​​​​​​​تغييرات غير مسبوقة على الصعيد السياسي والإعلامي داخل حكومة دمشق

تجري تغييرات جديدة وأحداث غير مسبوقة على الصعيد السياسي والإعلامي داخل حكومة دمشق تمهّد لتغييرات لمرحلة جديدة، حيث يرى محللون أن المرحلة الحالية داخل الحكومة هي تمهيد لانتخابات رئاسية قادمة في ظل الفشل السياسي والإعلامي الذي تشهده البلاد. 

تناقلت الأخبار تعيين الإعلامية، لونا الشبل، مستشارةً خاصة في القصر الجمهوري إضافة إلى مهامها السابقة، ليتم تأكيد الخبر فيما بعد، والتي قامت بدورها بإبعاد أمجد عيسى من المكتب الصحافي في القصر الجمهوري، وتعيين أسامة شحود "الخبير بالملف التركي"، بديلًا عنه، الأمر الذي يُلقي الضوء على مصير المستشارة بثينة شعبان، والتي تحمل صفة مستشارة سياسية وإعلامية منذ سنوات.

حيث طرح محللون عدة تساؤلات قام بالإجابة عنها محلل سياسي لوكالتنا فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية: "منذ اللحظات الأولى لتعيين لونا الشبل، يجري الحديث عما إذا كان تعيينها يعني إبعادًا أو إنهاءً لخدمات بثينة شعبان، التي تمثل بشكل من الأشكال صلة وصل مع إيران".

بثينة شعبان تحدثت في آخر مقال لها عن الدور الأميركي في المنطقة، بالطريقة ذاتها التي يستعملها الإعلام الإيراني، فيما تلتزم الخطابات الرسمية للحكومة، بخطاب يعتمد نوعًا من الوسطية القائمة على تسويات معينة لا يشار فيها إلى الأميركي إلا كخصم في السياسة، لا كـ "عدو شامل" على طريقة الخطاب الإيراني المعتاد والتي تنطق بها بثينة شعبان في مقالاتها وتصريحاتها.

إضافة إلى ذلك شهدت دمشق خلال الأيام الماضية القليلة أحداثًا شاملة حدثت في جميع مفاصل العمل الإعلامي وفي المؤسسات والوكالات الإعلامية السورية، حيث تمت تعيينات جديدة، لحقت بمدير أكبر مؤسسات الطباعة السورية، وهي مؤسسة الوحدة ومؤسسة الإنتاج التلفزيوني والإذاعي ومديري قناة السورية والإخبارية ومدير الأخبار المصورة ومدير إذاعة دمشق ومديرية البرامج وقناة سوريا دراما ورئاسة تحرير صحيفة تشرين وتعيين معاون جديد لوكالة سانا وتعيين مستشار جديد لوزير الإعلام الذي كان  بضيافة القصر الرئاسي، بصحبة والديه، ويدعى مضر إبراهيم.

وفي هذا السياق، جاءت وفاة وزير الخارجية وليد المعلم عن 79 عامًا في ليل الأحد الاثنين، الذي ظهر آخر مرة في افتتاح مؤتمر عودة اللاجئين الذي نظمته دمشق بدعم روسي، يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بمثابة تحوّل جديد في داخل مؤسسات الحكومة السورية.

ويقول المحلل السياسي، الذي رفض ذكر اسمه، إن المعلم كان من كبار الدبلوماسيين المخضرمين والذي جمع الحليفين لدمشق الإيراني والروسي معًا، على خلاف بثينة شعبان التي تمثل الخطاب الإيراني، ولونا الشبل التي تمثل لسان الحال الروسي.

ويضيف المحلل أن المرحلة القادمة التي ستشهدها سورية مع هذه التغييرات الكبيرة في الأعمدة الأساسية للسياسة السورية يمكن وصفها بمثابة تمهيد للانتخابات الرئاسية القادمة وفشل الآلية السياسية والإعلامية معًا، والتي كان لابد من استبدالها" ووضع الأدوات المناسبة لها في المكان المناسب من إعلاميين ومستشارين على حد سواء، مع بقاء مكان المعلم خاليًا وإشغال هذا المنصب يحمل مستجدات أخرى ربما تكشف عن المزيد من التفاصيل والتحالفات القادمة".

(آ س)

ANHA


إقرأ أيضاً