​​​​​​​طلعت يونس: بناء جدار بين شنكال وروج آفا تكريس لسياسات التجزئة

يؤكد طلعت يونس أن بناء الجدار بين شنكال وشمال وشرق سوريا، جاء نتيجة خوف المشاركين في بنائه من فكرة الديمقراطية وأخوة الشعوب، وقال: "يهدفون إلى حصار شنكال وتكريس سياسات التجزئة".

بثّت وكالتنا أمس، برنامجاً، استضافت فيه الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، للحديث عن الجدار الذي تبنيه الحكومة العراقية على الحدود بين شنكال وشمال وشرق سوريا وأهدافه.

طلعت يونس قال في بداية حديثه: "إن بناء الجدار هو استمرار للسياسات والعقلية التي تنتهجها الأنظمة المحتلة لكردستان والتي تحارب الشعوب التي تناضل من أجل حريتها وتسعى لتكون صاحبة إرادة حرة وحقيقية".

وتطرق يونس في حديثه إلى الهجوم الوحشي الذي تعرض له المجتمع الإيزيدي عام 2014 من قبل مرتزقة داعش قائلاً: "شعب شنكال تعرض للمجازر، والآن يعزز من إدارته الذاتية للدفاع عن وجوده ضد كافة أشكال الهجمات التي تهدف إلى إبادته، لذلك فالإدارة الذاتية بالنسبة له أمر مهم، ونرى أنه مصرّ على الدفاع عنها لِئلا تتكرر المجازر بحقه".

طلعت يونس أكد أن "الحكومة العراقية لا تعترف بهذه الإدارة ولا إرادة أهل شنكال، ولا تقبل أن يكون لهم تنظيم يخدم بقاءهم ويؤسس لحياة ديمقراطية في المنطقة".

مشيراً إلى التناغم بين الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني ودولة الاحتلال التركي بخصوص العداء تجاه أهالي شنكال، وسياسات الإبادة بحق الكرد، قائلاً: "بناء الجدار جزء من الاتفاقات التي وقعت ما بين الحكومتين بتوافق تركي".

بتاريخ 9 تشرين الأول من عام 2020، أعلنت الحكومة العراقية برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، المنتهية ولايته والحزب الديمقراطي الكردستاني الوصول إلى اتفاق بخصوص شنكال بحجة تنظيم الأمور الإدارية والأمنية فيه، وحينها أعلن الإيزيديون رفضهم للاتفاق وأسموه "فرمان باسم القانون".

'بناء الجدار تكريس لسياسات التجزئة وحصار شنكال'

طلعت يونس أكد أن "بناء الجدار تكريس لسياسات التجزئة والتقسيم التي تنتهجها الأنظمة المستبدة في المنطقة"، مشيراً إلى أنه "يهدف إلى حصار شنكال وإغلاق كافة المنافذ في وجه أهلها للدفاع عن أنفسهم وحماية إدارته الذاتية".

خلال هجوم مرتزقة داعش على شنكال عام 2014، فتحت وحدات حماية الشعب والمرأة ممراً إنسانياً نحو روج آفا وخلّصت مئات الآلاف من الإيزيديين الذين احتموا بجبل شنكال من الموت وأوصلتهم إلى برّ الأمان.

وأردف يونس: "عندما نتحدث عن الحصار فإنه يكرس أيضاً سياسة الإنكار التي تنتهجها الحكومة العراقية بحق المجتمع الإيزيدي وإدارته الذاتية وهذا ما يشكل خطراً كبيراً على شنكال وأهله، حيث نرى أن بناء الجدار هو استكمال للهجمات التي جرت وتجري بحقهم من قبل مرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي".

'يخشون من فكرة الديمقراطية'

الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة، تحدث عن خوف الأنظمة التي لا تقبل بإرادة الشعوب، من فكرة الديمقراطية، وأضاف: "نتيجة خوفهم من الإرادة الحرة والديمقراطية، يمارسون سياساتهم على الأرض، ولأن الشعب في شمال وشرق سوريا وشنكال أعلن عن إدارته الذاتية وأسس نظام حماية خاصاً به، لحمايته من المجازر يحاربونه".

طلعت يونس تطرق في الحديث إلى القواعد العسكرية للاحتلال التركي المنتشرة في باشور (جنوب كرستان) والعراق، قائلاً: "دولة الاحتلال التركي تسيطر على القرار السياسي في العراق، وتنفذ هجماتها العسكرية على شنكال وجبال كردستان انطلاقاً من أراضي باشور، وسط صمت الحكومة العراقية".

 

'تركيا المسبب الرئيس للأزمات والإرهاب في العالم'

وتابع أن سبب "أزمة الديمقراطية التي تشهدها المنطقة، وخاصة العراق والفشل في تشكيل حكومة توافقية وانتخاب رئيس للجمهورية هو التدخل التركي المباشر في الشؤون الداخلية للعراق"، مؤكداً أن "تركيا هي المسبب الرئيس للأزمات والإرهاب الذي يهدد العالم من خلال دعمها للمجموعات المرتزقة والإرهابيين وعلى رأسهم داعش".

'الإرادة الحرة وحدها تستطيع الوقوف في وجه السياسات العدائية'

الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس أكد في ختام حديثه أن "السبيل الوحيد للوقوف في وجه السياسات العدائية التي تستهدف المشروع الديمقراطي هي الإرادة الحرة للشعوب".

مشدداً "على أهل شنكال الاستمرار في نضالهم لتحقيق أهدافهم في إدارتهم الذاتية وأن يجتمعوا على روح الأخوة لتطوير مشروعهم في الديمقراطية والحرية وحماية أرضهم من كافة الهجمات".

(سـ)

ANHA