​​​​​​​طلبة تل تمر: منهاج الإدارة الذّاتيّة حقيقتنا وعلى المجتمع الدوليّ الاعتراف به

قال طلبة المرحلة الثانوية في ناحية تل تمر بأنّهم وجدوا في منهاج الإدارة الذاتية حقيقتهم وحقوقهم التي حرموا منها، مطالبين شعوب المنطقة بمساندة منهاج الإدارة الذاتية والضغط على المجتمع الدوليّ للاعتراف بها كونها لغتهم الأم.

بنت الإدارة الذّاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا منذ نشأتها الأولى، الجسم التّعليمي الخاصّ بها في المنطقة، والذي يتمّ من خلاله الاعتراف بجميع حقوق مكوّنات المنطقة وتاريخها العريق، كما تخطو الإدارة الذاتية خطوات مهمّة لتوجيه سير العملية التعليمية نحو النّجاح، حتّى يكون التعليم متكاملاً ومترابطاً في جميع مراحله من الابتدائيّ وصولاً إلى جامعاتها في المنطقة.

إلّا أنّ حال الطّلبة وذويهم في المنطقة هو أنّ يكون هناك اعتراف دوليّ بمنهاجهم ولغتهم الّتي كانت إحدى مكتسبات ثورتهم وتضحيات أبنائهم.

وبصددها ذلك، أجرى مراسل وكالتنا في ناحية تل تمر عدّة لقاءات مع طلبة المرحلة الثانوية (البكالوريا)، للحديث عن كيفية سير العملية التعليمية بلغتهم ومنهاج الإدارة الذاتية وما هي مطالبهم.

ديانا أمين إحدى طالبات المرحلة الثانويّة، قالت في بداية حديثها: "إنّ كلّ أمّة تعرف بلغتها، ومنذ بداية ثورة روج آفا يحاول الشّعب الكردي تطوير لغته، ووصلنا إلى مرحلة جيدة من خلال التعلّم بلغتنا وافتتاح المدارس باللّغة الأم".

علينا حماية لغتنا والاعتراف بها أوّلاً

وتابعت ديانا: "لدينا عوائق في التعلّم بلغتنا، وهي عدم الاعتراف بها في الدول المجاورة والمجتمع الدولي، ولكن مع ذلك علينا نحن كعشب كرديّ الاعتراف بلغتنا بدايةً وحمايتها".

وأكّدت ديانا: "إنّ الأهالي يطالبون بالاعتراف بمناهج الإدارة الذاتية، من أجل مستقبل أبنائهم، ولكن علينا أن نعلم بأنّه في التاريخ لم يتم الاعتراف بمنهاج دولة بتلك السهولة، لذلك فإنّ الاعتراف بمنهاجنا يتطلّب جهوداً حثيثة في المستقبل".

منهاج حكومة دمشق يخفي حقيقة  شعوب المنطقة

ونوّهت ديانا: "جميعنا درس منهاج حكومة دمشق، فقد كان منهاجاً يخفي حقيقة شعوب المنطقة وتاريخها، فهو يتماشى مع سياستها في إخفاء الحقائق عن أبناء المنطقة وفقاً لمصالحها".

وطلبت ديانا في نهاية حديثها من الأهالي: "إرسال أبنائهم إلى مدارس الإدارة الذاتية، فعلينا بدايةً كشعوب المنطقة الاعتراف بلغتنا وتاريخنا ومنهاجنا قبل أن تعترف بها أي جهة أخرى".

وبدوره تحدّث الطالب كاوا أحمد أحد مهجّري مدينة سري كانيه،  قائلاً: "لقد درستنا سابقاً في المدارس التابعة لحكومة دمشق، والآن ندرس في المدارس التابعة للإدارة الذاتية والفرق بين المدرستين، أنّه في مدارس حكومة دمشق لم نكن نستطيع الحديث بلغتنا بداخل المدرسة، أمّا الآن نحن ندرس بلغتنا الأم".

وأردف أحمد: "في مناطقنا يلجأ أغلبية الأهالي إلى إرسال أبنائهم إلى مدارس الإدارة الذاتية، وهناك من يتحجّج بعدم الاعتراف الدولي بمنهاج الإدارة الذاتية، ولذلك نطالب أهالي المنطقة بالاعتراف بلغتهم بدايةً، كما نطالب المجتمع الدولي الاعتراف بمناهج الإدارة الذاتية كونها لغتنا".

دعم مناهجنا حتّى يكون هناك ضغط دوليّ للاعتراف بها

أمّا الطالبة نالين يونس، فقالت: "نحن كطلّاب نطالب بأن يكون هناك اعتراف دوليّ بلغتنا ومناهج الإدارة الذاتية، فأثناء دراستنا ضمن مدارس حكومة دمشق لم تكن لنا هناك حقوق وكان التكلّم باللّغة الكردية ممنوعاً، أمّا الآن فنحن نتعلّم لغتنا بكلّ حرية لذلك نطالب بالاعتراف بها".

وشدّدت نالين في ختام حديثها: "إنّ مناهج الإدارة الذاتية هي لغتنا الأم، لذلك على شعوب المنطقة أن تدعم مناهج الإدارة الذاتية ليكون هناك ضغط دوليّ من أجل الاعتراف بلغتنا ومنهاجنا، فنحن كشعب كرديّ لدينا حقوق كالشّعوب الأخرى، لذلك يجب على المجتمع الدولي والأمم المتّحدة الاعتراف بلغتنا وحقوقنا".

(إ)

ANHA


إقرأ أيضاً