​​​​​​​تدمير للمدارس والكنائس والجوامع والمؤسسات الخدمية.. زركان وتل تمر شاهدتان على جرائم تركيا

دمر جيش الاحتلال التركي 14 مدرسة والعديد من الجوامع والكنائس والمزارات والمؤسسات الخدمية في ناحتي تل تمر وزركان منذ احتلالها لمنطقة سري كانيه في تشرين الأول عام 2019، مواصلاً بذلك سلسلة جرائم الحرب التي بدأتها مع بداية الأزمة السورية عام 2011.

مع وصول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته (الجيش الوطني السوري) إلى مشارف ناحيتي، تل تمر وزركان، في الريف الشمالي الغربي لمقاطعة الحسكة أواخر عام 2019، بعد احتلالها لمنطقة سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، بدأوا بسلسلة جديدة من الجرائم بحق سكان المناطق المجاورة للمناطق المحتلة.

ويغيب في الهجمات شبه اليومية التي تتعرض لها ناحيتا تل تمر وزركان منذ أكثر من عامين، التزام دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، باتفاقات وقف إطلاق النار، وبالمواثيق والقوانين الدولية التي نصت على حماية المواطنين والمنشآت العامة والتعليمية والخدمية.

تسبب قصف جيش الاحتلال التركي إلى جانب تهجير الأهالي، وتدمير ممتلكاتهم، في حرمان أطفال المناطق المستهدفة من التعليم، إذ دمر وأخرج 9 مدراس عن الخدمة في ناحية تل تمر، وهي كل من "مدرسة الدردارة، ومدرسة تل جمعة الآشورية، ومدرسة العبوش، ومدرسة أم الكيف، ومدرسة قبور القراجنة، ومدرسة الكوزلية، ومدرستي تل طويل الآشورية، ومدرسة الدشيشة".

أما في ناحية زركان، فقد دمر 5 مدارس وهي "عرادة وزركان الابتدائية، وتل غزيل، والأسدية، وحرمل".

ولم تقتصر هجمات جيش الاحتلال التركي وجرائمه على المدارس فحسب، بل استهدف دور العبادة ومزارات المنطقة، حيث استهدف "جامع قرية الطولية، وجامع قرية الدردارة، وكنيسة مار ساوا في قرية تل طويل الآشورية"، بالإضافة إلى مزاري "تل شنان وتل جمعة" الآشوريين، كما استهدف "جامع قرية الأسدية والجامع الكبير في مركز ناحية زركان".

إلى جانب ذلك، استهدف الاحتلال المؤسسات المجتمعية، والمنشآت الخدمية الحيوية في كلتا الناحيتين "تل تمر وزركان"، حيث دمر مجلس الشعب وبلدية قبور القراجنة التابعة لناحية تل تمر، واستهداف شبكات التيار الكهربائي ومركز تحويل كهرباء تل تمر أكثر من 25 مرة، وتسبب في حرمان نحو 50 قرية في المنطقة الممتدة بين "تل تمر وزركان" من التيار الكهربائي منذ أكثر من عام ونصف العام.

وفي ناحية زركان تسبب القصف التركي بتدمير بلدية الشعب في مركز الناحية، ومركزها الطبي الوحيد، وقطع شبكات الاتصال".

ويؤكد المحاضر في اكاديميات المجتمع الديمقراطي أحمد حيدر، ارتكاب جيش الاحتلال التركي جرائم حرب بحق سكان المنطقة من خلال استهدافها للمنشآت العامة والحيوية، وقال: "كل ذلك يقع أمام مرأى العالم والدول والقوى الضامنة".

ويعيد حيدر استمرار دولة الاحتلال التركي في جرائمها بحق سكان شمال وشرق سوريا، إلى "صمت القوى الضامنة والمجتمع الدولي وفي مقدمتهم منظمة اليونسكو. صمت هذه المنظمات والجهات الدولية والقوات الضامنة هو السبب لإفساح المجال أمام الاحتلال ومرتزقته للاستمرار بهذه الجرائم بحق المنطقة".

وأكد حيدر أنها انتهاك للقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية، مطالباً المجتمع والقوى الدولية بالخروج عن صمتها وتحمل مسؤولياتها في تطبيق القوانين والقيام بواجبها الإنساني تجاه الشمال وشرق سوريا وسكانها.

(أم)

ANHA


إقرأ أيضاً