلنت وزارة الخارجية الصينية فرض عقوبات على رئيسة مجلس النواب الأميركي، رداً على زيارتها لتايوان، والتي اعتبرها بلينكن "سلمية"، فيما قال وزير الخارجية الصيني، بأن الزيارة هي "كوميديا مبتذلة"، كما صرح بدوره وزير الخارجية الروسي بأن ساحة (أمم جنوب شرق آسيا) تتعرض لـ "عواصف" خطيرة.

قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان: "بيلوسي زارت تايوان على الرغم من مخاوف الصين واحتجاجاتها، وتدخلت بشدة في السياسة الداخلية للصين، بالتالي فهي تقوّض بشكل خطير سيادة الصين وسلامة أراضيها بزيارتها إلى تايوان".

وِلفت البيان إلى أن نانسي بيلوسي وجهت "ضربة قاسية" لمبدأ "الصين الواحدة"، مما يعرض السلام والاستقرار في مضيق تايوان للخطر.

وأضاف البيان: "بناء على تشريعات جمهورية الصين الشعبية، قرر الجانب الصيني فرض عقوبات على بيلوسي وأفراد عائلتها المقربين بعد تصرفاتها الاستفزازية".

وتعد زيارة نانسي بيلوسي أول زيارة يقوم بها رئيس مجلس النواب الأميركي إلى تايوان منذ عام 1997، ما يجعلها أعلى مسؤول أميركي يزور الجزيرة منذ 25 عاماً.

وفي السياق، قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، لنظيره الروسي، سيرغي لافروف، إن زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى تايوان هي "كوميديا مبتذلة"، مشدداً على العواقب الوخيمة لها.

جاء ذلك خلال اجتماع بين الوزيرين اليوم الجمعة، 5 آب، في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، حيث تابع وانغ يي: "بالطبع، نحن مضطرون للرد بقسوة على ذلك، فهذه الكوميديا المبتذلة لا بد وأن تعود على الولايات المتحدة الأميركية بعواقب وخيمة"، مشيراً إلى أن بكين التفتت إلى البيان الذي صدر في حينه عن وزارة الخارجية الروسية بهذه المناسبة، وانتقدت فيه تصرفات الولايات المتحدة الأميركية.

وقال وانغ يي: "إن زيارة بيلوسي المتسرعة إلى تايوان كانت انتهاكاً خطيراً لمبدأ الصين الواحدة والاتفاقات الثنائية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين. وهو انتهاك خطير لسيادة الصين وسلامة أراضيها". كما أوضح أن محاولات الولايات المتحدة والدول الغربية التلاعب بقضية تايوان لن تؤدي إلى شيء، مؤكداً على أنه "لا أحد ولا قوة سياسية لدولة واحدة يمكنها فصل تايوان عن الصين".

وصرح بدوره وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأن ساحة ASEAN (أمم جنوب شرق آسيا) تتعرض لـ "عواصف" خطيرة، والدول في المنطقة قلقة للغاية من تخطيط "الناتو" لخلق ساحة مواجهة جديدة هنا.

جاء ذلك ضمن تصريحات الوزير الروسي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه، اليوم الجمعة، 5 آب، حيث قال لافروف إن ساحة جنوب شرق آسيا، دول ASEAN، تتعرض للاقتحام على نحو خطير، بينما تعرب الدول في المنطقة عن قلقها العميق من مخططات لتحويلها لساحة مواجهة جديدة.

وبعيد زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي للجزيرة اعتبرتها بكين "استفزازاً"، بدأت الصين فعلياً مناوراتها العسكرية الخميس في محيط تايوان، وسط تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن.

ودان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة، المناورات العسكرية الصينية في محيط تايوان، معتبرا أنها "تصعيد كبير".

ولفت بلينكن إلى "عدم وجود مبرر" للتدريبات التي أطلقتها بكين رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، إلى تايوان.

وقال بلينكن: "الحقيقة هي أن الزيارة كانت سلمية. لا يوجد مبرر لهذا الرد العسكري المتطرف وغير المتناسب ... (نحن) مستعدون لما تفعله الصين ولكننا لا نسعى لأي أزمة"، مشدداً على أن موقف الولايات المتحدة حيال قضية تايوان لم يتغيّر ولن يخضع "للاستفزازات" الصينية.

كذلك، نددت أستراليا، الجمعة، بإطلاق الصين صواريخ بالستية باتّجاه المياه المحيطة بتايوان ووصفت المناورات العسكرية في محيط الجزيرة بأنها "مبالغ فيها ومزعزعة للاستقرار".

وفي سياق متصل، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، في بيان إن "أستراليا تشعر بقلق عميق حيال إطلاق الصين صواريخ بالستية باتجاه المياه المحيطة بساحل تايوان". ودعت إلى "ضبط النفس وخفض التصعيد"، مشيرة إلى أنها أعربت عن قلقها لنظيرها الصيني.

وقالت إن المناورات "مبالغ فيها ومزعزعة للاستقرار". وتابعت: "تشاطر أستراليا المنطقة المخاوف حيال هذا النشاط العسكري المتصاعد، وخصوصاً من خطر أي خطوة غير محسوبة".

(م ش)


إقرأ أيضاً